أحد الشباب المساندين للجيش : “داعش” ولد بفكر  ولا ينتهي إلا بحرب فكرية

الشاب : رغم فقداني لأبي ورجلي في هذه الحرب لكنني لست نادم على مقاتلة داعش

أخبار ليبيا 24

هب هو وأخوته الاثنين لمساندة قوات الجيش الوطني في بداية عملية الكرامة، بعد أن شاهد مافعلته الجماعات الإرهابية من قتل ودمار واغتيال في مدينة بنغازي.

يقول الشاب عمر الفاخري من سكان منطقة سيدي حسين وسط مدينة بنغازي، إنه لم يفكر يومًا للانضمام للقوات الأمن أو العسكرية، لكن ماحصل في المدينة جعلنا نحمل السلاح، ومحاربة الجماعات المسلحة التي انتشرت في البلاد .

ويروي الفاخري أنه لم يحمل السلاح يومًا، وكان يدرس في كلية العلوم قسم الكمبيوتر تخصص “it“، وكان يحلم أنه يصبح مهندس لعمل في أحدى الشركات أو مؤسسات الدولة .

وتابع يسرد قصته، لأخبار ليبيا 24، أنه كان يؤمن منطقته خلال بداية عملية الكرامة، وأنه أخد الموافقة من والده قبل الخروج والوقوف مع قوات الجيش، هو وأخوته الاثنين، وأنه في يوم من الأيام خرج من البيت، وهو على علم بأن والده ذهب لإداء صلاة العصر في المسجد .

و أضاف أنه بعد وصوله لنقطة الأمن المكلف بها، لم يمكث فيها دقائق معدودة، وهرع شباب منطقته وهم يسعفون شخص، ويقولون الفاخري أصيب، ولم يكن أحد بالمنطقة من عائلة الفاخري سوانا، لافتًا إلى أنه على الفور قلت أن أحد أخوتي أصيب في المحور .

ويذكر أنه ترك نقطة الاستيقاف ليذهب مسرعًا إلى مستشفى الجلاء، وعند وصولي هناك، وجدت أخوتي الاثنين على باب المشفى، فقلت لهم إذا لم يكن أحد منكم المصاب فمن الذي أصيب، فنظر إلي أحد أخوتي وقالي لي “أبي أعطاك عمرك”، لم اتمالك نفسي في البداية، ولكن عندما فكرت في الأمر أبي كان يصلي العصر وفور خروجه من المسجد أصيب بطلقة قناص برأسه “فقلت في نفسي نحسبه عند الله من الشهداء” .

وبعد ليالي المأتم،قال الفاخري عدت أنا وأخوتي إلى محاور القتال، ولم يمضي سوء شهر واحد، فقلد كنت أنا وأحد أصدقائي من قيادات المحاور، عند عمارة السيلس في نهاية شهر جمال، عندها وقفت علينا سيارة معتمة نوع شفروليه وبها ثلاث أشخاص من العناصر الإرهابية، وكانوا ملثمين، وقاموا بالرماية علينا وكنت أنا لست الهدف لديهم، لكنني أصبت برصاصة في رجلي نوع “بيكه” ما تسببت في تدمير العظم بالكامل، وطلقتين في البطن من بندقية نوع “اسرائيلية”، وصديقي تمت تصفيته وتدمير رأسه بالكامل بالرصاص وسقطت جثثته فوقي .

كان المنظر والمشهد مرعب وعلمت أن هذه نهايتي، ولكن تمنيت لو سقط في أحد المحاور وأنا أقاتل وجهًا لوجه، وليست قتل غذر وخداع، فهذه الجماعات لا تعرف الشجاعة والمواجهة.

ويتابع أنه بعد إسعافه إلى مستشفى الجلاء، استيقظت قبل دخولي لغرفة العمليات وجدت أخوتي وأصدقائي وجيراني أمامي، عندها أيقنت أنني لازلت على قيد الحياة، ووجود أخوتي وأصدقائي معي قبل دخولي لغرفة العمليات رفع الهمة بداخلي وجعلني أقوي للاستمرار في الحياة .

تم إنقاذ حياتي من قبل طاقم التمريض في المشفى ، لكن كانت المشكلة في رجلي، فقد قرر الطاقم الطبي بتر الرجل، لكنني رفض ذلك أنا وأخوتي، في انتظار استقرار حالي للسفر إلى دولة مصر أو تونس .

ويذكر  الفاخري أنه بعد استقرار حالته ذهب لتونس، وتم إجراء عملة جراحية كبيرة لرجله وزراعة “بالتين”، لكن لم يتمكن الطب من إعادة الحالة الطبيعية لرجلي، وأكد فريق الطب التونسي استحالة علاج رجلي .

ويقول الفاخري إنه عاد إلى أرض الوطن، وقرر  الذهاب إلى محور القتال من جديد من أجل الثأر لنفسه ومافعلته الجماعات الإرهابية له .

وأضاف أنه استمر يقاتل في كافة محاور بنغازي رغم صعوبة حركاته بسبب رجله، إلى أن تم إعلان تحرير مدينة بنغازي بالكامل .

وأشار إلى أنه قرر العودة إلى دراسته، بعد انتهاء الحرب، لكنه تفاجأ بإصدار رقم عسكري له تكريمًا لما قدمه، وتم تسجيله في فريق السرية الطبية، ولكن رفضت اللالتحاق بالمؤسسة العسكرية ليس طعنًا فيها، وأنم أريد العمل في مجال تخصصي واستكمال دراسي .

واختتم الفاخري حديثه إنني غير نادم على وقوفي في جانب القوات المسلحة، داعيًا الجهات المسؤولة إلى شن حرب فكرية لاقتلاع جذور داعش، فالتنظيم ولد فكرا ولا ينتهي إلا بحرب فكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى