أبطال ضحوا بأنفسهم .. واليوم غيبهم الموت

لم تكمل فرحة أهالي بنغازي بغياب أبرز أبطال معركة تحرير  منطقة الليثي

أخبار ليبيا 24

تمر هذه الأيام الذكري الخامسة لتحرير منطقة الليثي وسط مدينة بنغازي والتي كانت واقعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية قبل تحريرها في الثالث والعشرين من فبراير .

الظلم الأكبر هو مادفع الأهالي لمواجهة الإرهاب والموت وأعمال القتل والخطف والتغييب القسري ومصادرة الأملاك وإجبار الناس على دفع الأتوات وتنصيب الأجانب على أمورهم. 

وهب أهالي مدينة بنغازي هبة رجل واحد للتخلص من الجماعات الإرهابية الهمجية التابعة لتنظيم داعش وتنظيم القاعدة الإرهابي والتي لا تعترف بوطن ولا مدينة ولاحتى عائلة أو قبيلة .

وكانت الجماعات الإرهابية قد نفذت أكثر من هجمة على المدنيين الآمنين والداعمين للقوات الجيش الشرطة وتسببوا في نزوح أكثر من نصف سكان المنطقة ماعاد العائلة الداعمة لهذه الجماعات، وتدمير عدد كبير من المنازل وتفخيخ عدد منها بالألغام الأرضية كذلك قامت باغتيال عدد كبير من رجال الأمن والشرطة والجيش داخل هذه المنطقة .

وسقط في يوم واحد العديد من عناصر قوات الجيش وهم حمد سالم عبدالله، وأحمد الصالحين خليفة، وفرج عبدالحميد أمراجع، وسامي سالم صالح، ومحمد موسي علي، وفيصل عبدالله البهلول، وفرج عبد الجليل، وفرج الصالحين العوامي، وأحميدة العوامي، ومصعب العبرة، في ملحمة تحرير المنطقة .

وعمت الفرحة شوارع منطقة الليثي بعد إعلان تحرير المنطقة وسيطرة قوات الجيش على المنطقة من قبضة العناصر المتطرفة.

لكن لم تكمل فرحة الأهالي بغياب أبرز أبطال معركة تحرير المنطقة، فاليوم أغلب قيادات كتائب الجيش غابت عن الاحتفال بذكري التحرير ولعل أبرزهم فضل الحاسي، وسالم العبيدي المعروف بـ “كبدي”، و النقيب مرعى الحوتي .

آمر التحريات بالقوات الخاصة الصاعقة الرائد فضل الحاسي الذي توفي في 21 من مايو  عام 2016 خلال انفجار  لغم أرضي بمجمع بنغازي التجاري المعروف بــ”سوق المعرض” خلال عملية تفكيك لغم تركته الجماعات الإرهابية خلفها قبل تحرير السوق، حينها قال : “إن قوات الجيش أحكمت السيطرة على المنطقة، بعد فرار مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي إثر اقتحام قوات الجيش والوحدات المساندة له للمنطقة”.

الحاسي أضاف أن قوات الجيش استهدفت بشكل مباشر غرفة العمليات الرئيسة التابعة للتنظيم وقتل من فيها، وفتح الطريق السريع الرابط بين الليثي القديم والليثي الجديد، مشيرًا إلى أن الجيش غنم الكثير من الأسلحة والذخائر  والسيارات، وأيضًا استعادة سيارة القائد الميداني بالكتيبة 21 صاعقة الراحل سالم النايلي الشهير بعفاريت.

ومن بين قيادات الجيش المقاتل الفذ الذي لا يهاب الموت سالم العبيدي الملقب بـ “سالم كبدي” من سكان منطقة الماجوري بمدينة بنغازي كان دائماً في الصفوف الأمامية في كل المعارك لم يتأخر يوماً لتلبية نداء الوطن شهدت له محاور بنغازي والمقرون والجليداية.

قتل سالم جراء تفجير انتحاري نفذه أحد المنتمين للجماعات الإرهابية في منطقة القوارشة في أغسطس من عام 2016 وكان الانفجار عنيفًا جدًا، نقل على إثره إلى المستشفى وأدخل إلى غرفة العناية المركزة ليعلن عن وفاته بعد ثلاثة أيام من إصابته.

وفي ذات الشأن، نعت إدارة الدعم والتوجيه المعنوي بالقوات الخاصة النقيب مرعى الحوتي، في السادس والعشرين من ديسمبر من العام الماضي إثر وفاته نتيجة إصابته بعدة طلقات نارية في عملية قبض على مجموعة خارجة عن القانون في منطقة بوصنيب غرب بنغازي.

زر الذهاب إلى الأعلى