خطاباتٌ دينيّة تخبيء بين سطورها رسائل إرهابيّة 

أخبارليبيا24 – تقرير 

لُقِّبَ بـ”الواعظ مجهول الوجه”، لأنه اختار حجب وجهه كلما استغل منبره لبث الأكاذيب عوضا عن التعاليم الدينية الصحيحة التي ائتمن عليها، فضلل من وقع ضحية فخه، وساهم في تجنيد عشرات الشباب في صفوف الجماعات الإرهابية إنّه أحمد عبدالعزيز عبدالله، المكنى أبو ولاء. 

وُلِدَ هذا الإرهابيّ في العراق وانتقل في العام 2000 إلى ألمانيا حيث راح يدخل المساجد ويُلقي الخطابات أمام الحاضرين. 

كانت خطاباته تتناول مواضيع عاديّة عن الزّواج والأمور الحياتيّة، إلّا أنّه بين سطورها برزت التّلميحات المتشدّدة الّتي زرعت الفكر الإرهابيّ المتطرّف في عقول السّامعين وحثّتهم على الالتحاق بالتّنظيمات الإرهابيّة. 

أغلق مسجده فانتقل الى العالم الافتراضي بعد أن كشفت السّلطات أمره وأغلقت المسجد الّذي كان يرتاده ويُلقي فيه خطاباته، تابع أبو ولاء مهمّته هذه عن طريق الانترنت. 

إذ ظلّ أتباعه على اتّصالٍ معه عبر التّطبيقات الالكترونيّة مثل “تليغرام”، و”يوتيوب”، و”فيسبوك”. على هذه المنصّات، راح أبو ولاء ينشر فيديوهاتٍ يظهر فيها محجوب الوجه وهو يلقي خطاباتٍ دينيّة على أتباعه مُطلِقًا على نفسه لقب “الشّيخ أبو ولاء” الّذي يلجأ إليه كلّ من يبغي مشورةً أو تفسيرًا دينيًّا. 

فمن صفات الإرهاب أنّه “أعمى”، لا يفرّق ولا يميّز بين ضحاياه، وهو أيضًا بلا دين أو قلب، كما أنّ الشعارات الّتي يرفعها وتبدو برّاقة، هي شعاراتٌ زائفة وكاذبة، تعمل من خلالها قوى الإرهاب على استغلال الدّين، والمتاجرة بقضايا الشّعوب، وممارسة الخداع المستمرّ من أجل كسب المزيد من الأتباع. 

مصير كلّ إرهابيّ دجّالٍ قاتم ومحسوم مهما تميّز الإرهابيّون بالحذق والتّذاكي، فمصيرهم القاتم اما الحبس أم الموت. وهذا كان مصير أبو ولاء. 

ففي شهر نوفمبر من العام 2016، تمّ إلقاء القبض على هذا الإرهابيّ الدّجّال رفقة أربعة من مرافقيه وبدأت محاكمتهم في العام 2017 حيث أصدرت المحكمة حكمًا بسجنه أحد عشرة سنة ونصف بتُهمٍ ذات صلة بالتّطرّف والحثّ على الإرهاب. 

إذ اتّهمته المحكمة بشكلٍ أساسيّ بإعلانه الولاء لتنظيم داعش الإرهابيّ، وتصنيف نفسه كـ”شيخٍ” يقدّم الدّروس والخطابات الدّينيّة، وتأسيس شبكة إرهابيّة هدفها تجنيد الشّباب وحثّهم للانضمام إلى الجماعات الإرهابيّة. 

زر الذهاب إلى الأعلى