سلامة: بعض المرشحين للرئاسي والحكومة لم يكونوا ليترشحوا لو لم أطلب منهم ذلك

سلامة : ينفي أن تكون استقالته بسبب ما وصف بـ"مرض سياسي" وهذه حجج واهية

أخبار ليبيا 24 – متابعات 

كشف الممثل السابق للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، أنه كان على علاقة قوية بمجريات الأحداث الليبية خلال الفترة الماضية وكان له دور فيها، رغم كونه قدم استقالته من رئاسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لظروف صحية .

سلامة أشار في حوار لبرنامج “لقاء خاص” عبر فضائية “218”، إلى حدوث مشاكل صحية له مما أضطره للقيام بثلاثة عمليات جراحية في السنة الماضية في باريس، وكانت بدايتها وقت اجتماع “5+5” في جنيف، ثم دخل المستشفى مرة ثانية في شهر أغسطس 2020م، وكانت آخر عملية منذ حوالي شهر .

ونوّه إلى أنه بظهور جائحة كورونا منعه الطبيب المعالج من الذهاب إلى ليبيا بسبب سوء حالة قلبه، خاصة وأن طائرة الأمم المتحدة التي تذهب وتعود من وإلى ليبيا وتونس فرض عليها حجر صحي لمدة 15 يوم في الذهاب والعودة .

وشرح “بمعنى أنه إذا حدثت مجرد مشكلة جديدة لابد أن انتظر 15 يوم حجر حتى يمكن الذهاب لتونس، وعندما شرحت ذلك لطبيب القلب أكد على ضرورة إجراء العملية وأن أكون في متناول يده في أي لحظة” .

وتابع “الأمين العام طلب مني تجميد نشاطي لفترة لكي استعيد صحتي، لأنه كانت توجد عملية ثانية في الأفق، أبلغته بأن الأفضل في الوضوح لعموم الناس أن أستقيل، وأن أعمل مع الفريق الذي ساعدني وأثق به ثقة تامة، وأنا سأكون مستشار له خلال هذه الفترة” .

ونفي تمامًا أن تكون استقالته بسبب ما وُصف بـ”مرض سياسي”، قائلاً “لست من الذين يتحججون بحجج واهية”، كما استرجع كيفية دخول ستيفاني ويليامز، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة التي تلته، إلى البعثة، قائلاً “كان هناك فريق من نيويورك جاء إلى ليبيا، وكان نائبي عسكريّ إيطالي، فقرر الفريق أن الدور الثاني في البعثة لا يجب أن يكون لعسكري ويجب أن يكون لسياسي لأنه ليس لنا نشاط عسكري، فطُلب من العسكري أن يستقيل ليشغل محله سياسي”.

وأكمل “ترشح كثيرون لكن لم أقتنع بأي من المرشحين، وفي هذا الوقت جاءت ستيفاني إلى تونس كقائمة بأعمال السفارة الأمريكية، وكنت أتحدث معها كما أتحدث مع عموم الدبلوماسيين المهتمين بليبيا، وأخبرتني في أحد المرات أنها قررت الاستقالة من منصبها في الولايات المتحدة”.

واستطرد:“علمت أنها خدمت في ليبيا سنة 2008م، وكانت مسؤولة عن ملف شرق إفريقيا في وزارة الخارجية الأمريكية لفترة طويلة، وأنها تتحدث العربية، وكانت قائمة بالأعمال في ليبيا سنة 2017م، فعرضت عليها المنصب وأن تكون نائب لي للشؤون السياسية، حيث لم أجد دبلوماسيًا تكون له هذه الخبرة في الشأن الليبي، فوافقت فورًا” .

وأردف “ذهبت إلى أوسلو حيث كان الأمين العام موجود، وقولت له لقد وجدت الشخص المناسب، وهي دبلوماسية أمريكية تتقن اللغة العربية، وتعرف ليبيا ويمكن أن تساعدنا، وهكذا بعد حوالي عام من وصولي إلى ليبيا التحقت ستيفاني بي” .

وأضاف “ويليامز كانت تعلم تمامًا خطة العمل التي وضعناها، وكانت تحضر كل الاجتماعات السياسية التي كنت أعقدها، وهناك اجتماعات أعلن عنها، وهناك اجتماعات أكثر بكثير لم يُعلن عنها، وكانت تحضرها جميعًا وكان هذا بقرار مني لأنني كنت أعلم أنني بحاجة إلى شخص آخر أتناقش معه فيما يحدث، ويكون أيضًا ذاكرة لما نقوم به وكان هذا دورها”.

ولفت إلى أنه عندما اضطرته ظروفه الصحية للمغادرة، اتفق مع ويليامز على أنه سيبقى إلى جانبها حتى يعُين أحد مكانه ووقتها سيستقيل تمامًا، موضحاً أنه أخبرها أنه لن يترك الفريق الذي عمل معه، وهو مجموعة كبيرة بالإضافة إلى ويليامز، وكانوا في المسارات المختلفة سواء السياسي أو العسكري أو الاقتصادي.

واستكمل “هذا ما حدث، منذ مغادرتي البعثة في أخر شهر مارس 2020م كنت على تواصل يومي مع ستيفاني وأحياناً ست أو سبع مرات في اليوم، وهناك عدد من الذين حضروا حوار تونس لم يكونوا ليذهبوا لو لم أدعوهم شخصيًا، لذلك كانت تطلب مني دعوتهم، وهناك عدد من المرشحين للمجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة لم يكونوا ليترشحوا لو لم أطلب منهم ذلك”.

وأكد أنه كان على انسجام متكامل مع ويليامز، لأن الاتفاق لم يكن على شخصيات، إنما كان على خطة العمل، مضيفًا “خطة العمل وُضعت في برلين، وحضرت ستيفاني الاجتماعات التسعة التمهيدية لمؤتمر برلين إلى جانبي، وكان دورها كبيرًا في عملية صياغة الـ55 فقرة التي هي إعلان برلين”، واصفًا ويليامز بأنها “لم تكن غريبة عن الدار”، وكانت جزء من العملية، وأنه لم يكن ليثق بغيرها.

وحول شعوره بعدما وجد أن ويليامز حصدت ثمار جهوده، أجاب “ربما الأطراف الأساسية في ليبيا تعلم من وضع هذه الخطة، وأنا مرتاح لأن خطتي قد نفذت حرفيًا، وإذا نُفذ جزء منها على يدي وجزء منها يد ستيفاني فهذا أمر جيد”.

وواصل “ويليامز لم تترك مناسبة لا في اجتماع اللجنة العسكرية ولا في اجتماع لجنة الحوار إلا وأبلغتني بكل تفصيلة، ثم أنها لم تترك مناسبة إلا وأقرت بأن الخطة التي تنفذها هي خطة غسان، وكانت على مستوى عالي من الأخلاق، ومن كانوا منخرطين من الليبيين مباشرة في العملية السياسية كانوا على تواصل معها ومعي”.

واعتبر أن اختياره لويليامز للعمل ضمن الملف كان نجاح للخطة بالكامل وكل عناصرها، مردفًا “أعتقد أنها كانت مؤهلة لتملكها للغة العربية، ولمعرفتها بالليبيين، وكان عليَّ فقط أن أشركها في كل شيء خلال وجودها كنائبة، وهذا ما قمت به”.

وفي ختام حديثه، قال “هي حضرت كل الاجتماعات وكان هذا أحد القرارات الناجحة التي أخذتها لأنني عندما أصيبت صحيًا كان هناك من يستطيع أن يستمر في تنفيذ الخطة”.

زر الذهاب إلى الأعلى