بعد غياب لسنوات .. غرفة التجارة والصناعة والزراعة تفتح أبوابها في درنة

الغرفة ستعمل على إطلاق العديد من ورش العمل للتجار والصناعيين

أخبار ليبيا 24 – متابعات

بعد أن غابت وغيبت مدينة درنة لسنوات عقب سيطرت الجماعات الظلامية وألغت فيها كل مظاهر الدولة وإقامة هيكلها من ديون الحسبة وغيره، وإجبار التجار على دفع الأتوات لمجرد وقوع نشاطهم التجاري في مدينة درنة دون وجه حق .

وبعد أن عاني سكان درنة الكثير من ويلات هذه الجماعات المارقة خاضت القوات المسلحة معارك طاحنة لتحرير المدينة من ظلم “داعش”، وبدأت الحياة تعود لمدينة العلم والثقافة والفن مدينة الياسمين .

وظلت مدينة درنة خلال السنوات الماضية، ورقة مهمة في أيدي المتطرفين الذين جعلوا منها مركزا لتجمع عناصرهم ومنطلقا لشن العمليات الإرهابية داخل وخارج ليبيا.

وقبل أعوام كان  تنظيم مايسمي بـالدولة الإسلامية “داعش” كمنظمة إرهابية قوية واليوم تراجع إلى حد كبير إلى الوراء.

وكانت عملية تحرير درنة قد بدأت في السابع من مايو 2018؛ إذ أعلن قائد الجيش، المشير خليفة حفتر، من بنغازي، بدء ساعة الصفر لتحرير درنة، بعدما انتهت مساعي التفاوض إلى الفشل.

وتمكنت قوات الجيش من  أعلن التحرير الكامل للمدينة في 28 يونيو 2018 من الجماعات الإرهابية، بعد نحو 9 سنوات كانت فيها المدينة مقرا لعدد من الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيمي القاعدة وداعش المتحالفة معا، تحت إطار ما عرف بمجلس شورى مجاهدي درنة.

وبعد تحرير المدينة من قبضة داعش على يد الجيش الليبي، سرعان ما تبدل المشهد بعودة الأهالي على الفور لممارسة طقوس الحياة الطبيعية فرحين بتخليصهم من شبح الإرهاب الذي أظلم المدينة لسنوات، وإصلاح ما أفسدته آلة الإرهاب خلال السنوات الماضية.

تفعيل غرفة التجارة

وتم في الأيام القليلة إعادة تفعيل عمل غرفة التجارة والصناعة والزراعة بمقرها الجديد بعمارة شركة شحات بمدينة درنة .

وأوضح رئيس الجمعية العمومية لغرفة التجارة والصناعة والزراعة ببلدية درنة أنّ الغرفة ستشرع في أعمالها ومهامها من جديد، بما يخدم الاقتصاد الوطني، خاصة وأن مدينة درنة تمتلك عدة منافذ بحرية وحيوية.

كما أشار إلى أن الغرفة التجارية ستعمل على إطلاق العديد من ورش العمل للتجار والصناعيين للرفع من كفاءاتهم، إضافة إلى تشجيع التجار على فتح نشاط تجاري في المدينة.

واحتضنت المدينة لأول مرة من بعد تحريرها ملتقى ضم رجال الأعمال الليبيين، لمناقشة الاقتصاد الليبي ومستقبله، بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة والزراعة درنة، بالتعاون مع كلية الاقتصاد بجامعة عمر المختار وجامعة بنغازي.

وجاء الملتقى لدراسة الأزمة المالية والاقتصادية الليبية، وتداعياتها وسبل تجاوزها، ودور القطاع الخاص في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والتحديات التي تواجهه، والمتطلبات التنظيمية والتشريعية اللازمة لتهيئة مناخ اقتصادي جاذب للاستثمار الوطني والخارجي، والمعالجات المقترحة في ضوء التجارب الدولية.

ميناء درنة

ولإنعاش الاقتصاد المحلي بالمدينة، وفي سياق ليس ببعيد، أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بالحكومة المؤقتة – في وقتًا سابق – عن قرب استئناف العمل بميناء درنة، بعد توقف عن العمل منذ عام 2011.

المصلحة أوضحت أن أعمال الصيانة الميناء انطلقت بعد العمليات العسكرية، لافتة إلى أن العمل جاري على صيانة أغلب الأليات في شركة المناولة، وسوف يستقبل الشحنات من وإلى الميناء.

وتعرض الميناء لدمار كبير في أثناء الحرب التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة بهدف السيطرة عليها.

وتدير الميناء الشركة الليبية للموانئ المملوكة للدولة، وتبلغ إجمالي مساحته 480 ألف متر مربع فيما تبلغ القدرة الاستيعابية السنوية له 700 ألف طن للوردية الواحدة.

الزراعة

وتعتبر المدينة من أشهر المدن بشرق ليبيا في زراعة الخضروات وهي التي تزود المدن المحيطة بهذه الخضروات .

وشهد سوق الخضار نقلة نوعية بعد تحرير المدينة انخفاض كبير في الأسعار بعد عودة الأهالي والتجار للأسواق بالمدينة مقارنة بما كانت عليه إبان سيطرة داعش على المدينة، إضافة إلى توفّر كافة أصنافها.

يذكر أن الحياة بدأت تعود للمدينة بعد العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة واستقرارها، وذلك بعودة معظم الأهالي إلى بيوتهم، وافتتاح الشّوارع الرئيسية والمحال التّجاريّة والأسواق، وانفراج الحركة التجارية ورواجها بالتدريج عقب سنوات من الكساد والركود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى