داعش ينثر سمومه فى القارة السمراء

قضية مواجهة الإرهاب تحظى بأولوية قصوى لدى دولة ليبيا

أخبار ليبيا 24 – تقارير 

أصبحت القارة الأفريقية مسرحًا وبيئة خصبة للتنظيمات الإرهابية والتى اتخذت إفريقيا بديلا وملاذا آمنًا بعد فشل مخطط تنظيم داعش الإرهابى في الشام والعراق، وإعلان هزيمته رسمياً . 

فقد شنت الجماعات الإرهابية هجوم إرهابي استهدف قوات حفظ السلام الأممية في مالي، وأدى إلى مقتل أربعة من جنود قوات حفظ السلام هناك، وإصابة 20 آخرين . 

فقد خسرت بعثة الأمم المتحدة في مالي وحدها، قرابة 150 جندياً من عناصرها في هجمات منذ انتشارها في عام 2013.

وتنتاب المجتمع الدولي حالة من القلق لاحتمال عودة تنظيم داعش الإرهابي بعد دحر عناصره قبل سنوات وتلاشي دوره بشكل كبير، وهو ما عبر عنه وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا، محذرين من ازدياد ‏هجمات ‏داعش في إفريقيا بمقدار الثلث خلال العام الماضي في تصاعد مستمر للتمرد المتطرف في ‏القارة، حيث ‏دعا الوزيران إلى استراتيجية دولية موحدة لمواجهة التهديد.‏ 

ولأن قضية مواجهة الإرهاب التي تحظى بأولوية قصوى لدى دولة ليبيا، خاصة بعد إعلان قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر في أكثر من مناسبة بأن ليبيا ترفض العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب . 

وفي ذات الشأن، قال آمر القوة المشتركة بالمنطقة الغربية وعضو لجنة “5+5” العسكرية، الفيتوري غريبيل، بأن الجهود المبذولة مؤخرًا للقضاء على الجماعات الإرهابية، كانت دون المستوى المطلوب. 

غريبيل أرجع في تصريح صحفية، ذلك إلى ما شهدته البلاد من انقسامات خلال العشر سنوات الماضية؛ حيث غياب العمل العسكري الموحد، القادر على سد أي ثغرات أمام هذه الجماعات المتطرفة، معتبرًا أن الوضع يسير الآن بشكل أفضل مما كان، بفضل ما توليه اللجنة العسكرية المشتركة من اهتمام بمكافحة الإرهاب، لا سيما في ظل التعاون المستمر، وتبادل المعلومات بين أعضاء اللجنة. 

وأكد أن هناك تعاونًا أمنيًا واستخباراتيًا بين ليبيا ودول المنطقة، بشأن الخلايا النائمة لهذه التنظيمات في مناطق جنوب البلاد، مثل تراغن وأوباري وغدوة، متوقعا أن يزيد هذا التعاون، مع تولي حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة المسؤولية. 

وأكد أن الحدود الجنوبية للبلاد لا تزال تعتبر أهم معابر “تنظيم داعش” للداخل الليبي، وذلك بسبب طول مساحتها وخروجها عن السيطرة التامة، فضلا عن هشاشة الوضع الأمني التي تشجع بعض التنظيمات العابرة للحدود على ممارسة نشاطها.

ورجح أن مصادر تمويل عناصر “داعش” في البلاد، تنحصر فيما تتلقاه من أموال خارجية، وعائدات ممارستهم الإجرامية من الاتجار بالبشر والمخدرات وتهريب للنفط، فضلاً عن الإتاوات وعمليات النهب بالقوة، مشيراً إلى أن جزءا من هذه الأموال يستخدمه التنظيم في تجنيد مزيد من العناصر، سواء من الأجانب أو من شباب البلاد، وتحديداً من معتنقي الآراء والأفكار المغلوطة.

زر الذهاب إلى الأعلى