كونها تخشى المواجهة المباشرة.. الجماعات الإرهابية في بنغازي تلجأ إلى الألغام والمفخخات

الإرهاب زرع الموت في ألعاب الأطفال

أخبار ليبيا 24

لا يخفي على أحد ما كانت تقوم به الجماعات الارهابية من أعمال إجرامية بشعة سواء في بنغازي ودرنة أو غيرها من المدن التي  سيطرت عليها، كما لا يخفى التسلسل الزمني منذ أن أعلنت عن وجودها إلى بداية إعلان الحرب عليها وحتى نهايتها والقضاء عليها.

وأيضا لا يخفى على أحد من أن المنتمين للجماعات الإرهابية لا يتمتعون بالشجاعة ولا الإقدام ودوما ما كانوا يتهربون من المواجهة المباشرة حيث كان اعتمادهم على المفخخات والخطف والخيانة والقتل عن بعد بالرماية بالرصاص غيلة.

الجماعات الإرهابية عقب مواجهة الجيش لها لتخليص الليبيين من شرورهم لجأت إلى الألغام الأرضية والمفخخات والعلميات الانتحارية وجعلت منها سلاحها، فتفنن الإرهابيون في زراعة الألغام بطريقة خبيثة في الشوارع وأماكن المواجهات مع القوات المسلحة.

كما لم تسلم منازل المواطنين من الألغام حيث وصل بهم الحال إلى أن زرعوا الموت في ألعاب الأطفال وجعلوا من برأتهم هدفا لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة التي لم تسلم منها حتى الطفولة، مما رفع من معدل الأضرار في الخسائر البشرية بين المدنيين والعسكريين على حد سواء.

الألغام الأرضية والمفخخات لا تفرق بين امرأة أو طفل أو شيخ والهدف من زراعتها هو إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية انتقاما من العسكريين والمواطنين الذين نادوا برحيلهم  بعد أن اكتووا بنار إرهابهم التي لم يسلم منها الحجر ولا الشجر.

العديد من العسكريين استشهدوا في محور القوارشة ببنغازي الذي شهد مواجهات عنيفة بين أفراد الجيش الوطني والجماعات الإرهابية، ولكن منتصف شهر أغسطس من عام 2016 كان يوما داميا حيث فقدت القوات المسلحة عشرة من أفرادها جراء انفجار ألغام أرضية، ومن بينهم رئيس عرفاء وحدة، مسعود سليمان بوبكر يونس العبيدي الشهير بلقب “الباكستاني”.

الألغام التي أودت بعشرة أفراد من قوات الجيش في ذلك اليوم زرعتها الجماعات الإرهابية بمحور المستشفى الأوروبي بالقوارشة بالتحديد في الشارع المعروف بشارع الشجر، وهو من آخر معاقل تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معه في محور غرب بنغازي.

العبيدي الشهير بالباكستاني  الذي كان إحدى ضحايا الألغام الإرهابية كان قائدا ميدانيا وتنقل بين عدة محاور  بنغازي وتعرض خلال تنقله لإصابة في يده ليتلقى العلاج الفوري ويعود لمحاور القتال وهو بيد واحدة ليضرب بذلك مثالا في البطولة والفداء التي يتمز بيها أفراد القوات المسلحة.

الباكستاني من مواليد منطقة جردس العبيد وهو أحد أفراد القوات الخاصة الصاعقة وتلقي  جميع دورات القوات الخاصة ودورة في العمليات الخاصة والمظلات والصاعقة  وعين بالكتيبة 36 صاعقة وكلف بمهمة ضابط تسليح بالكتيبة وشارك في معارك بنينا والليثي وأبوعطني وتحرير مصنع الإسمنت بمنطقة الهواري .

الجماعات الإرهابية وألغامها الخبيثة وأحلامها التي كانت تطمح إلى إرضاخ مدينة بنغازي للإرهاب والتطرف ذهبت مع الريح أمام ضربات القوات المسلحة والقوات المساندة لها كون أن الجيش له قاعدة شعبية كبيرة ساهمت في تخليص بنغازي من سطوة الجماعات الإرهابية المتطرفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى