اعترافات عنصر من تنظيم داعش تكشف خبث الإرهاب 

أخبار ليبيا24- تقارير 

أظهر مقطع فيديو تمّ تداوله على مواقع التّواصل الاجتماعيّ اعترافات عنصر مصريّ الجنسيّة من تنظيم داعش الإرهابيّ، كانت قد اعتقلته قوّات الجيش اللّيبيّ مؤخرًا. 

تحدّث هذا الإرهابيّ الّذي لم يفصح عن اسمه، عن كيفيّة تجنيده مع عدد من المصرييّن الآخرين من القاهرة ثمّ نقلهم إلى درنة في ليبيا، وأخبر إنّهم يرسلون الأعضاء الجدد بعد ذلك إلى مناطق القتال بين سيناء المصريّة ومالي وسوريا. 

استغلال التّحرّكات الشّعبيّة لنشر إيديولوجيّته 

نشأت فكرة الانضمام إلى داعش لدى هذا الشّاب المصريّ في أثناء مشاركته في مظاهرات ميدان التحرير وسط القاهرة. 

إذ إنّ العناصر الإرهابيين يستغلّون هذه التّحرّكات الّتي يشارك فيها الشّباب المندفع فيدسّون في أذهانهم أفكارًا خاطئة ووهميّة تجعلهم متحمّسين للانضمام إلى صفوف الإرهاب وتحقيق مصيرهم بأنفسهم. 

“في ذلك الوقت، أقنعني رجلٌ بفكر التّنظيم ومزاياه”، يقول الإرهابيّ في اعترافاته، مُضيفًا أنّ الرّجل حاول إرساله أوّلًا إلى سيناء للمشاركة في العمليّة ضدّ الجيش المصريّ قبل أن يسحب هذه الفكرة لأنّ الذّهاب إلى سيناء أصبح صعبًا بعد أن سيطر الجيش المصريّ على المنطقة، لذلك، اقترح اصطحابه إلى سوريا. 

مراحل الالتحاق بالتّنظيم شاقّة 

لقد واجه هذا الشّابّ المصريّ صعوبةً في الحصول على تصريح بالسّفر إلى سوريا بسبب صغر سنه، لذلك، سافر إلى ليبيا، على أمل الانضمام إلى داعش في سوريا لاحقًا مع أربعة مصريين آخرين. 

ذهبوا إلى درنة أوّلًا، وبشكل أكثر تحديدًا إلى مدرسة الصحابة، وهي مدرسة قرآنية أصبحت مركزًا لتجنيد الأشخاص المنضمّين من مصر وتونس والجزائر وأوروبا، قبل إرسالهم إلى سوريا ومالي، أو إبقائهم في ليبيا. 

لقد قضى مع الإرهابيين الأربعة أشهرًا عديدةً في درنة، ثمّ تمّ إرسالهم إلى بنغازي حيث أمضوا أسبوعًا في نقل عدد من صناديق الأسلحة والذخيرة لتخزينها في القوارشة، في بنغازي. 

وكشف أنّه خلال إقامته في درنة، اندلعت اشتباكات كثيرة بين جماعة أنصار الشريعة في بنغازي والجماعة المصرية، فأخرجوهم من بنغازي، ومنهم من ذهب إلى سوريا والبعض الآخر عاد إلى مصر. 

مصيرٌ مجهول 

بعد اكتمال عدد الأفراد الجدد المنضمّين إلى التّنظيم من مختلف البلدان، يتمّ تحديد مصيرهم السّفر إلى سوريا أو البقاء في ليبيا، وهنا يبدأ الشّكّ يتحرّك في نفوس الشّباب وتتوضّح أمامهم الحقيقة بأنّه تمّ خداعهم. 

كان مصير هذا الشّابّ المصريّ البقاء في ليبيا، فقد طُلب منه حفظ بعض الكتب الدّينيّة لتعليم الآخرين، ثمّ تمّ تجنيده في دورات الاتّصالات والإلكترونيّات في مدينة سرت لتعلّم كيفية التّعامل مع الصّور والفيديو. 

ولكن مشواره مع الإرهاب انتهى عندما كان في طريقه إلى سرت بحيث تمّ اعتقاله من قبل قوّات الجيش اللّيبيّ. 

زر الذهاب إلى الأعلى