النّساء..سلاحٌ خطيرٌ تستغلّه جماعة “بوكو حرام”

أخبار ليبيا24- آراء حرة

لقد أصبح التّداخل بين الجريمة المنظّمة والإرهاب في أفريقيا قويًّا للغاية، فبعد أن كانت ممارسة الإجرام هدفًا رئيسًا لتمويل الإرهاب، تغيّر الوضع الآن وأصبح الإرهاب غطاءً لممارسة الجريمة من أجل ‏جني المال؛ لذلك باتت الجماعات الإرهابيّة المختلفة في أفريقيا، ومنها جماعة “بوكو حرام”، تجد في عمليّات الاختطاف مصدرًا وتجارةً مربحةً لتمويل عمليّاتها الإرهابيّة، لاسيَّما في ظلّ سياسة تجفيف منابع تمويل الإرهاب.

وهكذا بات أسلوب حياة “بوكو ‏حرام” قائمًا على عمليّات الاختطاف الّتي تشكّل سلاحًا خطيرًا زادت وتيرته خلال الآونة الأخيرة، ما جعل التّنظيم المتشدّد يتمادى ويتّجه نحو مزيدٍ من التطرّف بهدف ضمان استمراره وديمومته.

فقد بيّنت الوقائع والأحداث المختلفة أنّ الجماعات الإرهابيّة تحاول، من خلال عمليّات الاختطاف والابتزاز، مهاجمة مصالح الدّول الغربيّة الحليفة مع الحكومات الّتي تحاربها، فهي “تجارةٌ رابحةٌ” بالنّسبة إليها، ومصدر دخلٍ مهمٍّ لتمويل عمليّاتها الإرهابيّة، وربّما ورقة ضغط للحصول على تنازلات سياسيّة، أو أداةً للبروبوجاندا الإعلاميّة.

وفي هذا السّياق، رصد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أخطر عمليّات الاختطاف الّتي قامت بها “بوكو حرام” وساهمت في تشكيل الصّورة الدّمويّة لهذا التّنظيم، منها: اختطاف 276 طالبة من مدرسة ثانويّة حكوميّة في بلدة “تشيبوك” في ولاية “برنو” شمال نيجيريا، وذلك في أبريل 2014.

وبعد 4 أعوام، في فبراير 2018، تكرّر السّيناريو في إحدى مدارس شمال شرقي نيجيريا، حيث اختطفت جماعة “بوكو حرام” 111 تلميذة عقب هجوم شنَّته على مدرستهنّ في قرية “دابتشي” في ولاية “يوبي”.

وفي سبتمبر 2019، اختطف مسلّحون 3 فتيات من مدرسة في “لاغوس” العاصمة التّجاريّة للبلاد، وغيرها من عمليّات الاختطاف الّتي تستهدف الفتيات والنّساء.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الجماعة الإرهابيّة تستغلّ النّساء لتجنيدهنّ من أجل شنّ هجماتٍ انتحاريّةٍ، إذ نشرت أكبر عددٍ من الانتحاريّات في عددٍ هو الأكبر من أيّ جماعةٍ مسلّحةٍ؛ حيث قامت الجماعة بشنّ أكثر من 400 هجوم انتحاريّ بواسطة الانتحاريّات التّابعات لهذه الجماعة المتطرّفة منذ عام 2011 تركّزت معظمها في شمال شرق نيجيريا بالإضافة إلى الدّول المجاورة “النيجر – تشاد -الكاميرون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى