الموت ينتظر الإرهابيين..مقتل قيادي تشادي على صلة بالقاعدة متورط في مجزرة “براك الشاطئ”

أخبار ليبيا24

لم يتوانى الإرهابيين عن الاستعانة بأي جماعة أو تنظيم مهما كانت عقيدته وانتمائه من أجل تكوين قوة لتحقيق مصالحهم المشتركة إلى فترة محدودة.

وفي ليبيا تحالف تنظيم الدولة الإرهابية “داعش” وتنظيم القاعدة في فترة ما من أجل محاربة الجيش الليبي بعد أن وجه له ضربات قوية زعزعت وجوده وهزت الأرض تحت أقدامه.

لم تكتفي التنظيمات الإرهابية في ليبيا بالتحالف مع بعضها البعض بل استعانت بإرهابيين أجانب توافدوا على البلاد منذ ثورة فبراير في 2011 كان لهؤلاء الإرهابيين الأجانب الكلمة الفصل.

تقلد الإرهابيين الأجانب المناصب القيادية وتحصلوا على الأموال المجزية بالعملة الصعبة كانوا هم الأمراء والقضاة والشرعيين ومسؤولي دواوين التنظيم المختلفة.

ارتكبت هذه الجماعات الإرهابية فرادى ومجتمعة عدد كبير من المجازر والجرائم ضد الليبيين الذين رفضوا وجودها وأعلنوها مرارًا أنه لا مكان للإرهاب في ليبيا ولن تكون بلادهم حاضنة لهذه الشرذمة.

من بين تلك الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية مجزرة قاعدة براك الشاطئ في مايو من العام 2017 قتل خلالها 148 شخص بين مدنيين وعسكريين، وظن مرتكبوها أنهم سيفلتون من العقاب جراء ارتكابهم تلك الجريمة.

الأسبوع الماضي أعلنت مصادر عسكرية ليبية عن مقتل الإرهابي عمر عابدين المحمودي، القيادي في المعارضة التشادية المتصل بتنظيم القاعدة، جنوب ليبيا.

وأضافت المصادر بحسب “سكاي نيوز عربية” أن مقتل المحمودي تم أثناء اشتباك مسلح مع الجيش الليبي عقب محاولته التسلل بواسطة إلى مدينة سبها برفقته 4 من مرافقيه.

والمحمودي له ارتباطات وصلات مباشرة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب وأحد المتعاونين معهم، لتوفير السلاح والمرتزقة، وكل ما يحتاجه التنظيم الإرهابي في المناطق التي يستطيع التحرك فيها بحرية، داخل الحدود الليبية والنيجرية والجزائرية.

وتواجده يعكس تحركات ليست بعيدة عن الأنشطة التي ربما تتوخى القاعدة تحقيقها بالمنطقة، حيث قتل جنوب مدينة سبها، في كمين محكم نصب له من قبل قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ويقول الصحفي المصري، المتخصص في قضايا الإسلام السياسي، أحمد سلطان، إنّ عودة المحمودي لليبيا مرتبطة بالمليشيات الليبية المحسوبة على جماعة الإخوان، موضحا في تصريح خاص لموقع سكاي نيوز عربية أنّه توجد علاقة سابقة بين الطرفين بدت واضحة في التنسيق أثناء الهجوم على القاعدة في مايو من العام 2017.

ويؤكد سلطان هناك علاقات وثيقة بين المليشيات المحسوبة على الإخوان، وبين الفرع المحلي لتنظيم القاعدة والمجموعات المرتبطة به، وقد يكون ذلك في سياق التجهيز لعمليات معينة تستهدف العملية السياسة الراهنة، ومحاولات نزع فتيل الأزمة الليبية.

ويتابع الصحفي المصري :”تشير عملية استهداف المحمودي إلى التطور الاستخباري والعسكري الذي حققه الجيش الوطني الليبي، وقدرته على تتبع واستهداف القيادات والعناصر الفاعلة في تنظيمي القاعدة وداعش والمجموعات المرتبطة بهما”.

وختم سلطان حديثه :”أتوقع أن يؤدي مقتل عمر المحمودي إلى تقويض شبكة التهريب والدعم اللوجيستي المرتبطة بالقاعدة في ليبيا، وهو ما سيؤثر على التنظيم على المستوى التكتيكي على الأقل خلال الفترة الحالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى