في 2015 أنصار الشريعة الإرهابي يعلن إنشاء شرطة ومحكمة إسلامية في بنغازي 

أخبار ليبيا 24

استيقظ سكان بنغازي صبيحة 30 يناير من عام 2015 على مفاجئة من العيار الثقيل، تمثلت في إعلان تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي عن إنشاء شرطة ومحكمة إسلامية في المدينة.

التنظيم الإرهابي الذي كان يخوض معارك ضد الجيش الوطني والقوات المساندة له في أحياء المدينة، فاجأ سكان بنغازي بإعلانه حيث أظهر تسجيل مصور نشره عبر مواقع يدرها سيارات تجوب شوارع أحياء القوارشة والهواري الواقعين في المدخل الغربي والجنوبي الغربي لمدينة بنغازي والرايات السوداء ترفرف عليها.

السيارات والإمكانيات التي ظهر بها التنظيم في ذلك التسجيل تُظهر حجم الدعم المادي الذي كانت تتلقاه الجماعات الإرهابية واللامحدود من دول ومنظمات كانت تعمل على تقويض الاستقرار في ليبيا.

 التنظيم قال، “نريد تحكيم شرع الله” على حد وصفه، وتجول بسيارات حديثة ممهورة بشعار مكتوب عليه “الشرطة الإسلامية” في المناطق التي يسيطر عليها في المدينة في تلك الفترة قبل أن يقضي الجيش الوطني على أحلامهم الزائفة التي لم تجلب إلا الخراب والدمار للبلاد.

أفراد الجماعات الإرهابي التي ظهرت في ذلك التسجيل كانت مرتدية جبة أفغانية مختلطة بالزي العسكري وهو ما تشتهر به التنظيمات الإرهابية في كافة بقاع الأرض، التسجيل أظهر استيلاء تنظيم أنصار الشريعة على بعض المباني الحكومية وعلق عليها لافتات تحمل شعاراته الزائفة كالشرطة الإسلامية والمحكمة الإسلامي ومكتب الخدمات العامة.

كما أعلن تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي عن تشكيل كتيبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإضافة إلى مركز للدعم والتموين ومكتب لحماية البيئة في ظن منها أنها ستلاقي استحسان أهالي المدينة الذين قابلوا الإعلان بالاستنكار والشجب مطالبة بتخليص باقي مدينة بنغازي من سيطرة الإرهاب.

سكان مدينة بنغازي لم يستنكروا وحسب بل تساءلوا عن هذه الإمكانيات الكبيرة التي أظهرها التنظيم من خلال التسجيل المرئي والتي أظهرت مركبات وشاحنات وسيارات إسعاف وسيارات دفاع مدني حديثة وعن كيفية حصول تلك الجماعات المتطرفة على هذه الإمكانيات الهائلة التي لم تمتلكها حتى المؤسسات الشرطية والعسكرية الرسمية تلك الفترة.

ذهبت الجماعات الإرهابية وأفكارها الهدامة التي كانت تحاول زرعها في عقول ضعاف النفوس بلا رجعة بعد أن لقنهم الليبيون والجيش الوطني درسا في الوطنية فصارت أحلامهم الواهية لا تتجاوز مخيلتهم التي كانت تطمح إلى تحويل ليبيا إلى إمارة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي.

زر الذهاب إلى الأعلى