الفرجاني: شعور الحاضنة الشعبية بالخوف جعلها تطالب حفتر بإنقاذها بقيادة المعركة الوطنية

الفرجاني: الفرجاني: التوجه الجديد يجب أن ينبذ العنف وينتقل إلى ثقافة المشاركة والتنمية وحب الوطن

أخبار ليبيا 24 – خبر

ثمّن رئيس هيئة السيطرة بقوات الجيش الوطني عون الفرجاني، اختيار المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، متمنيًا أن تكمل مهمة الاستحقاقات لتكون هناك انتخابات لرئيس الدولة من القاعدة الشعبية.

الفرجاني زعم، في كلمة له بالملتقى الأول لضباط قوات الجيش الوطني، أمس الثلاثاء، أن أبطال القوات ما زالوا مواصلين حتى استكمال الاستحقاقات حتى النهاية وحماية المكاسب والوطن، مشيدا بما اعتبره الدور الكبير لقائد الجيش المشير خليفة حفتر في وصول الأمة إلى هذا الاختيار.

وادعى أن الحاضنة الشعبية وشعورها بالخوف من المجهول وضياع البلد جعلها تطالب حفتر بإنقاذها بقيادة المعركة الوطنية لتخليص الشعب الليبي من الرضوخ والاستحواذ الذي كانت أهدافه مرسومة مسبقا “من المارقين والخارجين عن القانون الذين استباحوا دماء الضباط والجنود والقضاة والناشطين السياسيين لتحقيق مآربهم بعناصر خارجة عن القانون وبدعم أيادي خارجية”.

وأضاف “إن المراقب للمشهد وما هو معلوم اليوم وكان مجهولا أمس، أن نظرية الاحتمالات والتمني تحولت إلى واقع يشهده الليبيون بفضل مشروع الكرامة”.

وقال “إن العمليات الجراحية يصاحبها بعض النزيف، ويجب ألا نقنع أنفسنا أن شعبنا ليس من الملائكة، بل هناك قوة الشر وقوة الخير، وتراكمات الأحقاد داخل النفوس وطبيعة الشعب الليبي دائما ينبذ الماضي وعدم الاعتماد على سياسة الاستقرار التي زرعتها الحقب السابقة مما جعل التغيير مهم جدًا في حياة الشعوب التي لم تدب فيها الحضارة بجسد الوطن الخالي من التنمية والمكتسبات وتحتاج إلى تغيير جوهري من أجل تحسين الأداء”، حسب وصفه .

ووصف ليبيا بأنها دولة بكر سكانها لم يستطيعوا أن يستثمروا الطبيعة وبالتالي أهلها يحبون التمسك بالمُلك بدون السماح باستغلاله من الآخرين، ومن ثم نشأت البدائية والعدوانية في مواسم الحرث والرعي والحدود دون أن يعتادوا على حياة المشاركة والعمل الجماعي، وبالتالي لم يستوعبوا ثقافة الاستثمار”.

ورأى أن التوجه الجديد يجب أن ينبذ العنف وينتقل إلى ثقافة المشاركة والتنمية وحب الوطن، والابتعاد عن التعصب القبلي والإقليمي حتى يسود الفهم بأن ليبيا ملك كل ليبي، وأن المساس به يعتبر مساسا بكيانه الشخصي.

وتابع “كم من مهمل أصبح ذا قيمة، وكم من متكبر استطاع أن يستقيم لأن المفاهيم والقيم التي يغرسها الساسة في المجتمع هي التي تفرض ثقافة جديدة تتناسب مع التطور وحركة الشعوب، كما أن الاختلاط بثقافات الدول والشعوب المتقدمة يفكك التماسك العشوائي وينقلهم إلى التحرر من المعتقدات البدائية والعصبية ونبذ العدوانية والأنانية”.

وأكد على عدة معاني، رأى أنها يجب أن تسود في الفترة المقبلة، قائلا إن المفهوم الجديد للسلوك السياسي والعسكري بالدولة المنشودة يجب أن يكون الانضباطية في الأداء والحركة واستغلال الوقت وعدم الاستهتار بالوظيفة وكذلك التنمية.

ونوه بضرورة اعتماد معيار تطهير القوات المسلحة من العشوائيات التي صاحبت الحرب في العشر سنوات الماضية وتطبيق ضوابط الخدمة العسكرية بالجيش النظامي وفق اللوائح والتنظيمات والأوامر المستديمة والقانون العسكري.

وطالب بالتركيز على تنوع الاقتصاد المدني والعسكري من أجل حرق المرحلة والوصول بالشعب إلى المرحلة التي يبتغيها، وتعويضه عن المدة الماضية التي أثرت في حياته الاقتصادية.

وشدد على اختيار معايير الوظيفة العامة واختيار جهاز إداري خالي من الشوائب والبعد عن التعصب القبلي والجهوي والاعتماد على الكفاءات لتكون هي المعيار وليس نظام المحاصصة الذي اعتُبر منهجا يتخذه الساسة من أجل المحافظة على بقائهم وكسب ولاءات غير مثمرة تؤثر على ثقافة المسؤول، بحسب قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى