حُلم الإرهابيين في الحصول على خطوط إمداد في جنوب ليبيا يتلاشى أمام يقظة الجيش

أخبار ليبيا 24

بعد أن تمكن الجيش الوطني من هزيمة التنظيمات الإرهابية في مناطق شرق ووسط ليبيا فر بقايا وفلول تلك التنظيمات إلى المناطق الجنوبية بالقرب من المثلث الحدودي الذي يربط ليبيا والنيجر والجزائر ومالي والذي ينشط فيه الإرهابيون بكثافة لتعزيز وجودهم في تلك البلدان الحدودية.

واتبعت الجماعات الإرهابية وفق تقارير دولية عدة طرق لجمع السلاح في المناطق الجنوبية الحدودية وبدأت بشراء الأسلحة والذخائر بمالغ ضخمة معتمدة على التهريب لتوفير مصدر مالي ليغطي نفقاتهم في محاولة للعودة والسيطرة على بعض المناطق في ليبيا لتكون نقطة انطلاق لهم وللحصول على خط إمداد.

ويخطط تنظيم القاعدة وفق ذات التقارير إلى السيطرة على مناطق في ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا، مشيرة إلى أن التنظيم ربما لن يتوغل أكثر في عمق القارة السمراء إلا إذ كان مطاردا من القوات الأمنية أو العسكرية في تلك البلدان.

وفي ليبيا تشهد مناطق الجنوب الغربي خروقات أمنية نتيجة تسلل بعض العناصر الإرهابية في أغلب القرى الواقعة في الصحراء الجنوبية، وظهر هذا في أواخر العام الماضي من خلال تمكن الجيش الوطني من التعامل مع خلاليا إرهابية تتبع تنظيم داعش الإرهابي في مناطق سبها وعدوة وصولا إلى أم الأرانب ومرزق.

وفي ذات الفترة من العام الماضي تمكن الجيش الوطني من اعتقال 7 إرهابيين خلال استهدافه أحد أوكار تنظيم القاعدة في عملية نوعية في منطقة أوباري بجنوب غربي البلاد، وفق تصريحات أكدها الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني، اللواء أحمد المسماري.

ويعمل الجيش الوطني على تأمين بعض احتياجات مناطق الجنوب من محروقات وسلع تموينية لحل الأزمة التي تفاقمت تلك الفترة في الجنوب الليبي والمتمثلة في انقطاعات التيار الكهربائي بشكل مستمل وانتشار السوق السوداء ونشاط حركة التهريب في تلك المناطق والتي تؤثر بشكل سلبي على أمن ليبيا من خلال استغلال الخلايا الإرهابية لنشاط التهريب وتنفيذ عمليات خاصة بتهريب السلاح والإرهابيين نحو ليبيا.

وضمن الحرب على الإرهاب في ليبيا تمكنت الإدارة العامة للدوريات الصحراوية في المنطقة الجنوبية التابعة لداخلية الحكومة الليبية المؤقتة في منتصف أغسطس من العام الماضي من صد هجوم نفذه تنظيم داعش في منطقة غدوة التي تبعد مسافة 70 كيلو متر عن جنوب سبها. 

وأوضح مدير فرع الإدارة العامة للدوريات الصحراوية، المقدم أسامة عثمونة في تصريحات صحفية أن “ثلاثة أفراد من تنظيم داعش الإرهابي حاولوا الدخول لمنطقة غدوة في محاولة لاختطاف أحد المواطنين، إلا أن القوات كانت لهم بالمرصاد”.

وأسفر ذلك الهجوم عن مقتل إرهابيين اثنين بعد اشتباكات مع قوات الإدارة العامة للدوريات الصحراوية، وأقدم الثالث على تفجير نفسه بعد محاصرته من قبل القوات المسلحة والشرطة.

وتظهر تلك التحركات المشبوهة للإرهابيين في تلك المناطق محاولة الجماعات الإرهابية الحصول على خطوط إمداد في مناطق جنوب ليبيا من خلال محاولات متكررة في السيطرة على تلك المناطق، إلا أن الجيش الوطني والشرطة كان لهما دور كبير وفاعل في إفشال تلك المخططات الإرهابية وتمكن من إحباط عديد العمليات التي نفذها الإرهابيون فيها.

الجيش الوطني يعي جيدا خطورة سيطرة الجماعات الإرهابية على مناطق الجنوب لاستغلالها كخط إمداد بين الإرهابيين في ليبيا والإرهابيين في المناطق الجنوبية الحدودية التي تربط ليبيا والنيجر والجزائر ومالي، ولكن الجيش الوطني كان له دور فاعل في تحطيم أحلام الإرهابيين التي تهدف إلى الحصول على خط إمداد في تلك المناطق للحصول على السلاح والعتاد والذي بدوره يهدد أمن واستقرار ليبيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى