أحلامٌ بحياةٍ أفضل تصطدم بحائط الإرهاب وتنتهي بمأساة  

أخبار ليبيا24

لم تكن تعلم نعيمة تلك الأم المغربية الشابة أن حلمها بمستقبل أفضل وثقتها بزوجها يمكن أن ينتهيان بمأساة وحسرة، فلقد وقعت نعيمة ضحيّة استدراج زوجها الّذي أقنعها بالسّفر إلى تركيا والاستقرار هناك. 

إلّا أنّها سرعان ما اكتشفت أنّ الأمر كلّه كان يتعلّق برغبة زوجها في الالتحاق بصفوفة “داعش” في سوريا فوجدت نفسها، وهي حامل في شهرها السّادس، تعيش في “مناطق التّوتّر” الّتي تسيطر عليها الجماعات المتشدّدة، رفقة عشرات النّساء. 

وعوضا عن حياة الرخاء التي من أجلها انفصلت عن أهلها وغادرت وطنها، لم تجد سوى الموت والاستشهاد والإرهاب والإعدامات الجماعية. 

استغلال الجانب الإنساني للتجنيد 

لم يتردد الإرهاب من استغلال الجوانب الإنسانية والأعمال الخيرية لتجنيد الشباب في صفوف الجماعات الإرهابية. 

فالمواطنٌ المغربيٌّ، ن.ح. أبو إياد، اتّخذ قرار السّفر والقتال في سوريا لأسباب دينيّة محض من باب السّعي وراء مساعدة المستضعفين. 

ولكن سرعان ما تبيّن له فيما بعد أنّه تبرير واهٍ لتجّار الموت وسماسرته من الدّعاة والفقهاء وعبّاد هياكل الوهم، الّذين يحثّون الشّباب والرّجال على الالتحاق ببؤر الموت والخراب. 

فرص تعطى لكن العار لا يمحى من هؤلاء النادمون على قرار الالتحاق بالجماعات الإرهابية من ينجح في الحصول على فرصة التوبة والعودة إلى الوطن علما أن في انتظارهم محاكمات قاسية وعواقب جسيمة ومستقبل لن يسلم من وصمات عار الماضي. 

فبعد قضاء عقوبتهم في السّجن وندمهم على ما مضى، لا يجد العائدون والعائدات من ساحات القتال مع التّنظيمات الإرهابيّة من يقبل تشغيلهم بحكم شهادة سوء السّلوك في السّجل العدليّ، وذلك على الرّغم من حمل بعضهم شهادات وإجازات جامعيّة. 

أما الكثير ممن يندمون ويتوقون للعودة الى الوطن لا يحظون بتلك الفرصة ويتركون لمصير القتل أو الاعتقال.  

زر الذهاب إلى الأعلى