الدبيبة يعلن استعداد ليبيا لاستئناف المفاوضات مع اليونان بشأن ترسيم الحدود

أخبار ليبيا24

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة عن استعداد الجانب الليبي لاستئناف المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية لتحديد المنطقة الخالصة لكلا البلدين. 

وأكد الدبيبة خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي يزور طرابلس أن مفاوضات ترسيم الحدود من أجل علاقات أساسها حسن الجوار والاحترام المتبادل ومد جسور التعاون بين ضفتي المتوسط الذي نسعى دائما لجعله بحيرة سلام. 

وفيما يتعلق بالاتفاقية الليبية الموقعة مع تركيا أقاد رئيس الحكومة على أهمية أي اتفاقية تساهم في وضع الحلول المناسبة وتحفظ حقوق ليبيا. 

وشدد الدبيبة على أهمية إقامة علاقات مثمرة مع الجميع وخاصة الدول الإقليمية والتي تجمعها مع ليبيا مصاح مشتركة وفق الاحترام المتبادل وبما يضمن مصلحة البلاد. 

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية “تجمعنا باليونان علاقات ودية كما أن هناك بُعد تاريخي للعلاقة بين البلدين من الناحية السياسية والثقافية والاقتصادية وأيضاً من حيث القضايا الإنسانية”. 

وأضاف الدبيبة :”أننا نسعى إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ورفع تمثيلها وفقا للمصالح المشركة. 

وأوضح رئيس الحكومة أنه تم بحث إعادة فتح السفارة اليونانية وتقديم الخدمات القنصلية وأهمها منح التأشيرات من داخل ليبيا وفتح المجال الجوي بين الجانبين، بالإضافة إلى التعاون في ملف التمريض وتبادل الخبرات في المجال الصحي. 

وبين الدبيبة أن هناك تعاون كبير بين ليبيا واليونان في المجال الاقتصادي والاستثماري، وأن البلدين يتطلعان إلى تفعيل كافة الاتفاقيات في مجال الطاقة والتجارة البحرية إلى جانب الاتفاقيات المتعلقة بقطاع التعليم، ومجال التدريب العسكري. 

ومن جهته قال يتسوتاكيس إن استئناف عمل السفارة اليونانية بطرابلس والذي يعتبر علامة فارقة واستئناف ديناميكي للتعاون اليوناني الليبي، وأيضاً لإيصال رسالة دعم للجهود الرامية لبناء ليبيا السلام والتقدم . 

واضاف رئيس الوزراء اليوناني أن اليونان ستقف إلى جانب ليبيا لتحقيق الاستقرار وإجراء الانتخابات بعيدا عن التدخلات الاجنبية . 

وأعلن ميتسوتاكيس :”الوقت قد حان لكي نترك خلف ظهورنا كل ما أدى لاضطراب علاقاتنا خلال الفترة الماضية، وبعد استئناف عمل السفارة في طرابلس، سيلي ذلك افتتاح القنصلية العامة في بنغازي الأمر الذي سيعمل على تنمية التعاون فيما بيننا في جميع المجالات بخطى سريعة”. 

وأشار إلى أن التطورات في العقود الأخيرة قد قلصت العلاقات الاقتصادية، ولكن في الحقيقة تواجد رجال الأعمال اليونانيين في ليبيا لم يتوقف أبداً ومع استقرار الوضع السياسي في البلاد سيزداد النشاط الاقتصادي. 

وبين رئيس الوزراء بأن أساس المحطة الجديدة في علاقاتنا يجب أن يبنى على الصراحة والنزعة للحوار وعلى الخصوص الإيمان بمبادئ الشرعية الدولية، وهذا يعني أنه بكتابة الصفحة الجديدة في مسيرتنا فستمحى أخطاء المسيرة السابقة. 

وتابع ميتسوتاكيس :”أود أن أكون واضحاً الاشتراط لمغادرة القوات الأجنبية كافة لليبيا كما طالبت كل الدول الأوروبية وبالتأكيد إلغاء الوثائق التي تم تقديمها على أساس أنها اتفاقيات بين الدول ولكن لا تمتلك أي قوة قانونية كما قضى بذلك صراحة المجلس الأوروبي”. 

وأوضح رئيس الوزراء اليوناني بأن الحوار حول ترسيم الحدود بين ليبيا واليونان مستمر وهو دائماً على أساس الاحترام المتبادل للقانون الدولي 

واختتم ميتسوتاكيس حديثه مستذكراً العلاقات اليونانية الليبية التي تعود قبل ألفان وستمائة عام مضت للعهد الذي سافر فيه أبناء سادوريني ووصلوا شواطئ ليبيا وقاموا بتأسيس مدينة قورينيا (شحاتومن ثم بنغازي والمدن الخمسة اليونانية في ذلك الوقت. 

وقال رئيس الوزراء “بأننا زرعنا معا في المكان نبتة السلفيوم الطبية النادرة التي أطلق عليها ذهب ليبيا، وفي القرن 21 ذهب شعوبنا هو السلام والتعاون والازدهار فلنغتنم هذا الذهب“. 

زر الذهاب إلى الأعلى