عملية اغتيال موثقة بالفيديو.. الإرهاب يُغيب شقيقين من عائلة واحدة في بنغازي

مشاهد دامية وثقها الإرهابيون خلال عمليات الاغتيال

أخبار ليبيا 24

المشاهد الدامية التي يوثقها الإرهابيون خلال تنفيذ عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي قبل عام 2014 كانت بهدف إدخال الرعب والخوف في نفوس الليبيين من أجل فرض الإرهاب لسطوته لكي يتمكن من تنفيذ مخططاته الخبيثة.

من بين تلك المشاهد الدامية التي ظلت عالقة في ذاكرة الليبيين ما بثته الجماعات الإرهابية عبر منصاتها التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر تنفيذ عملية اغتيال في طريق 50 قرب بريد السلماني ببنغازي والذي يعتبر المنفذ الشرقي للمدينة حيث يظهر فيها إرهابيين مستقلين سيارة معتمة وهم يقومون بإطلاق النار على سيارة مواطن وهي تسير على الطريق.

أخبار ليبيا 24 حاولت التحقق والبحث عبر المقطع للوصول إلى أحد أقارب المواطن الذي تعرض لإطلاق نار في التسجيل، وبالفعل بعد البحث توصل مراسلنا إلى شقيق أنيس منصور الشطشاط المواطن المغدور به في التسجيل.

بعد عناء البحث والتوصل إلى أحد أفراد عائلة المواطن المغدور يقول شقيقه أشرف منصور الشطشاط، أن شقيقه من مواليد 1979 متزوج ولديه ابن واحد، وهو من أصحاب الأعمال الحرة كما كان متطوعا في كتيبة لواء التحرير.

بعد صمته برهة وكأنه يستذكر ذاك اليوم البائس أخذ أشرف نفسا عميقا وبدأ في سرد الحكاية قائلا: “في 9 أكتوبر 2014 وقبل انطلاق عملية الكرامة بأسبوع واحد خرج أنيس رفقة صديقه قبل أذان المغرب بقليل من أمام منزلنا الواقع أمام مسجد بيعة الرضوان بالسلماني”.

وتابع أشرف “عند وصولهم لطريق 50 قرب بريد السلماني تعرض لرماية مباشرة من بندقية كلاشنكوف من سيارة جاءت مسرعة واقتربت من سيارته وعند قربها منه أطلق الإرهابيون وابلا من الرصاص لينتقل إلى جوار ربه شهيدا بإذن الله”.

وأشار أشرف أنه في اليوم الذي يلي عملية الاغتيال قامت الجماعات الإرهابية المسيطرة على المدينة في تلك الفترة بالرماية بشكل مباشر على الخيمة التي أقيم فيها المأتم مما تسبب في إصابة ابن عمه عيسى رمضان الشطشاط بإصابة في يده اليمنى.

بعد أن صدرت عنه تنهيدة ملؤها الوجع والألم يقول أشرف الشطشاط بأن عائلته عانت كثيرا من بطش الجماعات الإرهابية التي لا تفرق بين مدني أو عسكري.

يتابع أشرف، “إن التفجير المزدوج الذي تعرض له مسجد بيعة الرضوان في حي السلماني الشرقي وسط المدنية والمقابل لمنزلنا الذي نفذه الإرهابيون في 23 يناير 2018 فقدنا فيه أخي عادل منصور الشطشاط والذي كان من ضمن الذين خطف التفجير الثاني أرواحهم.

يقول أشرف، أن شقيقه كان من ضمن الذين حاولوا تقديم المساعدة للمصابين إثر التفجير الأول الذي أزهق عشرات الأرواح البريئة بُعيد أداء المصلين صلاة العشاء مباشرة، مشيرا إلى أنه من مواليد 1972 وهو موظف في مصرف الجمهورية.

وقد لقي في ذلك الهجوم الإرهابي الشنيع نحو 50 شخصًا بينهم طفل عمره 10 سنوات مصرعهم، إضافة إلى نحو 85 آخرين بجروح في تفجير سيارتين مفخختين قرب المسجد.

عائلات كثيرة تعرضت إلى ظلم وبطش الجماعات الإرهابية التي يتمت الأطفال ورملت النساء في مشاهد دموية لن ينساها الليبيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى