سي إن إن: دعاوى تعويضات تبقي “طائرة القذافي” رهن الاحتجاز في فرنسا

تجريد الطائرة من مقصورة كبار الشخصيات وتحويلها إلى طائرة ركاب عادية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

سلطت شبكة “CNN” الأمريكية الضوء على مصير الطائرة الليبية من طراز إيرباص “A340-200” والتي كانت خاصة بالقذافي، والمحتجزة في فرنسا منذ عام 2014م على خلفية دعاوى قضائية ومطالب بتعويضات.

الشبكة أوضحت ، في تقرير لها، أن الطائرة سقطت في أيدي الميليشيات خلال شهر أغسطس 2011م بعدما اخترق جسمها الرصاص والشظايا، مضيفة أنه سرعان ما وضع مصير الطائرة الرئاسية السلطات الليبية الجديدة آذاك في مأزق؛ فكان أحد الخيارات تجريدها من مقصورة كبار الشخصيات وتحويلها إلى طائرة ركاب عادية.

وأفادت بأنه أيا كان الاستخدام النهائي لها، كانت الطائرة بحاجة إلى تجديد شامل؛ لذا ففي عام 2012م، تم نقلها إلى منشآت “EAS Industries”، “حاليًا Sabena Technics”، وهي شركة صيانة وإصلاح الطائرات ومقاول من الباطن لشركة “Air France” ومقرها مدينة بربنيون جنوب فرنسا.

وأضافت أنه على عكس الطائرات الأخرى التي وقعت في تبادل لإطلاق النار عام 2011م في مطار طرابلس وكان لا بد من شطبها، ظلت الطائرة الخاصة بالقذافي، صالحة للطيران، رغم الأضرار الخطيرة التي لحقت بها أثناء معركة المطار لدرجة أن الرحلة التي يبلغ طولها 900 ميل إلى فرنسا، كان يجب أن تتم في ثلث ارتفاع الإبحار الطبيعي ولا يمكن سحب معدات الهبوط على الإطلاق.

وذكر التقرير أنه بمجرد وصول الطائرة إلى فرنسا، تم إصلاحها وإعادة طلائها بإزالة الطلاء الإفريقي القديم “9999” الذي كان يرمز للاحتفال بذكرى إعلان قرار إنشاء الاتحاد الإفريقي في التاسع من سبتمبر 1999م، واستبداله بشعار جديد يحمل العلم الليبي.

وتابع أنه بحلول عام 2013م، كانت الطائرة جاهزة للطيران مرة أخرى، لكن بدلاً من دخول الخدمة التجارية، احتفظت بها الحكومة الانتقالية آنذاك لاستخدامها الخاص، ومع تدهور الوضع الأمني في ليبيا، بحلول مارس 2014م، عادت الطائرة مرة أخرى إلى مدينة بربنيون الفرنسية للإصلاح، مؤكدًا أن هذه المرة، كان وصول الطائرة إلى الأراضي الفرنسية بمثابة بداية لأزمة قضائية دولية أبقتها هناك حتى اليوم.

وواصل بأنه في العام نفسه الذي اشترى فيه القذافي الطائرة، وقعت الحكومة الليبية صفقة مع مجموعة الخرافي الكويتية؛ لتطوير منتجع ساحلي في مدينة تاجوراء، بالقرب من طرابلس، إلا أن الصفقة تعثرت عام 2010م، بعدما ألغاها الجانب الليبي.

وردت المجموعة الكويتية بمقاضاة ليبيا أمام محكمة تحكيم دولي في القاهرة، والتي منحت الشركة في عام 2013م تعويضات بقيمة 930 مليون دولار، بناءً على تقدير للعوائد المحتملة للمشروع، في حالة استمراره.

وبحسب التقرير، رفعت مجموعة الخرافي دعوى قضائية ضد الدولة الليبية في فرنسا أيضًا، لذلك عندما هبطت الطائرة A340 في بربنيون، سعوا إلى مصادرتها، مضيفا أنه في عام 2015م، قضت محكمة فرنسية بأن الطائرة، التي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 60 مليون دولار، تابعة لدولة ذات سيادة، وبالتالي تتمتع بحصانة ضد المصادرة.

وبحلول عام 2016م، وفقا للتقرير الأمريكي، ارتفعت رسوم الصيانة والإصلاح والتجديد إلى ما يقرب من 3 ملايين يورو، ما جعل شركة الخطوط الجوية الفرنسية طرفًا في العملية القضائية أيضًا، الأمر الذي أضاف تعقيدًا جديدًا للقضية، في الوقت الذي تراجعت فيه القيمة السوقية للطائرات البالغة من العمر 25 عامًا.

وفي أواخر عام 2020م، لاحظ المراقبون المحليون بدء تشغيل محركاتها، كإجراء منتظم للطائرات المخزنة على المدى الطويل، لكنها لا تزال صالحة للطيران، ليظل مصير الطائرة المستقبلي مجهولا، وفقا للتقرير.

زر الذهاب إلى الأعلى