بوكو حرام تصعد من عمليات اختطاف التلاميذ خلال 2021

أخبار ليبيا 24

صعدت بوكو حرام خلال العام الجاري من عمليات اختطاف طلبة المدارس فحتى بعد إطلاقها سراح أكثر من ثلاثمائة تلميذة اختطفتهم الجماعة الإرهابية في شمال نيجيريا لم يردعها الغضب العالمي الذي سببته تلك العملية لتعود الجماعة المتطرفة وتنفذ عملية جديدة الأسبوع الماضي من خلال اختطاف طلبة ومعلمين من مدرسة ابتدائية في ولاية كادونا شمالي البلاد.

عملية الاختطاف تلك تعد هي الثالثة خلال عام 2021 وتؤكد أن طلبة المدارس في نيجيريا يفتقدون للأمان بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وهو ما جعل أكثر من 13 مليون طفل نيجيري غير ملتحقين بالمدارس وهو أعلى رقم يسجل في العالم للأطفال الذين لا يتلقون التعليم.

بوكو حرام قامت بنشر تسجيل مصور لطلبة المخطوفين وهم يتعرضون لمعاملة وحشية لتعزيز هدف بوكو حرام المتمثل في منع التعليم الغربي ولضغط على الحكومة النيجيرية من أجل التفاوض على إطلاق سراح سجناء يتبعون للجماعة المتطرفة.

عمليات بوكو حرام الإرهابية المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمان أدت إلى تفاقم الوضع لتؤكد أن البلد الأعلى من حيث عدد السكان في إفريقيا يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لحماية الأطفال الذين يعتمد عليهم مستقبل البلاد.

أكثر من ألف تلميذ كانوا ضحايا عمليات اختطاف جماعية وبالرغم من الإفراج عن بعض هؤلاء الطلاب إلا أن عدد كبير منهم لا يزال في الأسر وحتى بعد حوادث الاختطاف الأكثر شهرة استمرت بوكو حرام في مهاجمة المدارس واختطاف الطلاب واستخدامهم كانتحاريين في حين يتم استغلال الفتيات القاصرات من خلال تزوجهُن من عناصر جماعة بكو حرام الإرهابية.

الهجمات لها آثار كثيرة على الطلاب أنفسهم وعائلاتهم والبلد ككل، حيث أن انعدام الأمن على مراكز التعلم يغذي عدم رغبة الآباء في إرسال أطفالهم إلى المدراس حيث كشف تقرير حديث عن إغلاق أكثر من ستمائة مدرسة في ست ولايات تقع شمال نيجيريا.

ومما يزيد الوضع تعقيدًا أن الأطفال غير المتعلمين يمكن أن يكونوا معرضين بشكل خاص للتجنيد من قبل قطاع الطرق والإرهابيين وبالتالي فإن موجة انعدام الأمن في شمال نيجيريا تخلق جيلا من الأطفال الذين تأثر تعليمهم بشكل دائم ويمكن أن يؤدي النقص الكبير في التعليم أيضًا إلى فجوة في المهارات في القوى العاملة مما يقلل من قدرة الشباب على تحفيز التنمية الاقتصادية التي تعد نيجيريا في أمس الحاجة إليها، وبحسب البنك الدولي من المرجح أن تظل البلدان التي تأثرت بالصراع المطول فقيرة الأمر الذي يؤدي بدوره إلى مزيد من العنف.

بدون اتخاذ إجراءات حاسمة ستستمر عمليات الاختطاف وعدم الاستقرار في البلد الأفريقي الذي أصبحت فيه بوكو حرام تعيق نشر التعليم مما يؤثر في مستقبل الأطفال ومستقبل البلاد ككل، مما يجعل قوات الأمن وسلطات البلاد أمام تحدي كبير لمحاربة التنظيم المتطرف الذي صار يهدد مستقبل نيجيريا.

زر الذهاب إلى الأعلى