لا يمكن حتى مقارنتها بالسودان وتشاد.. بومطاري: ليبيا أصبحت أكثر الدول تخلفًا

بومطاري: ليبيا الدولة الوحيدة التي لديها “الكاش” بالخارج أكثر من الداخل

أخبار ليبيا 24- متابعات

أكد وزير المالية بحكومة الوفاق، فرج بومطاري، أن شركة “SCK” ليست مجرد شركة إدخال بيانات وإلا لكنا قمنا بتجميع هذه البيانات ووضعها في شكل منظومة، مشيرًا إلى أن التاجر الذي يحول أمواله عن طريق المصرف يمكن معرفة حساباته، أما التاجر خارج المنظومة المصرفية فلا يمكن معرفة تعاملاته لأنه قادر على تزوير كل مستنداته سواء فواتير البيع والشراء أو شهادات المنشأ.

بومطاري أشار- في تصريحات صحفية –  إلى أن معظم التجار في طرابلس يتعاملون بهذه الطريقة سواء عن طريق فتح حسابات لهم بالخارج أو تقديم مستندات مزورة للجمارك والضرائب، حيث يتم التلاعب في فواتير الشراء وقيمتها، وكذلك شهادات المنشأ للتهرب من الرسوم الضريبية، ومن ثم أصبحت المستندات التي تقدم لمصلحة الجمارك غير ذات قيمة والبعض فقط ملتزمون من الناحية القانونية.

وأضاف أن الشركة مهمتها التحقق من صحة المستندات ومقارنة فواتير وبيانات الحاويات من بلد المنشأ، مشيرًا إلى أن غرامة التزوير تصل لـ400% من قيمة البضائع المستوردة، وأنه تم فتح التحقيق في كثير من شكاوى الشركات المستوردة التي اضطرت لدفع رسوم أكبر من القيم الرسمية نتيجة وجود فساد في الجمارك وتدخل وسطاء في عملية التخليص الجمركي .

وتابع بأن الوزارة أنشأت وحدة تسمى وحدة المعاملات المالية، وتشرف بدورها على 3 وحدات في المالية والضرائب والجمارك، وكذلك هناك وحدة المعلومات المالية في الاقتصاد، بها وحدة في الاقتصاد، ووحدة في التأمين ووحدة في تشجيع الاستثمار، وهذه الوحدات بالكامل تصب معلوماتها وبياناتها وتنسيقاتها في لجنة مركزية واحدة .

وأشار إلى إنشاء شاشة للضرائب لنشر كل القرارات الجمركية لأول مرة منذ سنوات وسيتم تحويلها أول بأول من خلال المنظومة الإلكترونية لمصلحة الضرائب، وسيكون الربط الضريبي أكثر دقة لجميع التجار في ليبيا، وكذلك الخريطة الاستثمارية وتشجيع الاستثمار.

وأوضح أنه سيكون هناك معلومات عن خريطة المنتجات والخامات بهدف معرفة ما يتطلب إنتاجه لتقليل استنزاف العملة الأجنبية في استيراد منتجات تافهة، مشيرا إلى أن ليبيا تستورد القمح، بينما الجنوب بالكامل يمكن زراعته والاستغناء به، وغير ذلك من السلع التي يتم استيرادها في حين يمكن إنتاجها محليا، وذلك راجع لعدم التنسيق بين مؤسسات الدولة .

وأرجع كثيرا من الفساد في ليبيا إلى توقف مشروعات الإصلاح المؤسسي، موضحًا أن هناك مشروعات انطلقت ولم تر النور لسنوات، منها مشروع المدفوعات الوطني المصرفي المركزي الذي انطلق عام 2005م، وتوقف نتيجة لتغير الظروف البلاد .

وأردف أن هناك أيضا مشروع شبكة ليبيا للتجارة الذي بدأ عام 2009م، الذي تمت عرقلته رغم أهميته للاقتصاد الليبي ولمكافحة غسل الأموال، والذي تم التعاقد فيه مع شركة كورية وهو مشروع طموح جدا، وبعد تغير الظروف في ليبيا خرجت الشركة ولن تعد ثانية، مشيرا إلى أنه تبين بعد خروج الشركة أنه كان لديها مشكلة مع مصرف ليبيا المركزي، وهذا مذكور في التقارير، إضافة إلى مشروع إصلاح المنظومة الجمركية الذي بدأ أيضا عام 2009م، ولم يكتمل.

وأضاف أن ليبيا أصبحت أكثر الدول تخلفًا في المنطقة من حيث منظوماتها الاقتصادية والمالية ولا يمكن حتى مقارنتها بالسودان وتشاد، مشيرا إلى أن ليبيا الدولة الوحيدة التي لديها “الكاش” بالخارج أكثر من الداخل، حيث شهدت الأعوام من 2011م، إلى 2013م، توريد المصرف المركزي أكثر من 25 مليار دولار كاش إلى داخل ليبيا، وهو أمر لم يحدث في أي مكان بالعالم ولا يمكن حدوثه، ما كان سببا في وضع بعض العقوبات والقيود على توريد الدولار إلى ليبيا.

وعن الاستعانة بالشركة التركية لتنظيم العمل بالجمارك نظرا لغياب منظومة جمركية سليمة في ليبيا، أكد أن الشركة التركية رائد في هذا المجال ولديها خبرة وتتعامل في 12 دولة، في حين لا توجد شركة ليبية قائمة موجودة حاليا تستطيع القيام بهذا العمل .

وأوضح أن هناك 3 متطلبات إضافية تم تأجيلها إلى حين إقرار النظام، الأول هو إقرار بمصدر الأموال بحيث لا يمكن خروج بضاعة من بلد التصدير إلا بعد توقيع المستورد على إقرار بمصدر الأموال، في ظل أنه ليست كل الأموال قادمة عن طريق اعتمادات أو حوالات رسمية.

ونوه بأن الحكومة سمحت بالاستيراد خارج المنظومة المصرفية بسبب تقصير المصرف المركزي، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة معرفة مصادر الأموال.

وتابع بأن المطلب الثاني هو السجل التجاري للشركات الخارجية، والثالث هو شهادة الصلاحية، لافتا إلى أهمية هذا البند لوقف حركة استيراد بعض التجار لبضائع قاربت مدة صلاحيتها على الانتهاء بأسعار رخيصة.

زر الذهاب إلى الأعلى