الشحومي: النظام المصرفي الليبي هش ومسخّر لإضفاء الشرعية على الأعمال الفاسدة

أخبار ليبيا24

رأى الخبير الاقتصادي-مؤسس سوق الأعمال الليبي الدكتور سليمان الشحومي السبت أن النظام المصرفي الليبي هش ومسخّر لإضفاء الشرعية على الأعمال الفاسدة بالتحويلات الخارجية.

وقال الشحومي، على فيسبوك، إن تقرير منظمة “غلوبال ويتنس” الدولية غير الحكومية حول الفساد بالاعتمادات المستندية الحكومية أكد على مدى هشاشة النظام المصرفي الليبي، لافتًا إلى أن التقرير يستعرض الفساد بالاعتمادات المستندية الحكومية والخاصة، والذي أداره المصرف المركزي عبر آليات أسعار صرف متعددة وتسبب في تحويل النقد الأجنبي عبر الاعتمادات لسلعة أكثر رواجًا وطلبًا من غيرها.

واعتبر الشحومي، أن ذلك “يكشف عن حقيقة يكاد يعرفها الجميع عن مدى هشاشة النظام المصرفي الليبي وتسخيره لإضفاء الشرعية على الأعمال الفاسدة بالتحويلات الخارجية”.

وأضاف، “وفي حين أن هذا النظام المصرفي المهترئ من أعلى قمته حتى أخمس قدميه يعاني من انعدام قدرته على إدارة منظومة النقد المحلي، فانعدمت السيولة وتعطلت مقاصة الصكوك وأربكت حياة الناس، وكل ذلك بسبب التعنت والأحادية والتشظي وفقدان العمل المؤسسي بعمل المصرف المركزي”.

وقال الشحومي، إن تقرير “غلوبال ويتنس” “سبقه تقرير ديوان المحاسبة منذ فترة طويلة، والذي أماط اللثام على كوارث حقيقية صاحبت عمليات الاعتمادات، لكن تم تجاوزه والاستمرار في نفس المنهج بسبب ثبات سياسة التعامل مع سعر الصرف واستمرار فتح أبواب يجب أن تكون مؤصدة”.

وأضاف الشحومي، “بدون أي شك هناك اعتمادات وردت مقابلها سلع وبضائع وهناك اعتمادات سخرت لخدمة أعراض التجارة عبر الحدود وهناك اعتمادات استخدمت لخلق ثروات انعكست في التزاحم على تملك العقارات بالبلاد”.

وقال، “حتما توحيد سعر الصرف سيعمل على مجابهة هذا الانزلاق الخطير، لكنه لن يكون كاف طالما استمرت القيود الكمية والاجرائية على شراء النقد، وطالما لم يتم إعادة هيكلة شاملة وعادلة لتطوير المصرف المركزي والقطاع المصرفي الليبي بشكل أوسع وحوكمة عملياته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى