فرص عمل تخفي ورائها الاستغلال الديني لتحقيق أهداف إرهابية

أخبار ليبيا24 – آراء حرة

كانت ماري تبلغ من العمر 18 عامًا عندما عرضت عليها صديقتها الانتقال إلى الصومال بغية الحصول على فرصة عمل تخولها مساندة عائلتها فسارعت لاغتنام الفرصة.

عند وصولها إلى المخيم بات واضحا لماري أن فرصة العمل لم تكن سوى ذريعة لتعريضها للعمل الشاق والتعليم الديني المبرح.

بعد مرور بضعة أيام، أصبحت مرهقة جسديًا ونفسيًا ووجدت نفسها مقتنعة بتعاليمهم الضالة ومتأثرة بضرورة الدفاع عن الإسلام، فقامت بالانضمام إلى حركة الشباب طوعًا وعمدًا.

أما عائشة البالغة من العمر 25 عاما والمنشقة عن حركة الشباب، كانت قد تأثرت بالقراءة المكثفة عن مآسي المسلمين مما جعلها تحزن وتغضب وتقرر الانضمام للجماعة ظنا منها بأنها تساند أهلها المسلمين وتثأر لظلمهم وسرعان ما تكتشف أن المسلمون نفسهم هم من ضحايا الإرهاب.

شهادات لعائدات تكشف حقارة الجماعات الارهابية يُعدّ تورّط النّساء في شبكاتٍ إرهابيّة، مثل حركة الشباب، اتّجاهًا ناشئًا، فقد بيّنت مقابلة تمّ إجراؤها مع نساء وفتيات عائدات من حركة الشّباب في كينيا الأسباب الفعليّة الكامنة وراء انتمائهنّ للتّنظيم الإرهابيّ هذا.

فمن حقارة تلك الجماعات استغلالها للدين وتشويه تعاليمه لتضليل الفتيات البريئة وإقناعها على الانضمام إلى صفوفها، فتشارك طوعا ظنًا بأنها تستجيب لنداء أسمى.

كما أن العامل المادي يساهم في إغراء من غدرت بهم مصاعب الحياة فيختارون الانضمام بهدف تحقيق مكاسب مالية.

أما عدد من النساء العائدات أفدن بأنهن انضممن إلى حركة الشباب المتطرفة سعيًا منهن للانتقام من هؤلاء الذين قتلوا أفرادا من عائلتهن او اضطهدوا مجتمعاتهن.

غير أن سرعان ما أدركت تلك النساء أن دينهن بريء من التطرف، والمال الجشع لا خير فيه، وأن لا عدالة تحقق بسفك الدماء البريء، فعدن عن قرارهن وهن اليوم يسعين إلى خلاص الآخرين من شر الإرهاب وخطورة الوقوع في فخه.

أدوار عدة تلعبها نساء الإرهاب لقد أصبحت محاولات الجماعات الإرهابية لاستدراج النساء بدعة جديدة وتوجه خبيث يستخدم خلاله جميع الوسائل والذرائع، ومن أدنى تلك الأساليب أن يستغل الدين لتحقيق أهداف إرهابية.

حظيت النّساء والفتيات على اهتمامٍ متزايدٍ لدى الجماعات الإرهابيّة مع تطور طبيعة أساليب التجنيد، ولقد نجحن بلعب أدوار مختلفة محققات بذلك مكاسب عدة، فقد عملن كمجندات للجماعة الإرهابية، وجواسيس لأنشطة إرهابية، وفي بعض الحالات، كُنَّ عقولًا مدبّرة وراء هجماتٍ إرهابيّةٍ أو مسؤولات عن خلايا إرهابيّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى