عجوز تونسي يائس يروى: «ابن أخي التحق بداعش .. واختفى»

عجوز تونسي: ابن أخي انضم لـ داعش ولا أعرف أين هو الآن؟!

أخبار ليبيا 24  – تقارير

انضم ابن أخي إلى تنظيم داعش الإرهابي .. لا أعرف أين هو الآن، هكذا بدأ مواطن تونسي حديثه محاولا الإسراع في اختصار قصة واقعية تُلخص فقر عدد من العائلات في بلاده، وهي قصة تشابه نوعا ما تلك الموجودة في دول الجوار.

 يقول المواطن التونسي الذي رفض ذكر اسمه لـ أخبار ليبيا 24، “ابن أخي توجه إلى ليبيا لكسب لقمة عيشه، لكن الجماعات المتطرفة التي سيطرت على بعض مناطق ليبيا إبان الفوضى التي أعقبت ثورة 2011 استدرجته بالمال لكي ينضم إلى داعش”.

بعد لفتة يمنى وأخرى يسرى يتحدث المواطن التونسي بصوت مرتعش قائلا، “لقد نجح التنظيم المتطرف في مسعاه وانضم إليه ابن أخي الذي انقطعت عنا أخباره ولا نعلم أين هو الآن من انضمامه”.

يتنهد المواطن بصوت عالي ويقول، “إن ابن أخي كان يعاني من الفقر والبطالة وكغيره من بعض أقرانه كان الفقر والعوز سببًا لانضمامه إلى داعش”، ويردف قائلا “نعم انضم إلى داعش بالرغم من أنه حاصل على تعليم جامعي، لكن الفقر كان سببا في ضياع مستقبله”.

 

المتطرفين استغلوا ارتفاع معدلات البطالة لزيادة عددهم

 

 استغلت التنظيمات الإرهابية في الدول المجاورة لليبيا حالة الفوضى إبان سقوط نظام القذافي، خاصة حدودها الجنوبية، حيث بدأت التنظيمات في تلك الفترة بتنفيذ خطط ساهمت في زرع الإرهاب وتنامي الجماعات المتطرفة في ليبيا ودول الجوار.

وأوضحت دراسة دولية أن تونس التي تعد من أصغر دول المنطقة من حيث المساحة أنتجت أعلى عدد من المتطوعين الذين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى داعش والجماعات الإرهابية خلال سنوات الذروة في 2013-2018.

ويرى مراقبون أن تسجيل تونس للعدد الأكبر ربما يكون ورائه ارتفاع معدلات البطالة واستغلال المتطرفين للفوضى المتقطعة التي كانت تشهدها ليبيا خلال تلك الفترة، الأمر الذي جعل البلاد تواجه تهديدًا دائمًا من الإرهاب.

 

انتشار السلاح في ليبيا

 

لقد عانت ليبيا من دمار الأسلحة والمتفجرات التي تم سلبها من مستودعات الثكنات العسكرية إبان الإطاحة بنظام القذافي حتى وصلت إلى أيدي المتطرفين الذين أرسلوا العديد منها عبر الحدود الجنوبية بل  واكتسب إرهابيو داعش أيضا موطئ قدم في أجزاء مختلفة من ليبيا.

 

 الإرهاب يزدهر في حالة عدم الاستقرار

 

بدأت جماعة بوكو حرام الإرهابية الموالية لتنظيم داعش الإرهابي في نيجيريا باستغلال الفوضى عام 2015 وعبرت بسهولة الحدود ووصلت إلى بحيرة تشاد عام 2018 بالقرب من ليبيا.

 وتستمر الهجمات الإرهابية لـ بوكو حرام في الترويج للتنظيم الإرهابي الذي يسعى للتوسع من خلال تجنيد الشباب والمراهقين في  الدولة الإفريقية الأكثر اكتظاظًا بالسكان.

 كما أشارت تقارير دولية إلى أن مالي المضطربة أصبحت مركزًا لداعش بعد انتقالها من الشرق الأوسط إلى إفريقيا، حيث شهدت في ديسمبر من العام الماضي وصول نحو 300 جندي بريطاني في مهمة بقيادة فرنسا لمدة ثلاث سنوات في  جهود مبذولة للمساعدة في استقرار منطقة الساحل.

 

الإرهاب لا حدود له

 

 مالي هي إحدى دول الساحل الإفريقي العديدة التي تقاتل حاليًا المنظمات الإرهابية والعنف يزداد فيها سوءًا ، خاصة وأن مؤشر الإرهاب العالمي الذي نُشر في 25 نوفمبر من العام الماضي أكد أن مركز ثقل داعش قد انتقل بعيدًا عن الشرق الأوسط إلى إفريقيا وإلى  إلى حد ما جنوب آسيا. خاصة مع ارتفاع حصيلة القتلى على يد تنظيم الدولة الإسلامية في إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 67٪ مقارنة بعام 2019.

 وذكر مؤشر الإرهاب العالمي أن توسع فروع داعش في إفريقيا جنوب الصحراء أدى إلى تصعيد الإرهاب في العديد من دول المنطقة ، خاصة وأن التنظيمات الإرهابية استغلت الفوضى في ليبيا وتحولت إلى إرهاب عابر للحدود.

 

زر الذهاب إلى الأعلى