المشري يُقايض الحبوني..السلام مقابل التعويضات 

أخبار ليبيا24 

لمح رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري اليوم الأربعاء خلال استقباله من اسموه رجل السلام عبدالعالي الحبوني إلى أن السلام يحتاج إلى تعويضات وجبر الضرر. 

واعتبر البعض أن هذه التلميحات هي مقايضة من قبل المشري الذي تسلم الحبوني من المدعو محمد بحرون الملقب بـ”الفار” المطلوب لدى النائب العام في قضايا إرهاب منذ سنة 2017 على ذمة القضية المعروفة باسم ” داعش “131”. 

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقطع فيديو تجمع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري والحبوني حيث قال المشري في المقطع موجهًا كلامه للحبوني «اللي صار هذا اعتبره ما صارش، وإن شالله ترجع لأهلك سالم غانم”. 

رئيس المجلس الأعلى للدولة يُبرر لـلحبوني الانتهاكات التي حدثت في حقه من قِبل مليشيات الزاوية ويُضيف:”حتى نحن نبوا سلام لكن في خطوات أخرى كالتعويضات وجبر الضرر”. 

كما نشر الحبوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يطمأن فيه متابعيه بأنه بخير وبصحة جيدة وأنهم متواجدين مع خالد المشري الذي استُقبل في مدينة طبرق الأيام القليلة الماضية ولقي الترحيب والاستقبال الجيد ولم يتعرض لأي إهانة. 

فيما نشر المدعو محمد بحرون الشهير بـ”الفار” صورة تجمعه مع الحبوني عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قال فيها :“نشكر الحبوني على انضمامه لحملة “الزاوية مدينتي” لتنظيف وإزالة ما خلفه حفتر وراءه من دمار ومخلفات الحرب”. 

وأثارت قضية نحر جمل الرحالة عبدالعالي الحبوني “رجل السلام” من قبل مليشيات في مدينة الزاوية الرأي العام في ليبيا بين مؤيد ومعارض. 

هذا الحدث اعتبره البعض هو الاختبار الأول لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية التي استلمت مهامها رسميًا يوم أمس الثلاثاء خاصة أن من أقدم على اعتقال وتعذيب الحبوني ونحر جمله هم عناصر مليشياوية بعضهم مطلوب في عدة قضايا حتى وإن حاولوا اعتبار أنفسهم بأنهم يتبعون أجهزة أمنية. 

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أبدت استنكارها لاعتراض طريق الرحالة، عبدالعالي الحبوني ظهر أمس الثلاثاء، عند بوابة العقربية قرب مدخل بلدة الجميل، ونحرت جمله، بشهادة عميد بلدية الرجبان، عثمان الشعباني الذي كان برفقته. 

وأضافت اللجنة أن الفرقة الأولى التابعة لمديرية أمن الزاوية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية قامت باحتجاز الحبوني والشعباني ونحروا جمله واستولوا على متعلقاتهما الشخصية. 

ووصفت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هذه جريمة بـ”النكراء” التي أقدمت عليها إحدى الجماعات المسلحة المارقة والخارجة عن القانون، مطالبة وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والوطنية حيال فرض الأمن والاستقرار ومقاومة الجريمة وحل تفكيك الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون التي تتمتع بشرعية التبعية لوزارة الداخلية. 

وطالبت اللجنة حكومة الوحدة الوطنية، بأخذ موقف واضح وصريح حيال هذه الجريمة النكراء، حيث تمثل هذه الجريمة تحديًا كبيرًا لحكومة الوحدة الوطنية في تحقيق التوافق الوطني والمصالحة الوطنية وضبط الأمن والاستقرار ومعالجة الملف الأمني وإنهاء سطوة وسيطرة الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون. 

وكان الرحالة عبدالعالي الحبوني أواخر فبراير الماضي، من أقصى الشرق الليبي في رحلة سلام، ليقطع مسافة حوالي 1000 كلم وصولًا إلى أقصى الغرب الليبي على ظهر جمل أطلق عليه اسم «رفيق السلام» في دعوة للسلام بين الليبيين وأن ليبيا بلد واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى