سيالة: على المجتمع الدولي دعم تعيين لجنة تقصي الحقائق لمحاسبة مرتكبي الجرائم

سيالة: يطالب بمحاسبة كل من اقترف جرائم ضد الإنسانية في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قدّم وزير الخارجية بحكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة، الشكر للمفوضية السامية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على دعمهما للجهود الوطنية الليبية في المسارات الثلاثة العسكرية والاقتصادية والسياسية،

سيالة تمنى في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة (46) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الأربعاء، نشرت نصها وزارة الخارجية، كامل النجاح للمبعوث الأممي الجديد يان كوبيش، مؤكدًا على شراكة الدولة الليبية الكاملة مع المجتمع الدولي لإحلال السلام والأمن والعدالة، ولمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وفي المنطقة، وفي ليبيا بالخصوص.

وخّص، دعم مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة طلب ليبيا، تعيين لجنة تقصي الحقائق في قرار مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ(43)، آملاً فيه أن يعمل المجتمع الدولي على تذليل الصعوبات التي حالت دون بدأ اللجنة مهامها ميدانياً .

وأشار إلى أن ذلك توثيقاً لأهمية العمل على المسار الحقوقي لمتابعة ومحاسبة كل من اقترف جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا، وتفادي الإفلات من العقاب تحقيقاً لمبدأ العدالة والمساءلة، حيث أن هذا من صميم مهام لجنة تقصي الحقائق التي طالبت بها الحكومة الليبية، وينتظر بدأها في العمل الميداني.

وتطرق إلى جائحة كورونا، مشددا على التأثيرات المباشرة للجائحة على الوضع الإنساني في ليبيا، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وقال “لابد لنا من التأكيد على أن حق الصحة هو أحد ركائز حقوق الإنسان ويأتي ضمن الأهداف الأممية المستدامة 2030، ما يتطلب من مجلسكم الموقر السعي لأجل العدالة في توفير كل ما يمكن له أن يحافظ على الحياة وخاصة مراعاة التوزيع العادل للقاح كورونا، والقضاء على قومية اللقاح، والتنازل مؤقتًا عن حواجز الملكية الفكرية”.

ولفت إلى أن حماية الكوادر التي تعمل في خطوط الدفاع الأولى، وحماية الفئات المستضعفة هو من صميم العمل الحقوقي، منوها إلى أنه في هذا الإطار فأن ليبيا تسعى لتوفير اللقاح للنازحين والمهاجرين غير الشرعيين على أراضيها.

وعن الصعيد السياسي، توجه سيالة، بالشكر إلى كل من ساهم في إحداث التطورات السياسية في الملف الليبي، وتعاون الدول الصديقة ودعم المجتمع الدولي، متمثلاً في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في إيجاد صيغة توافقية تؤدي إلى إنهاء الاقتتال وإحلال السلام بين الأشقاء والفرقاء الليبيين .

وشدد على ضرورة وأهمية أن تتوج هذه الجهود بضمانات دولية لمخرجات المسار الأول وهو المسار الأمني وعمل اللجنة العسكرية المشتركة، لضمان استمرارية نجاح المسارات الأممية الثلاثة، وخاصة المسار السياسي.

وأردف “فلا استقرار بدون أمن ولا أمن بدون استقرار، وأمن ليبيا واستقرارها هو من أمن واستقرار كافة دول الجوار والساحل وحوض البحر المتوسط ومن شأنه أن يساهم إيجابياً في إيجاد حلول جذرية لمشاكل المنطقة من هجرة وجريمة عابرة للحدود وإرهاب وبالتالي يدعم جوهر قضايا حقوق الإنسان”.

وتطرق إلى الأموال الليبية، مشددا على الأهمية القصوى لمسألة استرجاعها، وتأثيرها على حق التنمية للشعب الليبي، ومؤكدا على أهمية حق الدولة في إدارة واستثمار أموالها المجمدة تمهيداً للإفراج عنها لاستثمارها في إعادة الإعمار وإقامة المشاريع التنموية وتعزيز القطاع الخدمي في الدولة، وتحقيق جوانب الأمن والاستقرار والسلام والتقدم المجتمعي.

ودعا إلى تضافر الجهود لمعالجة والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاتما بالتأكيد على أن واقع الحال في ليبيا اليوم يتطلب “منا العمل الدؤوب للحفاظ على مخرجات حوار برلين والمضي قدماً للخروج من المرحلة الانتقالية عبر الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية”، وفق قوله.

زر الذهاب إلى الأعلى