درنة.. ساحة المسجد العتيق من معقل لمجازر داعش إلى منارة للثقافة والفن

أخبار ليبيا 24

سيطر الإرهاب على مدينة درنة لسنوات نشر فيها الدمار والرعب والقتل والذبح، حتى صارت ساحة المسجد العتيق خلال تلك الحقبة وجهة للجماعات الإرهابية حيث اتخذ منها الإرهاب مركزا لبث الرعب بين المواطنين.

تنظيم داعش الإرهابي نفذ العديد من جرائم القتل، والذبح، والجلد بساحة المسجد العتيق دون أن يراعي حرمته أو قدسيته، حيث كان ينفذ جرائم الذبح وقطع الرؤوس والجلد علانية بعد أن يجمع الناس بالقوة ويجبرهم على تقديم الولاء والطاعة في مشهد كان يثير الرعب في النفوس

تلك المشاهد المرعبة كان التنظيم ينفذها أمام الناس ليريهم مصير من يعارض أفكاره، وعلى آخر الجرائم التي قام بها تنظيم داعش الإرهابي في درنة هي جريمة ذبح المواطن، عبدالنبي الشرقاوي، والذي ألقى التنظيم القبض عليه في غابة لملودة الواقعة غربي درنة بمسافة أربعين كليو متر.

الشرقاوي نقل إلى درنة كونه من القوة المساندة للجيش الوطني الذي كان يسعى إلى القضاء على الإرهاب في المدينة، الشرقاوي تم إحضاره إلى ساحة المسجد العتيق وهو معصوب العينين ومكبل اليدين وحاول التنظيم إذلاله لكنه لم يقدم أي تنازلات ولم يظهر لهم ندمه مما جعل التنظيم ينفذ في حقه جريمة الذبح العلني في ساحة المسجد العتيق أمام سكان المدينة في جريمة تعد من أبشع الجرائم الإنسانية التي شهدتها ليبيا في العصر الحديث.

لم تكتفي الجماعات الإرهابية بعملية الذبح حيث لم يشفي ذلك غليلها مما جعلها تمثل برأس الشرقاوي بعد فصلها عن جسده الطاهر في ساحة المسجد العتيق التي صورها الإرهاب في تلك الحقبة المظلمة بالقتل والذبح والجلد.

اليوم وبعد أن قضى الجيش الوطني والقوة المساندة له على الإرهاب في مدينة درنة ها هي ساحة المسجد العتيق تستعد لاحتضان أول معرض للكتاب منذ أكثر من عشرة سنوات.

 درنة التي عُرفت عبر التاريخ أنها منارة للعلم والثقافة والفن تعود إلى سابق عهدها بعد تخلصها من ظلام الإرهابيين حيث ستنطلق فعاليات معرض درنة للكتاب في الفترة من 22 وحتى 28 فبراير الجاري وسط فرحة سكان المدينة.

معرض درنة للكتاب تم العمل على تنظيمه في جو يسوده التعاون بين كافة الجهات بالمدينة حيث تكاثفت الجهود لإظهار المدينة بمظهرها الحضاري المعتاد بعيدا عن عنف وتطرف الإرهاب.

ساحة المسجد العتيق بدرنة التي ستحتضن معرض الكتاب تم تنظيفها وطلاء محيطها  لتغيير الصورة التي عرفت بها في السنوات الأخيرة لتتحول من ساحة لبث الرعب والإرهاب إلى منارة تشع بالثقافة والعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى