تأثير الإرهاب.. بوكو حرام تتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي في نيجيريا

أخبار ليبيا 24

ساهمت الأعمال الإرهابية في نيجيريا، التي تشنها جماعة بوكو حرام الإرهابية في تدني اقتصاد البلد الأفريقي المكتظ بالسكان، حيث تسبب العنف بإحداث ضرر كبير في القطاعات الاقتصادية والزراعية.

 كما ساهمت الأعمال الإجرامية للجماعات الإرهابية المتطرفة في تراجع الاستثمارات الخارجية لابتعاد المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في نيجيريا بسبب عدم ضمان سلامة استثماراتهم لما يعيشه البلد الأفريقي من أعمال عنف.

وازرة المالية في نيجيريا أكدت أن الأعمال الإرهابية التي تشنها جماعة بوكو حرام بين الفينة والأخرى ستبطئ النمو الاقتصادي في البلاد، حيث توقعت أن يزيد تقلص النمو كما حدث طيلة الأعوام الماضية.

وأشارت الوزارة إلى أن معظم التأثير الاقتصادي للهجمات الإرهابية كان له أثر كبير في قطاع الزراعة خصوصا في مناطق شمال شرق البلاد التي تشهد أعمال عنف تشنها جماعة بوكو حرام الإرهابية.

ويعتمد الاقتصاد في نيجيريا على إيرادات النفط، حيث يمثل نحو 80 % من الإيرادات العامة لخزينة الدولة، وتعد نيجيريا أكبر جاذب للاستثمار الأجنبي في القارة السمراء بسبب تعدد الموارد الطبيعية وتنوعها، حيث تحتل مركزا متقدما بين الدول الكبرى المنتجة للمطاط والكاكاو، والفول السوداني وزيت النخيل، إلا أن الفساد يكلف خزينة الدولة الكثير من الخسائر بالإضافة إلى الإعمال الإرهابية التي تشنها الجماعات الإرهابية في شمال البلاد.

وتعد نيجيريا من أكبر الدول الأفريقية من حيث الموارد الطبيعية، وأكثر من نصف مساحتها تعد أراضي صالحة للزارعة والرعي، إلا أن المساحة المستغلة للزراعة لا تتجاوز 15 % من إجمالي المساحة الكلية، في بلد يعيش أكثر من 170 مليون من سكانه تحت مستوى خط الفقر، بمعدل دولار واحد للفرد يوميا وفق إحصاءات البنك الدولي، الأمر الذي يراه محللون سببا في تنامي العنف لاستغلال الجماعات الإرهابية لحاجة الناس من أجل تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى السيطرة على البلد الأفريقي.

رغم ذلك تعد نيجيريا وفق الإحصاءات الصادرة عن صندوق النقد الدولي في 2018 من أكبر الاقتصادات في القارة السمراء فيما تأتي في المرتبة الثانية جنوب أفريقيا حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي فيهما مجتمعتين حوالي 750 مليار دولار، لكن تربع نيجيريا على رأس قائمة الاقتصاد الأفريقي مهدد بسبب التحديات التي تواجهها الدولة الأكثر اكتظاظا في إفريقيا وذلك من خلال تردي البنية التحتية والاتصالات وضعف الخدمات العامة، وكذلك تهديد الجماعات الإرهابية التي تتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي.

السلطات في نيجيريا متفطنة لما يشكله الإرهاب من خطر على الاقتصاد، فهي تطلق عمليات عسكرية واسعة بمشاركة دولية لمحاربة الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة بوكو حرام الإرهابية التي تعد هي العدو الأول للاقتصاد في نيجيريا كون أن الجماعات الإرهابية أينما حلت وحيثما وجدت تتسبب في تعطيل وإبطاء النمو الاقتصادي.

وفي حربها على الإرهاب فرضت السلطات المحلية في نيجيريا وكل من تشاد والكاميرون والنيجر، إجراءات اقتصادية على السكان بهدف تضييق الخناق على الجماعات الإرهابية حيث حضرت في تلك البلدان الأفريقية تجارة سلع حيوية تمثل القوت اليومي للسكان، وكذلك منع استخدام الدراجات النارية كونها تستخدم من أعضاء بوكو حرام في تنفيذ عمليات الاغتيال، كما منعت السلطات المحلية زراعة المحاصيل المرتفعة نوعا ما، حتى لا تستغل من قبل الجماعات الإرهابية في التخفي عن القوات الأمنية.

كل هذه الإجراءات لها أثر سلبي على الاقتصاد المحلي في نيجيريا وأثرت على حياة المواطنين فيها وتسبب في ضعف مواردهم الاقتصادية كون أن الإرهاب يعد العدو الأول للاقتصاد المحلي والعالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى