أم ثكلى  تروي معاناتها … تأثير بوكو حرام على الاقتصاد ومناحي الحياة في حوض بحيرة تشاد

 أم ثكلى تسرد معاناتها بعد غياب العائل الوحيد لأسرتها

أخبار ليبيا 24

أم ثكلى من نيجيريا وجدت نفسها في حيرة من أمرها، حيث أصبحت تعصف بها صعوبة الحياة بعد أن فقدت المعيلين الرئيسين لأطفالها فقتل كل من زوجها وابنها الأكبر دفعة واحدة على يد جماعة بوكو حرام الإرهابية.

الأم الثكلى بدأت تسرد معانتها بعد غياب العائل الوحيد لأسرتها، تنهدت بصوت عالٍ قائلة: “بوكو حرام تسببت في بؤسي وبؤس أولادي لقد حرمونا المعيلين الرئيسيين لأسرتنا بلا رحمة ولا شفقة”.

 كل ذلك تؤكده تقارير دولية حيث أن ما يقرب من 10.7 مليون شخص في منطقة حوض بحيرة تشاد، التي تضم أجزاء من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، تضرروا بشكل مباشر من هذه الأزمة، واضطر قرابة ربع العدد إلى الفرار من ديارهم بسبب الصراع الذي تسببه جماعة بوكو حرام الإرهابية.

 

 أفعال بوكو حرام الإجرامية تأثر سلبًا في كافة  مناحي الحياة

 سبع مناطق رئيسية تأثرت بالتغييرات التي حدثت في بحيرة تشاد نتيجة الأعمال الإرهابية لبوكو حرام وهي التعليم والصحة والأمن والعدالة والبيئة ودعم المجتمع وسبل العيش، والتي قُبلت باستراتيجية دولية لحل هذه المشاكل.

 وتهدف الاستراتيجية الدولية إلى توفير الرعاية الصحية والتعليم وسبل العيش البديلة لما يقرب من 30 ألف أسرة للتخفيف من العبء الواقع عليها بسبب العنف المتزايد في حوض بحيرة تشاد.

 

عمل دولي يهدف إلى توفير الأمن ومساعدة الناس في بحيرة تشاد

 منذ أواخر عام 2018، أصبحت أزمة حوض بحيرة تشاد مصدر قلق عالمي، حيث تجاوزت آثارها حتى الحدود، وبدأ العمل الدولي في استعادة الاستقرار في تلك الدول من خلال تعزيز العمليات العسكرية وتعزيز التعاون من أجل النهوض مبكرا بتلك المنطقة.

 ويقول تشيكا تشارلز أنيكوي، كبير المستشارين ورئيس أمانة استراتيجية الاستقرار الإقليمي (أمانة RSS): “تعتمد خدمة RSS على طريقة جديدة للعمل لأنها تربط التحديات الإقليمية في المجتمعات بالحلول الإقليمية لاستعادة الأمن والسيطرة في تلك المناطق، وهي ضرورية لمعالجة أزمة بحيرة تشاد”.

 وفقًا لمراقبين دوليين، تعكس هذه الاستراتيجية التزامًا قويًا من جانب أصحاب المصلحة المعنيين في المنطقة بعودتها إلى السلام والاستقرار والتنمية.

 حيث أنه بعد ما يقرب من عام، تم إنشاء مرفق تمويل يعرف باسم مرفق الاستقرار الإقليمي، وبدعم من دول ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة وهولندا وبنك التنمية الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ولتسهيل وتنفيذ ذلك تهدف الاستراتيجية إلى توفير الأمن ومساعدة السكان المحليين في إعادة بناء مجتمعاتهم.

وقد مهد ذلك الطريق إلى أن تكون الإجراءات ملموسة وتستند على خطط عملي إقليمية ووطنية لفرض الأمن وانتشال تلك المنطقة من مستنقع الإرهاب وغياب الأمن والجهل الذي تسببت فيه بوكو حرام الإرهابية.

زر الذهاب إلى الأعلى