ضحايا بوكو حرام يُحرمون من صوتهم ويخشون من رواية مأساتهم

أخبارليبيا24- تقارير

“أردت أن أستمع إليهم، وأن أجعل العالم يعترف بمأساتهم وأن يعلموا أن ما حدث معهم مرفوض ومدان، ومن حقهم كضحايا إرهاب أن يُسمع صوتهم وتعرف أسمائهم ويعلوا الصراخ النابع عن جميع أوجاعهم”, هكذا بررت الكاتبة الألمانية أندريا هوفمان أسباب سفرها إلى المناطق النيجيرية النائية المستهدفة من قبل جماعة “بوكو حرام” حيث الفتيات والنساء تختطف وتستباح.

ومن بين القصص الكثيرة، حكاية بايشنس إبراهيم التي كانت في التاسعة عشرة من عمرها عندما اختطفت على يد جماعة بوكو حرام الإرهابيّة بعد أن قتلوا زوجها ووالدتها.

وهكذا أسرت في مخيمهم وفي أحشائها جنين بخطر، إذ شاهدت بنفسها ما يفعل مجرمو بوكو حرام بالنساء الحوامل، ورأت بعينها كيف يقطع بطن الحامل وينتزع الجنين بوحشية لا بوصف ولا تصدق.

وأخفت حملها في حين أنّها كانت تعيش في رعب دائم خائفةً ممّا يخبئه لها خاطفوها ومتحمّلةً الأعمال الوحشية التي تمارسها الجماعة ضدّ الأسرى لديها.

وحشيّة مطلقة ضدّ النّساء والفتيات

خلال مداهماتهم في المناطق النّيجيريّة، يستهدف مقاتلو بوكو حرام النساء والفتيات بالاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الّتي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

فبعد أن يقوموا بقتل الرّجال، وبخاصّةٍ هؤلاء الّذين يحاولون الفرار، ينفرد المقاتلون بالنّساء والفتيات من مختلف الأعمار ويقومون بتعذيبهنّ جسديًّا من خلال اغتصابهنّ، ويختطفون بعضهنّ الآخر ليعشن جحيمًا من نوعٍ مختلف.

الهروب وصعوبة التأقلم

أثناء مكوثها في مخيّم بوكو حرام، راح أحد المقاتلين يتقرّب من بايشنس إلى أن وضعت ثقته به وأخبرته بحالتها، فساعدها على الفرار، وهكذا عادت إلى قريتها ومسقط رأسها وبقيت وحيدة مع طفلتها الّتي أنجبتها.

ورغم الجحيم الذي عاشته، يصعب على بايشنس الكلام مع الكاتبة أندريا إذ كما الكثير من ضحايا الإرهاب، يشعرون أنهم وحيدين في مواجهة مصيرهم وأن العالم لا يكترث لمأساتهم.

وهنا يقع الهدف الأساسي من مهمة أندريا في نيجيريا وهو أن تكتب عن الظلم الذي عاشوه تلك النساء وأن تعطيهم صوتا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى