محاولات داعش لاستغلال وباء كورونا وتوزيع اللقاح تحبط بنجاح

أخبار ليبيا24 – آراء حرة 

رغم مساعي داعش باستثمار وباء كورونا لترسيخ أيديولوجية تنظيمه الارهابي ونشر أكاذيبه المضللة، فأن محاولاته باءت بالفشل اذ لم يصدق أحد بأن الفيروس القاتل قد أرسل من الله لمعاقبة الكفار، وسرعان ما أدرك الجميع أن المرض الخبيث يصيب المسلم مثل المسيحي وأبناء الشرق قبل الغرب. 

كثيرة كانت محاولات داعش لاستغلال الوباء، من رفض نساءه أخذ التدابير الوقائية وادعائهم الحصانة لأن المرض يصيب الكفار فقط، إلى دعوة النظام لأنصاره نشر المرض واستعماله كسلاح فتاك قاتل، إلى الشماتة بالغرب والابتهاج بالكارثة الصحية العالمية، ثم التركيز على العالم الافتراضي لتجنيد الشباب الهشة المنطوية على نفسها بالمنازل بسبب الاغلاق المفروض. 

محاربة بدع الجهل بانتصارات الأبحاث العلمية رغم انشغال العالم بأكمله بوباء كورونا لم تتجاهل الحكومات للحظة خطورة الجماعات الإرهابية وبقيت على أقصى درجات التأهب واليقظة احترازا من شرها واستعدادا لإحباط جميع مخططاتها. 

وعلى خطى الجهود الأمنية، سارعت الدول لإيجاد المخرج الوحيد من الوباء وذلك باستخراج لقاح آمن وفعال وتوزيعه على كافة البلدان والشعوب بطريقة عادلة وشفافة. 

وفي هذا الإطار، يرى إليوت ستيوارت، محلل شؤون الشرق الأوسط، في تقرير نشرته مجلة ذا ناشونال إنتريست الأمريكية أن إيجاد اللقاح وإنجاح عملية التلقيح سوف تقضي على طموح داعش وغيره من الجماعات المتطرفة التي احتفت بالجائحة التي اعتبرتها عقاباً من الله ضد الكفار. 

وحذر المحلل من محاولات للتنظيم لتقويض وإفشال وعرقلة الجهود لتلقيح أكبر عدد ممكن من سكان الأرض. 

وهنا يؤكد إليوت على ضرورة ضمان حصول ذوي الدخل المنخفض والدول التي تمزقها الحروب والمعرضة للفيروس والمتطرفين بصورة عاجلة وعادلة. 

القارة الأفريقية ومنطقة الساحل ذات أولوية أممية وقد سلطت ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، الضوء على أهمية التخطيط القوي والتحضير للتطعيم الناجح ضد فيروس كورونا. 

هذا وقد أشارت الأمم المتحدة أن الهجمات الإرهابية المعقدة والمتكررة في منطقة الساحل تفرض تحديات كبيرة على الدول للقيام بمشاريع تنموية في مناطقهم خاصة أن سكان تلك المنطقة يعانون من الهشاشة الاقتصادية والفقر والبطالة والجوع. 

وفي إطار التوزيع العادل أعلنت منظمة الصحة العالمية إرسال مرفق “كوفاكس” للتوزيع العادل للقاحات المضادة لكورونا 90 مليون جرعة إلى قارة أفريقيا في فبراير الماضي. 

وأصدرت مويتي بيان تصف فيه هذه الخطوة بالحاسمة لضمان حصول القارة على فرصة متكافئة للحصول على اللقاحات. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى