اليونيسف: الأطفال المحتجزون في ليبيا محرومون من المياه النظيفة والكهرباء والتعليم

اليونيسف: منذ بداية العام غرق في البحر ما لا يقل عن 350 شخص أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، إنقاذ 125 طفلاً من بينهم 114 طفلاً غير مصحوبين بذويهم الأسبوع الماضي في البحر قبالة سواحل ليبيا، مؤكدة أن منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط إحدى أكثر طرق الهجرة خطورة في العالم.

وذكرت المنظمة في بيان لها، صدر عن المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تيد شيبان والمديرة الإقليمية لليونيسف في أوروبا وآسيا الوسطى والمنسقة الخاصة للاستجابة للاجئين المهاجرين في أوروبا أفشان خان، أنه منذ بداية العام غرق أو فقد في وسط البحر الأبيض المتوسط ما لا يقل عن 350 شخص أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.

وفصل بيان المنظمة أنه من بين الـ350 شخص هؤلاء، أطفال ونساء، ومنهم 130 شخصاً الأسبوع قبل الماضي فقط، كاشفاً عن أن غالبية الذين تم إنقاذهم يتم إرسالهم إلى مراكز احتجاز مكتظة في ليبيا، ويعيشون في ظروف بالغة الصعوبة حيث تكون المياه والخدمات الصحية إما محدودة أو معدومة، ويوجد ما يقرب من 1,100 طفل في هذه المراكز.

وأشار إلى أنه يعيش في ليبيا 51,828 طفل مهاجر، بالإضافة إلى حوالي 14,572 طفل لاجئ لا يتمكن معظمهم من الحصول على الخدمات وهم عرضة للاستغلال وسوء المعاملة داخل البلاد، مضيفاً أن المحتجزين يحرمون من الحصول على المياه النظيفة والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من المرافق الصحية الملائمة إضافة إلى انتشار العنف والاستغلال.

وأكد أنه على الرغم من هذه المخاطر التي تفاقمت بسبب جائحة “كوفيد-19، لا يزال الأطفال اللاجئين والمهاجرين يخاطرون بحياتهم بحثًا عن الأمان والحصول على حياة أفضل، لافتا إلى أنه من المرجح أن تزداد محاولات عبور هذا الطريق البحري في أشهر الصيف المقبلة.

وحمل التقرير دعوة إلى السلطات الليبية لإطلاق سراح جميع الأطفال وإنهاء احتجاز المهاجرين، لأن احتجاز الأطفال في سياق الهجرة لا يخدم مصلحة الطفل على الإطلاق، مستطرداً “كما ندعو السلطات الأوروبية في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط إلى دعم واستقبال المهاجرين واللاجئين القادمين إلى شواطئهم وتعزيز آليات البحث والإنقاذ”.

وشدد البيان على التزام اليونيسف وشركاؤها بدعم جميع الحكومات في جميع أنحاء وسط البحر الأبيض المتوسط لإيجاد بدائل أكثر أمانًا لعبور البحر، ولتطوير وتنفيذ إجراءات وصول تراعي الطفل وتوفير مرافق استقبال ورعاية وحلول طويلة الأمد للأطفال الذين يحاولون عبور البحر.

وسبق وأعلنت منظمة اليونيسف، تقديم المساعدة الحيوية للأطفال والمجتمعات الضعيفة في ليبيا، حيث شملت خدمات الرعاية الصحية 258 ألفا و642 طفلاً وامرأة، بينما تمت إحالة 2143 طفلًا إلى الخدمات المتخصصة لحماية الطفل، كما دعمت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوفاق المنتهية ولايتها في تسجيل 2000 ساعة من الجلسات عبر الإنترنت حول الموضوعات الأساسية.

وأوضحت المنظمة الدولية، في تقريرها عن الفترة من شهر يوليو إلى سبتمبر 2020م، أن العمل الإنساني من أجل الأطفال في ليبيا يتطلب 19.8 مليون دولار، للوصول إلى 268 ألف طفل في جميع أنحاء ليبيا، لافتة إلى وجود فجوات في التمويل تبلغ حوالي 14.8 مليون دولار أمريكي بنسبة 75%.

وأضافت أن الوضع الإنساني في ليبيا لا يزال متقلبًا، ويستمر في التأثير على الأطفال ومقدمي الرعاية لهم، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا مثل اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين والنازحين داخليًا والعائدين والمجتمعات المضيفة، مؤكدة أن العديد من هذه العائلات تكافح للوصول إلى الخدمات الأساسية، وغالبًا ما تتعرض النساء والأطفال للعنف والإساءة والاستغلال والإهمال

زر الذهاب إلى الأعلى