الحويلي يطالب بالقبض على الدبيبة لعدم تنفيذه قرار “شكشك” بتوقف “بعيو”

الحويلي : "الدبيبة" يعتبر مدان إذا أحيلت له قضايا دون أن يقوم برد فعل حتى بالإيقاف عن العمل

أخبار ليبيا 24 – متابعات

رأى عضو المجلس الأعلى للدولة عبدالقادر الحويلي، أن مخرجات مجلس الأمن لم تكن قوية، موضحًا أنها نفس المخرجات التي أخرجت قرار مجلس الأمن رقم 2259 الخاص باعتماد اتفاق الصخيرات.

الحويلي ذكر في مقابلة مع برنامج “حتى الآن” على قناة ليبيا بانوراما – أحد القنوات التابعة لتيار الإخوان المسلمين –  “رأينا عرقلة اتفاق الصخيرات ولم يتم إجراء أي عقوبات على الناس التي عرقلته، وللأسف تم إجراء عقوبات شكلية من الاتحاد الأوروبي على بعض الشخصيات التي لم تعرقل لأنها خرجت من المشهد ومازالت العرقلة قائمة”.

واستدرك “ميزة هذه المخرجات أنها أعطت شرعية لمخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي وهذا جيد حتى إذا كان مجلس النواب لم يضمنها في الإعلان الدستوري أو يتحجج بها كما تحجج في السابق بعدم تضمين الاتفاق السياسي، فأصبح هناك اتفاق وقرار دولي بأن هذه المخرجات تحت شرعية دولية”.

وتابع “الجزئية الأخرى دعم الانتخابات في 24 ديسمبر القادم، حيث صدر القرار على أنه ستكون هناك عقوبات لمن يعرقل موعد هذه الانتخابات، وهذه الميزة في هذا القرار، ولكن يعتبر ضعيف لأنه لم يخرج تحت البند السابع”.

وأشار إلى أن حكومة الوحدة حتى الوقت الحالي لم تتحصل على الميزانية وهذا عذر مقبول لها، لافتًا إلى أنه لتحسين الخدمات يوجد قرارات لا تحتاج إلى أموال وصرف .

وأضاف “بالنسبة لمكافحة الفساد بالذات، لو أصدر رئيس الوزراء قرارًا بأن يمنع منعًا باتًا التعاقد في جميع الوزارات بالتكليف المباشر، ويجب أن يكون هناك ممارسة لجميع العطاءات سواء في الخدمات أو في التنمية”.

ولفت إلى أن الوزارات حاليًا تكلف تكليفًا مباشرًا وأن هذا يعتبر خرق ومدعاة للفساد، مضيفًا “يستطيع رئيس الوزراء رفع إدارات التفتيش والمتابعة في الوزارات إلى مستوى أعلى من مستوى الوزير فلا تكون تحت سلطته”.

واستطرد “بل يكون لها مكتب في رئاسة الوزراء وتكون تحت سلطتها بحيث أن هذه الإدارات تستطيع أن تراقب الوزارة من الوزير إلى أقل موظف، هذا لا يحتاج إلى أموال إنما قرارات على ورق، ولكن مع ذلك الوزارة بالنسبة للخدمات تحتاج إلى أموال”.

وحول تحويل هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة لمخالفات إدارية إلى رئيس الحكومة وعدم اتخاذه أي إجراء، رد بأن هذا دور هيئة الرقابة الإدارية وأنها يجب أن تحال إلى النائب العام وتطلب القبض حتى على رئيس الوزراء، حيث يعتبر مدان إذا أحيلت له هذه القضايا دون أن يقوم برد فعل حتى بالإيقاف عن العمل. 

وشدد على أنه على هيئة الرقابة الإدارية وعلى النائب العام أن يقوما بإجراءاتهما الرسمية، معلقاً على عدم استجابة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لرسالة من ديوان المحاسبة له بعدم تقلد شخصية بعينها أي منصب له علاقة بالمال العام ورغم ذلك بقت تمارس اختصاصاتها للآن، بأن هذا يعتبر نقطة سلبية إذا وصل ذلك الكلام لرئيس الوزراء ولم يعتبر به، وذلك في إشارة إلى رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد بعيو.

واستكمل “وأيضًا على ديوان المحاسبة أن يتابع الإجراء الذي يجب أن يقوم به ولا يقف مكتوف الأيدي ويحيل وينتظر، فبحكم قوة القانون لدى رئيس ديوان المحاسبة الصلاحية القانونية حتى يوقف رئيس الوزراء، فيحيل الأمر إلى المجلس الرئاسي وملتقى الحوار السياسي لأنه أيضًا له دور حيث أن الفقرة السادسة الخاصة بعمل الحكومة هي مكافحة الفساد”.

ورأى أن هذه الرسالة يجب أن تصل لملتقى الحوار السياسي وتصل إلى مجلسي النواب والدولة والرقابة الإدارية والنائب العام، كاشفاً أنهم في ملتقى الحوار طلبوا أنه خلال 90 يوم من عمل الحكومة يريدون مقابلة رسمية مع رئيس الوزراء والمجلس الرئاسي معًا لمناقشتهما في مخرجات الملتقى.

ونوّه إلى أنه إذا وصلت هذه الرسالة لملتقى الحوار سيسألون رئيس الوزراء عن كيف أن شخصية عليها علامات استفهام في فساد مالي وإداري ويطلب ديوان المحاسبة ألا تتولى أي منصب له علاقة بالمال العام، تستمر، مبيّناً أن هذه تعتبر إدانة واضحة وصريحة لرئاسة الوزراء إذا لم تمتثل لهذه الرسالة.

وتحدث عن أن المعروف أن الاستفتاء على الدستور أسهل من إجراء الانتخابات، لأن الانتخابات تمر بعملية قانون انتخاب ودعاية ومرشحين وتنافس ومشاكل وقضاء، زاعمًا أن الاستفتاء فقط يحتاج توعية للشعب ربما شهر أو اثنين حول على ماذا سيستفتى عليه.

وتناول أن انتخابات مجلس النواب التي أجريت في 2014م، حدث فيها أن صدر قانون الانتخاب يوم 31 مارس 2014م وتم إجراء الانتخابات يوم 25 يونيو بعد شهرين و25 يوم، معلقاً بأن: “إذا كانت النوايا صادقة الاستفتاء أسهل من عملية الانتخابات”.

وزعم أن الذي يمنع الاستفتاء على الدستور أن هناك مؤامرة على الدستور منذ البداية، مستدركاً “هناك مؤامرة وهناك أخطاء، الأخطاء التي ارتكبت نتيجة لعدم الخبرة السياسية في المجلس الانتقالي الوطني والضغط حيث كانت المتطلبات منه أكثر”.

وأكمل “لو أن المجلس الانتقالي استمر 8 أشهر وأعد مشروع دستور، وانتقلنا به إلى مرحلة دائمة كان أفضل، لكن الضغوطات كانت قوية ورحّل هذه القنبلة إلى المؤتمر الوطني العام، في يوم 5 يوليو 2012م كانت أول مؤامرة رسمية أحيكت حيث تم الاعتصام في الوادي الأحمر وتم تعديل الإعلان الدستوري”.

وأردف “هناك طيف من الفيدراليين لم يشارك في انتخابات المؤتمر الوطني العام ولذلك ليس لديهم ممثلين داخله، ورفضوا أن يعين المؤتمر اللجنة التي ستصيغ الدستور، لذلك ضغطوا على المجلس الانتقالي في ذلك الوقت وتم التعديل، بدلاً من المؤتمر الوطني العام، بأن يعين هيئة فنية متخصصة بالانتخاب ورأينا مخرجات الانتخاب ونحن نعرف كيف تكون مخرجات الانتخاب”.

واسترسل “برغم من أن المحكمة العليا ألغت هذا التعديل لأنه غير دستوري ولكن للأسف تم الضغط على المؤتمر الوطني العام واستمر وأصدر قرار بالانتخاب، وبعد ذلك حدث انقسام داخل المؤتمر الوطني العام، فكانت هناك مؤامرة في هذا الوقت على الدستور، فهناك من يرفض صدور الدستور في ولاية المؤتمر الوطني العام من داخل المؤتمر وخارجه”.

وتطرق إلى كتلة الـ94 وأن الهدف منها كان الضغط على المؤتمر، موضحاً أنه بعد ذلك تم إصدار قانون انتخاب الهيئة التأسيسية وتم انتخاب الهيئة بالنظام الفردي لكي لا يكون هناك تأثير من الأحزاب والمكونات عليها، ولكنها سيُست رغم أن المؤتمر العام كان جهز لها مشروع دستور يساعدها عن طريق مجلس التخطيط الوطني.

وواصل “تم من اليوم الأول تسييس لجنة الهيئة التأسيسية، فرئيسها في ذلك الوقت لم يخاطب المؤتمر الوطني، وانتخبنا الهيئة التأسيسية ولم يكن لديها ميزانية واقترضنا من المفوضية العليا للانتخابات 5 مليون لكي تباشر عملها وجهزنا لها الديوان ولكن تم تسييسها وبدلا من أن تعمل خلال 4 أشهر وتخرج لنا مشروع الدستور للأسف بعثرت أعمال الهيئة وانتهت وحاولت في مرة أن تكون سلطة تشريعية ولكن فشل رئيسها في ذلك الوقت”.

وكشف أنه تم إقصاء وتنحية رئيس الهيئة التأسيسية وقتها بحكم أنه مزدوج الجنسية والقانون الليبي يمنع مزدوجي الجنسية من تولي مناصب، مؤكداً أن هذا القانون وهذا القرار لم يطبق إلا على رئيس الهيئة التأسيسية وهذا طعن في كل مؤسسات الدولة أنها لا تطبق القانون.

واستمر في السرد بأن اللجنة بعد مجادلات وحوارات استطاعت أن تنجز مشروع الدستور، لافتاً إلى أنه جاءت مجموعة أخرى تعادي مشروع الدستور وليس لسبب موضوعي في الدستور، على حسب قوله . 

وقال “الجهات المعرقلة تختلف من مرحلة لأخرى، ففي البداية كانوا الفيدراليين وفي الوسط كان الاختلاف علماني إسلامي حيث رأى العلمانيين أن المؤتمر الوطني العام تحت سيطرة الإسلاميين ولا يريدون خروج مشروع الدستور تحت سلطة المؤتمر، بعدها جاء الفريق الأخر وهم بعض رجال الأعمال الذين يرون أنه دستور اشتراكي وهو فيه فقط فقرة في مادة تقول أنه يجوز للدولة إنشاء شركات عامة، وبسبب هذه الفقرة لا يريد الدستور”.

واستفاض “للأسف الدستور لا يلبي كل طموحات الليبيين وهذا معروف فليس كل شيء تريده تجده، وإرضاء الجميع غاية لا تدرك، كما أن الأمازيغ قاطعوا انتخابات الهيئة التأسيسية لأن لهم طلبات يريدونها في الإعلان الدستوري وهم حالياً يرفضون الاستفتاء على الدستور ولكن ليس لديهم مانع من تمريره باتفاق سياسي لكي يمكن تسهيل تعديله”.

زر الذهاب إلى الأعلى