تحرير قنفودة.. نهاية أوهام داعش للسيطرة على بنغازي

الليبيون يستذكرون الذكرى السنوية الرابعة لتحرير منطقة قنفودة

أخبار ليبيا24

أسفر تردي الأوضاع في ليبيا بعد عام 2011 إلى تسلل الجماعات الإرهابية، حيث أصبحت البلاد ذات الموقع الجغرافي المتميز في شمال القارة الأفريقية، وجهة مفضلة لدى عناصرها، بهدف تحويلها إلى إمارة تحكم وفق عقائدهم المتطرفة الفاسدة وفق مخطط عملي مدروس ومنظم.

وقت سعت تلك التنظيمات لتنفيذ ذلك إلى نشر الآلاف من مقاتليها القادمين من عدة دول في عدد من المدن والمناطق الليبية، بهدف التدريب والتخطيط لتنفيذ هجماتهم داخل البلاد، إضافة إلى إرسالهم إلى دول أخرى أفريقيا وأوروبية لتحقيق أهدافهم التوسعية المتطرفة.

وعلى مدى سنوات من الآن سعت التنظيمات الإرهابية من بينها داعش إلى تحقيق أهدافها من خلال الاستيلاء على المزيد من المدن، حيث كانت مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية وعاصمة الإقليم الشرقي للبلاد، غير أنه فشل في تحقيق ذلك الوهم، الذي كان في مخيلته ومخيلة جميع التنظيمات المتطرفة آنذاك .

وخلال تلك الفترة عملت التنظيمات الإرهابية على تصعيد عملياتها الإجرامية في بنغازي، من خلال استهداف العناصر الأمنية والعسكرية ورجال القضاء والصحافة وغيرهم من الليبيين، بهدف فرض سيطرتها على أهالي المدينة وتطبيق نظامه الاجرامي والاستبدادي من الحكم على المدينة.

وعلى نحو يوحي بقرب سيطرتها على المدينة، انتفض الليبيون عام 2014 في وجهها من خلال شن حملة عسكرية ضدها التحموا فيها مع قواتهم المسلحة واستمرت لعدة سنوات حتى تمكنوا من اجتثاث جذورها الفاسدة منها.

واليوم يستذكر الليبيون الذكرى السنوية الرابعة لتحرير منطقة قنفودة بغرب بنغازي من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي وباقي عناصر الجماعات الإرهابية الأخرى المتحالفة معه لتصبح المنطقة بالكامل محررة وفي يد القوات المسلحة الليبية.

وفي يوم 25 يناير 2017 أعلنت القوات المسلحة الليبية عبر الناطق باسم قائدها العام، اللواء أحمد المسماري، استعادة السيطرة على قنفودة غربي بنغازي بالكامل، والتي كانت تشكل آخر معاقل المتشددين في المدينة.

ومع هذا الإعلان، أصدر رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، بيانًا، احتفاءً بتحرير قنفودة من قبضة الإرهابين الذين حاولوا سلب الليبيين حريتهم واستباحوا دمائهم وارتكبوا الجرائم.

إن تحرير قنفودة، هو واحد من الملاحم البطولية التي سطرها الليبيون، الرافضون للاستكانة والرضوخ، أمام عجلة تلك الجماعات الإرهابية المتطرفة، التي حاولت تدمير بلادهم وجعلها إمارة لحكمهم المستبد.

كما أن هذا النصر، يؤكد على أن المتطرفين ومحترفي الإرهاب والتكفير والقتل وإراقة الدماء والعنف وتهجير الآمنين من مناطقهم، لا مكان لهم في ليبيا، رغم سعيهم إلى ذلك.

Exit mobile version