في 2015 داعش استعرض قوته في سرت..لم يظن أنه ستتم إبادته فيها

أخبار ليبيا24

بعد أن أشاع التنظيم الإرهابي “داعش” القتل والخراب والذعر في مدينة سرت خرج في فبراير من العام 2015 مستعرضًا قوته بأرتال يحوي عدد كبير من السيارات العسكرية مظهرًا سيطرته على المدينة.

خرج التنظيم الإرهابي بعناصره الليبيين والأجانب ملثمون يرفعون الراية السوداء متجولين في شوارع المدينة مدججين بالأسلحة بكافة أنواعها لإرهاب أهالي المدينة بعد أن تمكنوا من السيطرة على أجزاء منها في تلك السنة.

ظن الإرهابيين أن سرت أصبحت إحدى ولايات دولته المزعومة صارت الإعلام والرايات السوداء تعلو كافة المباني الحكومية والبوابات على مداخل ومخارج المدينة في دلالة على سيطرته عليها.

استولى عناصر الإرهاب بين سوداني ويمني ومصري وغيرهم من الجنسيات على أموال وممتلكات المواطنين واستغلوا المقرات الحكومية وحولوها إلى مقرات لهم وسجون يتم فيها القتل والتعذيب لم يرفض وجودهم وفكرهم.

وبما أن الإرهاب مترابط لا يعترف بشيء اسمه الحدود وهو غير محصور بها من أجل استمرار الأنشطة الإرهابية، وتوفير الملاذ الآمن للإرهابيين لذلك صارت سرت قبلة لكل الإرهابيين من كافة أنحاء العالم.

في ذلك الاستعراض الذي ضم نحو 60 سيارة رباعية الدفع مسلحة قام الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإرهابي بمحاصرة جامعة المدينة إضافة إلى مجمع الوزارات السابق في الجهة المقابلة.

وسبق هذه الأحداث سيطرة عناصر تنظيم داعش على قاعة “واغادوغو” فيما سيطر قبلها بأسبوع على محطات إذاعية ومؤسسات حكومية أخرى أصبحت هذه الإذاعات تبث الخطب والأناشيد والكلمات التي تدعو إلى القتل والدم.

كما تخلل سيطرة تنظيم داعش على مدينة سرت الجريمة الشهيرة بمجزرة الأقباط المصريين حيث تم فيها ذبح 21 قبطي مصري على أحد الشواطئ القريبة من المدينة.

شهدت سرت خلال سيطرة هؤلاء الإرهابيين أيامًا جد صعبة ملاؤها الخوف والرعب لم يسلم أحد من التنظيم حتى المارة لم يسلموا من العناصر الإرهابية المتواجدين على البوابات في مداخل ومخارج المدينة.

وبعد عام وبضعة أشهر من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينة سرت تمكنت قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق بعد ما يقارب الـ 9 أشهر من المعارك الضارية من تطهير المدينة وتخليصها من سيطرة الإرهابيين لتعود سرت إلى حضن الوطن. 

زر الذهاب إلى الأعلى