المحجوب: سيتم اتخاذ إجراء حاسم بشأن معرقلي فتح الطريق الساحلي

المحجوب: الاجراءات سيتم إتخاذها في نهاية رمضان أو عقب عيد الفطر

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بقوات الجيش الوطني اللواءخالد المحجوب، أن المجموعات المسلحة في المنطقة الغربية هي من تعرقل تنفيذ اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، المتعلق بفتح الطريق الساحلي، مشيرًا إلى أن تلك الجماعات بعضها يطالب بأموال والبعض الآخر وضع شروطًا وصفها بـ”التعجيزية”.

المحجوب لفت في مداخلة عبر قناة “الحدث” السعودية، إلى أن اجتماع اللجنة العسكرية أمس في سرت، اتخذ قرارًا مهمًا، بالبدء في اتخاذ إجراءات بالخصوص، قبل أن ينوه إلى أن الاجتماعات السابقة لم تفصح عن تلك العراقيل أملا في أن تغير تلك المجموعات المسلحة آرائها التي هي عكس إرادة الليبيين.

وأوضح أن الإجراء الذي اتُخذ في الاجتماع الذي حضره رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والبعثة الأممية، هو الكشف عن أسماء هؤلاء المعرقلين، معتبرًا ذلك خطوة تعكس أن هناك تغيير لم يكن في موجود في السابق.

وتوقع أن تتخذ تلك الإجراءات في شكل أممي وليس محلي فقط، حيث القرارات أصبحت تحظى بصبغة أممية دولية، وبالتالي فإن الإجراءات بحق المعرقلين ستكون إجراءات محلية ودولية في نفس الوقت.

ورجح أن توضع أسماء معرقلي الاتفاق على لائحة المطلوبين دوليًا وقد تكون أكبر من ذلك، معتبرا إشارة البيان الختامي لاجتماع اللجنة العسكرية اليوم، بدعوة وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة نجلاء المنقوش، للاجتماع مع اللجنة، بغية التنسيق في مسألة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، هي خطوة إيجابية في التعاون مع السلطة التنفيذية الجديدة واللجنة العسكرية .

وأضاف “المسألة الآن بدأت تأخذ شكل أكبر من الناحية العملية أو التنفيذية؛ حيث أصبح هناك أجسام حقيقية كالقيادة المشتركة لغرفة القوة المشتركة التي ستكون من العسكريين من كلا الطرفين”، معتبرًا التصريحات التركية التي أكدت أنها لن تُخرج قواتها من ليبيا، ما هي إلا مناورات لن تصل إلى مرحلة التنفيذ الحقيقي، لأن “المسألة أكبر من تركيا”، على حد قوله.

وعن غرفة العمليات المشتركة، ذكر المحجوب أن الغرفة تم تشكيلها وأن هذا التشكيل بداية عملها، موضحًا أن التشكيل عبارة عن قوة محددة القوام من العسكريين النظاميين لكلا الطرفين سيتم دمجها وتتبعها قوة أمنية، بحيث تكون نقاط عملها في أماكن تواجدها على الجبهتين، بغرض تنفيذ ما اتفقت عليه لجنة 5+5، وتشمل الجانب الأمني.

وبّين أن العسكريين الذين سيتم اختيارهم يشترط أن يكونوا نظاميين ومعروفين ولديهم أرقام، أي الذين تخرجوا بدورات حقيقية وتحصلوا على تأهيل عسكري حقيقي وتم تجنيدهم وفق الشروط المعروفة، مشيرًا إلى أن العسكريين قبل عام 2011م سيكونون بهذه الغرفة.

وحول موعد عملية الدمج والتدريب المشترك، لفت المحجوب إلى أنه بعد التشكيل ستأخذ هذه القوة صفة القيادة لاتخاذ الترتيبات المتعلقة بالبدء، مبينًا أن القوة تم تحديدها بالأسماء من الجهتين وكان ينقصها قرار القيادة بالبدء في عملها، الذي يتبعه القوة الأمنية التي ستؤمن الطريق حسب الخطة بتوزيعهم على النقاط والتعاون مع المراقبة الدائمة لوقف إطلاق النار.

وأشار إلى أنه في البداية كانت المنطقة المستهدفة لعمل هذه القوة هي حوالي 900 ألف كيلو متر، على أن يغطيها 3 ألاف عنصر أمني، ولكن الآن مع تشكيل القيادة الجديدة التي شُكلت، ستتحدد الأرقام وفق تقديرها وبشكل أفضل، باعتبار أن القوة ستكون مشتركة ومتساوية وليس فيها أي مغالبة ومن خبرات عسكرية وخبرات أمنية.

وفيما يتعلق بالمهلة التي تم وضعها أمام معرقلي فتح الطريق الساحلي لتغيير موقفها، أكد المحجوب أن هناك اجتماع للجنة العسكرية المشتركة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك الجاري، أو بعد العيد مباشرة على أقصى تقدير، سيتخذ فيه الإجراء الحاسم مع معرقلي فتح الطريق بشكل نهائي.

وبشأن دور الأمم المتحدة سواء في تشكيل القوة الأمنية المشتركة أو موضوع معاقبة المعرقلين، أشار المحجوب، إلى أنه تم وضع المبعوث الأممي في الصورة بشكل حقيقي، كما وضعت أمامه العديد من النقاط حول دور حكومة الوحدة وما يجب أن يتم، إضافة إلى أهمية مسألة المجلس الرئاسي وعمل لجنة 5+5، فضلا عن الدول التي يجب أن تضطلع بدورها.

وختم بالقول “كل الأمور التي من الممكن أن تساهم في تنفيذ ونجاح عمل لجنة 5+5 ومقرراتها تم نقاشها بشكل صريح وواضح ووصل إلى حد تحديد مكامن الخلل ومن الذي يعرقل وماذا يجب أن يتخذ”.

وكانت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” شددت على تكثيفها لجهودها لتسريع عملية تنفيذ بنود وأحكام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بتاريخ 23 أكتوبر 2020م، موضحة أنها قامت بالبحث في الأسباب المعرقلة والمتسببة في تأخير فتح الطريق الساحلي، واتخذت عدة قرارات لتسريع إجراءات فتحه.

وذكرت في بيان لها، أنها تدعو الدول لإخراج مرتزقتها والمقاتلين الأجانب فورًا من الأراضي الليبية، موضحة أنها تواصلت مع السلطة التنفيذية لتذليل آخر الصعوبات التي تعيق فتح الطريق الساحلي وتم اقتراح حلول مناسبة لهذه الغاية .

وأكدت أنه في حال لم يتم فتح الطريق قريباً سوف يتم تسمية المعرقلين والأسباب المؤدية لذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مردفة أنها اختارت قيادة القوة العسكرية المشتركة وتم تكليفها بالبدء في تنفيذ المهام المكلفة بها، مشيرة إلى أنها اختارت مقراً لقيادة القوة في سرت على أن تتمركز القوة في المنطقتين المحددتين من قِبلها.

وأضافت أنها كلفت قيادة القوة بدمج أفراد القوة من الجانبين معًا وإعادة توزيعهم على المعسكرين المحددين، لافتة إلى أنها اعتمدت لائحة العمل الداخلي وتم استحداث الوظائف العاجلة والتي تساعدها على القيام بمهامها.

كما بينت أنها اعتمدت إنشاء مكتب للتعامل مع ملف المحتجزين والمفقودين، مضيفة أنه تم تكليف اثنين من أعضائها بالإضافة إلى عضو من لجنة الترتيبات الأمنية للقيام بمهام هذا المكتب وذلك لإنشاء قاعدة بيانات وتوثيق المعلومات للقيام بما يمكن من أعمال.

وحسب البيان، رحبت بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2571 لسنة 2021م بما في ذلك دعوته للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وحث جميع الدول الأعضاء بقوة على احترام ودعم التنفيذ الكامل للاتفاق بما في ذلك سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير والمصادقة على آلية مراقبة وقف إطلاق النار في ليييا.

وثمنت الجهود المبذولة من الأمم المتحدة والدول الاعضاء التي ساهمت في استصدار هذا القرار، كما ثمنت حضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة المؤقتة ورئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم في ليبيا جانب من اجتماعات اللجنة في مقرها في مدينة سرت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى