الجيش النيجيري يسحق داعش في أربعة مواقع بعد ارتكابه لجرائم بولاية بورنو

أخبار ليبيا24

لقي تنظيم داعش في ولاية غرب أفريقيا ضربة موجعة وساحقة نهاية الأسبوع الماضي بعدما أدت عملية منسقة برية وجوية من قبل القوات النيجيرية والإقليمية إلى القضاء على العشرات من مقاتليه داخل أربع مواقع منطقة أبادام بولاية بورنو قرب الحدود مع النيجر.

وقد شن الجيش النيجيري غارات جوية على أربعة مخابئ رئيسية لتنظيم داعش في ولاية غرب أفريقيا في 6 مارس 2021 داخل مدينتي ماداي وأرجيه وأريجالاماري في منطقة أبادام الحكومية المحلية.

وفي تصريحات صحفية نشرتها صحيفة لصحيفة “بي آر نيجيريا” فقد كشف مصدر عسكري عن أن العملية أدت إلى تدمير عدد من الأسلحة والشاحنات خلال العملية، إضافة إلى القضاء على عدد من قادة وحدات تنظيم داعش في ولاية غرب أفريقيا والمقاتلين البارزين بالتنظيم خلال الغارة الجوية.

وقد شاركت في العملية الناجحة فرقة العمل الجوية التابعة لعملية لافيا دول وكتيبة القوات الخاصة 199 و198 بالإضافة إلى وحدات نيران المدفعية للقطاعات 3 وقوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات.

وانشق تنظيم داعش في غرب إفريقيا عن بوكو حرام في عام 2016 وأصبح يمثل تهديدًا متزايدًا في المنطقة، حيث يعمل الفرع الإرهابي على مهاجمة الجنود والقواعد، إضافة إلى جرائم القتل والخطف التي يرتكبها ضد الأبرياء والتي تمتد إلى النيجر وتشاد والكاميرون، مما دفع تحالفًا عسكريًا إقليميًا لمحاربته.

وأتت العملية البرية والجوية بعدما نفذت فرع داعش في ولاية غرب أفريقيا الإسلامية هجمات على مدينة ديكوا بولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا الأسبوع الماضي، مما دفع السكان إلى ترك منازلهم والفرار بعيدًا من بطش داعش من أجل سلامتهم.

وقال، كالامو موسى علي، المدير العام لمركز العدالة الخاص بالدين والعرق في نيجيريا، في تصريحات للصحف المحلية بنيجيريا، إن أغلب السكان انتقلوا من ديكوا إلى أجيري في منطقة الحكومة المحلية في مافا.

وأفاد شهود أن الهجوم الذي ارتكبه داعش وقع في ساعة متأخرة يوم الإثنين 01 مارس 2021 حيث سيطر مسلحوه على المدينة لساعات، وهاجموا قاعدة عسكرية وأضرموا فيها النيران فيما بعد، مما أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة عدد آخر، وعند مغادرته أضرمت عناصره النار في ست مركبات عسكرية.

وفي اليوم التالي من الهجوم، عاد مسلحو داعش في غرب أفريقيا، وقتلوا جنديين وجرحوا آخرين، حيث قال مسؤولون أمنيون إن المسلحين هاجموا بلدة ديكوا بشمال شرق نيجيريا ومواقع إنسانية هناك.

وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نيجيريا، إدوارد كالون، قائلًا: إن العديد من منشآت الإغاثة استهدفت بشكل مباشر في الهجوم. أشعر بالغضب لسماع أنباء عن اشتعال النيران في مباني العديد من وكالات الإغاثة وإصابة أحد المستشفيات بأضرار”.

وقال وفقًا لتصريحات نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” إن الهجوم “سيؤثر على الدعم المقدم إلى ما يقرب من 100 ألف شخص ممن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، لا سيما وأن جائحة كوفيد -19 يهدد بالانتشار في ولاية بورنو”.

وتقع ديكوا على بعد 90 كيلومترًا من مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو ويسكنا أكثر من 130 ألف شخص، من بينهم 75 ألفًا فروا بالفعل من أجزاء أخرى من المنطقة وكانوا يعيشون في مخيمات حيث يعتمدون على المساعدات الغذائية من وكالات الإغاثة.

داعش لا يهاجم الجيوش والسلطات الحكومية فقط بل إن هجماته تطال الجميع بنشر الرعب والخوف والفوضى بين البشر كي يعيشوا في جحيم، وإن هجماته لا تنحصر فقط على نيجيريا بل تمتد لدول أخرى إقليمية وقارية، حيث أطلق هذا التنظيم المدرج دوليًا ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، سلسلة تهديدات بالهجوم على عدة مواقع في دول غرب أفريقيا أدت إلى مقتل المئات من الأبرياء وتهجير الألاف عن مناطقهم وتدمير العديد من الممتلكات.

إن تلقي داعش وغيره من الجماعات المرتبطة بالإرهاب ضربات موجعة كالتي نفذها الجيش النيجيري والقوات الإقليمية المتحالفة سيؤدي إلى حرقه تفتيته وتدميره وتعطيل طموحاته للسيطرة على مناطق أخرى، حتى لا يعود من جديد إلى ارتكاب ممارساته وجرائمه غير الإنسانية والتي دأب على تنفيذها ضد الشعوب بالعديد من الدول.

زر الذهاب إلى الأعلى