مرتزق سوري: المخابرات التركية جندتنا ووضعتنا في المواجهة

المرتزق : كل رفاقي وأصدقائي قتلوا في ليبيا على يد قوات الجيش الوطني

أخبار ليبيا 24 – متابعات

روى الشاب السوري “ر.م” الذي ينحدر من منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، قصة ذهابه وقتاله في ليبيا كمرتزق تم تجنيده من قبل المخابرات التركية التي عملت خلال الفترة الماضية على نقل آلاف المرتزقة للقتال إلى جانب مليشيات حكومة الوفاق. 

وقال في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه متزوج ولدي عائلة مكونة من 5 أفراد، وكان سابقاً يعمل في أحد أفران الخبز، ثم انتقل للانضمام إلى صفوف ما يسمى بـمليشيات ”الجيش الوطني” براتب لا يتعدى 150 ليرة تركية، مبينا أن النزوح تسبب في انهيار وضعه المعيشي بشكل كامل، لذا أجبروه على الذهاب للقتال في ليبيا.

وأضاف أن تجنيده كان عن طريق أحد ضباط مليشيا “الجيش الوطني” الذي أخبره بأنه سيحصل على 2000 دولار أمريكي شهرياً، متابعا أنه ذهب أحد مقرات “الجيش”، وهناك تم تسجيل اسمه، وأخبروه بموعد الانطلاق، الذي كان في شهر مايو الماضي.

وأوضح أنه انطلق من منطقة عفرين السورية إلى مدينة غازي عنتاب التركية، عن طريق المخابرات التركية، قائلا “كنا قرابة 100 مقاتل، ومعنا بعض الضباط من مليشيا الجيش الحر، وخضعنا هناك لدورة عسكرية قصيرة لمدة أسبوعين تقريباً”.

وذكر أنهم انطلقوا من مدينة غازي عنتاب إلى مدينة اسطنبول عبر طائرة ركاب تركية، ثم جرى نقلهم عبر طائرة نقل تركية أيضاً، إلى مدينة مصراتة ، متابعا “وصلنا وكان هناك عدة مقرات وقطع عسكرية مجهزة، بقينا مدة أسبوع تقريباً لم نخرج من الثكنات العسكرية دون معرفة السبب، ولم يتم نقلنا إلى مناطق القتال”.

وأفاد بأنه بعد مضي أسبوع تقريباً، تم نقلهم للقتال على الجبهات، إلى جانب مليشيات حكومة الوفاق، حيث كان هناك العديد من الجبهات المشتعلة في طرابلس ومصراتة وغيرها، مضيفا أنه شارك عدة مرات في المعارك بليبيا لمدة 4 أشهر تقريباً.

وأكد أن غالبية المقاتلين السوريين من فصائل الحمزات وفرقة السلطان مراد وفرقة سليمان شاه وفيلق الشام، وكانوا يوضعون على خطوط التماس الأولى والمناطق الساخنة في الاشتباكات، قائلا “قتل وأصيب خلال المعارك أمامي عدة شباب ومنهم أصدقاء لي”.

وواصل “بالنسبة لي فقد دفع لي كامل المبلغ، ولكن بعد قبض المبلغ وهو قرابة 8 آلاف دولار، طلب مني أحد الضباط الذي نسق لي عملية الذهاب مبلغ 500 دولار، كما أنه تأخر دفع المبلغ لمدة شهر تقريباً، ولكن أعرف الكثير من الشباب ممن تخلف مليشيا الجيش الحر عن دفع مستحقاتهم أو دفع جزء منها فقط”.

وأبدى ندمه على ذهابه إلى ليبيا وترك بلده للقتال في معركة لا يعنيهم من المنتصر فيها، على حد قوله، مضيفا “لكن الظروف المعيشية قد تجبر الإنسان أحيانا على فعل شيء دون التفكير بنتائجه السلبية”، كما أعرب عن أمله في أن يتوقف تجنيد الشباب السوريين بهذه الطريقة عبر استغلال ظروفهم وحاجتهم لسد جوع عائلاتهم.

وبلغ تعداد المرتزقة السوريين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، وفقاً لإحصائيات المرصد، نحو 18 ألف من بينهم 350 طفلا دون سن الـ18، وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 10750 إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية.

كما أكد المرصد أن تعداد الجهاديين الذين وصلوا إلى ليبيا، بلغ 10 آلاف؛ بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية، موضحا أن تعداد قتلى المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في ليبيا بلغ 496 قتيلاً.

زر الذهاب إلى الأعلى