صنع الله: انخفاض إنتاج النفط 300 ألف برميل بسبب نقص الميزانيات وغرق الشركات الوطنية في الديون

صنع الله: بعض الشركات اضطرت لوقف الإنتاج بسبب عدم توفر قطع الغيار ومواد التشغيل الضرورية

أخبار ليبيا 24 – اقتصاد

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفي صنع الله، إن قطاع النفط في ليبيا لديه إمكانيات بشرية هائلة تمكنه من النهوض بمستوى الإنتاج اليومي من النفط إلى ما فوق 2 مليون برميل يوميا في الفترة القريبة.

صنع الله أكد، خلال اجتماعه مع وزير النفط بحكومة الوحدة الوطنية محمد عون، أمس الأربعاء، بحضور بعض رؤساء لجان الإدارات بالشركات النفطية، أن عدم اعتماد الميزانيات اللازمة للقطاع حالت دون زيادة الإنتاج.

وأشار إلى تفاقم الأوضاع، لتصل إلى اضطرار بعض الشركات لوقف الإنتاج بسبب عدم توفر قطع الغيار ومواد التشغيل الضرورية، بالإضافة إلى تدني الخدمات الصحية والتموينية، وضعف مرتبات العاملين بالقطاع وتأخرها لشهور بالنسبة للشركات الخدمية.

وأوضح أن الإنتاج اليوم انحدر إلى مليون برميل بعدما كان قد وصل في الأيام الماضية إلى مليون وثلاثمائة ألف برميل يوميا، وربما ستكون الأيام المقبلة الأرقام أقل بكثير؛ بسبب غرق الشركات الوطنية في الديون وعدم استطاعتها الاستمرار في الإنتاج نتيجة المشاكل الفنية التي تهدد سلامة العمليات بسبب عدم اعتماد الميزانيات اللازمة وعدم تسييل سوى أقل من 2%‎ من الميزانية.

ودعا وزارة النفط إلى توفير الميزانيات المطلوبة من الحكومة حتى تتمكن المؤسسة من تحقيق المستهدف من الإنتاج بنهاية العام الحالي، قائلا إن الوطنية للنفط سعت كثيرا وبذلت كل الجهود من أجل تعديل رواتب عامليها وفق القرار 642 لسنة 2013 والصادر عن رئاسة الوزراء، لكن دون تجاوب من الحكومات.

وأضاف أن عدم وجود الميزانيات اللازمة وتأخر اعتمادها في مرات عديدة حال دون استكمال خطط التطوير، متابعا أن الإجراءات الروتينية المعقدة من بعض أجهزة الدولة حالت دون تنفيذ المشاريع النفطية، كما أن عدم اعتماد الميزانيات ألقى بظلاله على عدم توفر المحروقات بشتى أنواعها في السوق المحلي.

وبيّن أن تأخر اعتماد الميزانيات أدى إلى عدم إعادة بناء خزانات الوقود بطريق مطار طرابلس العالمي الذي تم تدمير معظم خزاناته بسبب الحروب التي وقعت في طرابلس، مما تسبب في أزمات في تزويدات محطات الوقود، وهي أحد المشاكل التي يعانون منها حتى اليوم.

وأعرب عن أمله في مساعدة وزارة النفط للحصول على الميزانيات اللازمة، قائلا “ما لم تسخر كل الإمكانيات لقطاع النفط، فبكل أسف الأوضاع ستتجه للأسوأ”، كما تحدث صنع الله عن قلة الإمكانيات المادية التي أدت إلى صعوبة تطوير بعض الحقول البرية والبحرية وتعطل مشاريع أخرى مهمة خاصة بالغاز في المناطق البحرية، ما أثر سلبيا على قطاع الكهرباء خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وأشار كذلك إلى الخروقات الأمنية المتكررة بمجمع مليتة والاعتداء على المنشآت والممتلكات العامة وسرقة الزيوت بمصفاة الزاوية وإذلال العاملين بها.

وكان رئيس مجلس إدارة شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز مسعود سليمان أكد عدم قدرة الشركة على الاستمرار في عمليات تشغيـل الوحدات الإنتاجية، محذرا من احتمال اضطرار الشركة إلى تخفيض الإنتاج وتوقفه نهائياً في غضون 72 ساعـة.

وفي رسالة وجهها إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أرجع سليمان السبب في اتخاذ هذا القرار إلى ما وصفه بالوضع المالي الحرج جداً الذي تمر به الشركة، وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية أمام المقاولين، وتراكـم الديـون، ونقـص قطع الغيـار والزيـوت والمـواد الكيميائية اللازمـة لعمليات التشغيل.

ودعا سليمان مؤسسة النفط إلى مخاطبة الجهات المسؤولة لتوفير الميزانيات اللازمة من أجل استمرار تشغيل الوحدات، مشيرا إلى معاناة الشركة من “شح الميزانية التشغيلية والرأسمالية التي لم يتم تسييلها منذ ما يزيد عن سبعــة أشهر، مما ترتب عنه عجز شديد في توفير قطع الغيار والمواد اللازمة لاستمرار الإنتاج.

زر الذهاب إلى الأعلى