معركة حصار داعش في العمارات 12

أخبار ليبيا24

تعد معركة العمارات الـ”12″ أحد فصول الحرب المهمة والفاصلة في عملية تحرير بنغازي التي قادتها القوات المسلحة الليبية والقوى المُساندة لها من الجماعات الإرهابية المتطرفة وعلى رأسها تنظيم “داعش”.

بدأ حصار “داعش” الإرهابي في آخر ما تبقى من العمارات الـ”12″ في غرب بنغازي في 15 فبراير 2017 واستمرت المعركة حتى 18 مارس 2017، إذ نجحت القوات الخاصة “الصاعقة” من تحريرها بعد معارك طاحنة استمرت لأسابيع.

وفي ذلك اليوم، الذي وافق السبت، أعلنت القوات المسلحة الليبية سيطرتها الكاملة على العمارات الـ”12″، والتي كانت آخر مناطق المحور الغربي لبنغازي، وذلك بعد معارك خاضتها مع تنظيمي “أنصار الشريعة” و “داعش” المتحالفين.

يُعيد، هذا اليوم إلى الأذهان، الملاحم التي خاضها الليبيين من أجل هزيمة التنظيمات الإرهابية وطردها من ليبيا، التي حاولوا الاستيلاء عليها، من أجل نفيذ مخططاتهم الشيطانية لزعزعة أمنها واستقرارها، وكذلك دول الجوار الإقليمي لها.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، حينها في تصريحات، إن “القوات المسلحة الليبية تسيطر بشكل كامل على منطقة العمارات الـ”12″ وتحررها بعد القضاء على من فيها من تنظيمات إرهابية”.

وأضاف المسماري، حينها، أن “القوات المسلحة الليبية تمكنت من أسر ستة أجانب كانوا في صفوف مقاتلي داعش المتحصنين في منطقة العمارات”، مؤكدًا العثور على عملات أجنبية داخل الحي، إضافة إلى وجود مقبرة جماعية في المنطقة.

بدأت، فصول المعركة الأخيرة والحاسمة، في محور غرب بنغازي، عندما حاصرت القوات الخاصة، بقايا الجماعات الإرهابية المتحصنة، فيما تبقى من العمارات، حيث بدأت في التقدم بخطى ثابتة من أجل فرض السيطرة وحسم المعركة نهائيًا.

في تلك الفترة، قال مسؤول مكتب الإعلام بالقوات الخاصة، رياض الشهيبي، في تصريحات، “إن قوات الصاعقة تتقدم بخطى ثابتة لفرض سيطرة الجيش وحسم معركة محور غرب بنغازي، ولكن بحذر شديد بسبب كثرة الألغام الأرضية والعبوات الناسفة”.

وكانت الجماعات المتطرفة قد تسللت إلى ليبيا مستغلة حالة الانفلات الأمني في البلاد، والتي صاحبت أحداث ثورة السابع عشر من فبراير 2011، حيث سعت تلك الجماعات إلى تحويل البلاد إلى إمارة تدار وتحكم وفق معتقداتها المتشددة المرفوضة من قبل الليبيين.

قاوم الليبيين، تحت لواء قواتهم المسلحة الليبية، المتطرفين الدخلاء على بلادهم بقوة واقتدار، حتى استطاعوا بعد سنوات من الملاحم في طرد تلك الجماعات الإرهابية واجتثاث وجودها من بنغازي وغيرها من المدن والمناطق في البلاد شرقها وغربها وجنوبها.

وقد شهدت بنغازي معارك مسلحة لعدة سنوات بين القوات المسلحة الليبية والقوى المُساندة لها من جهة وبين تنظيمات إرهابية متعددة من بينها “أنصار الشريعة” و”مجلس شورى الثوار” و”داعش” من جهة أخرى.

شكّلت معركة تحرير بنغازي أهمية كبيرة على صعيد الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها، نظرًا لأن المدينة عانت لسنوات من الإرهاب الذي قادته الجماعات الإرهابية، من هجمات وعمليات انتحارية واغتيالات وخطف قسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى