بالفيديو| مُنكلين بالشيوخ.. الجماعات المتطرفة تُجبر سكان درنة على الخروج في بيانات مؤيدة لها

أخبار ليبيا 24

في اجتماع لأعيان مدينة درنة نُظم بحضور الإرهابي سفيان القومة, تحدى شيخ طاعن في السن الجماعات الإرهابية وأفعالها التي لا تمت بالدين الإسلامي بصلة متهما إياهم بتنفيذ عمليات الذبح والاغتيالات وترويع الأمنين بالمدينة، ذلك الشيخ لم يكن يخطر في باله أن تلك الجماعات الإرهابية ستستهدف عائلته وتتسبب في مرضه ليفارق على إثرها الحياة.

كان ذلك الشيخ عضو مجلس أعيان درنة جاد المولى الغيثي قاسيا على المتطرفين في ذلك الاجتماع المشؤوم لتضع الجماعات الإرهابية الشيخ الطاعن في السن وعائلته تحت منظارها الذي لا يُفرق بين كبير ولا صغير فاختطفت ابنه ونفذت فيه أحكامها البطالة وقتلته.

وكالة أخبار ليبيا 24 التقت منصف جاد المولي الغيثي ابن ذلك الشيخ الذي هجر وأسرته من درنة ليروي تفاصيل المعاناة التي عايشتها تلك الأسرة التي عانت من ويلات الجماعات الإرهابية. 

يقول الغيثي، “أخي خليل كان يمتلك سيارة دفع رباعي الأمر الذي دعا التنظيم الإرهابي بطلب شرائها منه أو استئجارها للمشاركة بها في مواجهاتها ضد القوات المسلحة في معركة تحرير درنة ولكنه قابل ذلك بالرفض”.

يضيف الغيثي “الجماعات الإرهابية اختطفت أخي خليل بعد تلك الحادثة ولم نعرف مصيره الغامض منذ أكثر من خمس سنوات ليصبح مصيره مجهول”.

لم تنتهي معناة تلك العائلة وكامل سكان درنة إلى هذا الحد فبعد طرد تنظيم داعش أراد تنظيم أبوسليم الإرهابي الظهور بصورة مغايرة محاولا إظهار سكان المدينة بالرافضين لدخول القوات المسلحة فأرغم تنظيم أبوسليم مجلس أعيان درنة ومنظمات المجتمع المدني للظهور في بيانات مسجلة ضد الجيش الوطني.

يقول الغيثي، “استدعى تنظيم أبوسليم الإرهابي والدي الشيخ جاد المولى الغيثي والمرحوم الشيخ علي بوهليل أكثر من مرة لحضور اجتماع مجلس أعيان درنة مع قادة التنظيم الإرهابي”.

يؤكد الغيثي أنهم رفضوا الحضور لتلك الاجتماعات المشبوهة التي لم يحضرها إلا قلة من الأعيان المحسوبين على تنظيم أبو سليم الإرهابي.

يوضح الغيثي أن تنظيم أبو سليم كان يُصر على حضور والده في تلك البيانات ولكن إصراره على عدم الرضوخ قُبل باختطاف شقيقه الأصغر طلال في 2016، وبعد عدة محاولات تم التوصل إلى مكان احتجازه وبعد التواصل مع أفراد التنظيم تم التعرف على أنهم لفقوا له تهمة سرقة دفاع مياه “مضخة” وهي جريمة أكدوا أنها تستوجب حد قطع اليد.

الغيثي يقول، “بعد عدة وساطات سُمح لنا بزيارة شقيقي ووجدناه في حالة يرثى لها وآثار التعذيب ظاهرة على جسمه وكان لا يستطيع الوقوف على أرجله بسبب ذلك”.

يضيف، “بعد تلك الزيارة جاء إلى بيتنا القائد الميداني في تنظيم أبو سليم الإرهابي، حاتم ميزون، وهو آمر السجن الذي به شقيقي، وقال لأخي أكرم بالحرف الواحد، “إذا أردتم أن يطلق سراحه لابد أن ينظم والدكم إلى مجلس الأعيان”.

يقول الغيثي، “أخي دخل على والدي وأبلغه بطلب التنظيم الإرهابي” فكان رد والدي، “والله لن اكون بوقا لهؤلاء الإرهابيين ولن أجعل التاريخ يسجل ذلك”.

بعد مرور أيام تواصل أفراد تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي وطلب مبلغا ماليا قدره خمسة آلاف دينار، مؤكدين أنه في حال تم دُفع المبلغ سيترك باب زنزانته مفتوحا لتسهيل هروبه.

يؤكد الغيثي أن والده دفع المبلغ المطلوب وتم هروب شقيقه من السجن وغادر إلى بيت صهره في مدينة بنغازي وتلقى العلاج جراء التعذيب.

تلك الأحداث المتتالية التي عانت منها عائلة الغيثي والمضايقات التي تعرضت لها, أنهكت قوى الشيخ الطاعن في السن وقرر مغادرة درنة بكامل عائلته إلى منطقة لملودة التي تبعد عشرة كيلو متر غرب القبة ليفارق الحياة فيها بعد صراع مرير مع التنظيمات الإرهابية.

زر الذهاب إلى الأعلى