ذكرى تفجير القبة شاهد على وحشية داعش في ليبيا

أخبار ليبيا24

فُجع أهالي مدينة القبة شرق ليبيا قبل ست سنوات بمقتل العشرات إزاء هجمات انتحارية بسيارات ملغومة، في واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية وحشية، التي يتبنّاها فرع تنظيم داعش الإرهابي الذي كان يطلق على نفسه “ولاية برقة” أثناء سيطرته على مدينة درنة (30كلم شرق القبة).

وحدث الهجوم الدامي فجر يوم الجمعة 20 فبراير 2015 وأسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 75 آخرين، إثر انفجار 3 سيارات مفخخة، استهدفت صباح الجمعة مديرية أمن مدينة القبة ومحطة توزيع للوقود إضافة إلى منزل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عيسى.

وقد تبنى داعش تلك الجريمة البشعة، حيث ذكر عبر حسابات على صلة به في موقع تويتر، أن “فارسين من فوارس الخلافة قاما بتنفيذ عمليتين استشهاديتين بسيارتين مفخختين استهدفتا غرفة عمليات الطاغوت (اللواء المتقاعد خليفة) حفتر في المنطقة الشرقية والجبل الأخضر في منطقة القبة”.

ونشرت تلك الحسابات صورا لعنصرين ملثمين من عناصره الإرهابية ذكر أنهما منفذي هجومين من الهجمات الثلاثة، حيث لفت إلى أنهما “قتلا وجرحا العشرات ثأرا لدماء أهلنا المسلمين في مدينة درنة وانتقاما من حكومة طبرق المتآمرة على قتلهم ورسالة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على جند الخلافة وعامة المسلمين”.

وقال التنظيم، إن “منفذ العملية الأولى يدعى أبو عبدالله الجزراوي، ومنفذ العملية الثانية يدعى بتار الليبي”، وسبق لأخبار ليبيا24 أن صور لمنفذي عملية القبة الانتحارية، والتي كان التنظيم الإرهابي قد نشرها على تلك الحسابات.

وأتى الهجوم بعد أيام قليلة من غارات مشتركة نفذها سلاح الجو الليبي والمصري على أهداف لداعش في درنة، على خلفية ذبح 21 قبطيا على يد التنظيم في سرت وسط ليبيا.

أخبار ليبيا24، سبق لها أن نشرت عدة تقارير حول العملية الانتحارية، حيث التقت بعدد من أسر الضحايا وناجين آخرين أصيبوا بسبب تلك العملية الجبانة، والذين لازالت صدمة ما تعرضوا له قائمة إلى يومنا هذا.

وعلى الفور دانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدة تلك التفجيرات الإرهابية ووصفتها، بالأعمال الجبانة والمرفوضة، لافتًا إلى أن “الرد الأنسب لمكافحة الإرهاب والعنف هو أن يمضي الليبيون قدمًا في السعي لحل سياسي بغية إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار والوحدة للبلاد ومؤسسات الدولة”.

وكان تنظيم داعش قد جاهر إبّان سيطرته على عدد من المدن والبلدات الليبية بارتكاب جرائم مروعة كثيرة من قتل علني والذبح وقطع الرؤوس ضد العشرات من الأبرياء.

وظهر، فرع التنظيم المتطرف لأول مرة في ليبيا، الذي يعتنق اتباعه عقيدة وحشية ومنحرفة عن عقائد الدين الإسلامي السمح، في 13 نوفمبر 2014، حيث نشرت على شبكة الإنترنت مقاطع مسجلة تظهر مسلحين في درنة يعلنون المبايعة والولاء لزعيم داعش الأسبق أبو بكر البغدادي، ولاحقًا نشط في عدد من المناطق مستغلًا الفوضى والفراغ الأمني في البلاد.

وقد شكّل التنظيم تهديدًا خطيرًا على ليبيا وشعبها، لكنه وبعد سنوات من ظهوره وإزاء ما ارتكبه من جرائم فظيعة، لقي مواجهة قوية من قبل الليبيين، أدت في نهاية المطاف إلى إنهاء وجوده في المناطق التي كان مُسيطرًا عليها مثل درنة وبنغازي وسرت وصبراتة، وأصبحت فلوله مطاردة وتائهة ومتخفية وسط الصحراء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى