بعد تحريرها من داعش.. إعادة افتتاح المقار الحكومية والأمنية في درنة

أهالي درنة يرفضون العيش تحت وطأة الإرهابيين وأفكارهم الفاسدة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

العالم بأسره كان يعلم ما فعلته الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة والقاعدة وما تسمي بجماعة أنصار الشريعة في مدينة درنة بعد سقوط نظام القذافي من ذبح، وجلد، وصلب، وحرق وغيرها الكثير من جرائم لا تُعد ولا تُحصى .

وتقع مدينة درنة على الساحل الشرقي لليبيا، ويحتضنها من الناحية الجنوبية سلسلة من الجبال يخترقها وادي المزدهر بالخضرة والماء، ويقسمها إلى قسمين شرقي وغربي .

وحاولت التنظيمات الإرهابية تشوييه تاريخ درنة، واعتبروها إرث إسلامي لهم، فقد كانت المدينة تحتضن رفات صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومنهم زهير بن قيس، وأبو منصور الفارسي، وعبد الله بن بر القيسي، وسبعين آخرين من الصحابة .

وكانت أول مليشيات إسلامية تظهر في درنة هي الجماعة الإسلامية المقاتلة التي تأسست في عام 1982 على يد الإسلامي المتشدد المدعو “علي العشيبي” تحت اسم “شباب الجهاد” قبل أن تلاحقها قوات النظام في عه القذافي، فأسست في الخفاء جماعتها الجديدة تحت الاسم الجديد الذي شاركت به في العمليات القتالية في أفغانستان ضمن تنظيم القاعدة قبل أن ترجع لليبيا مجددا ويقبض القذافي على أغلب قياداتها ويودعهم سجنه الشهير في أبوسليم.

درنة اليوم عادة لكن ليس كما كان يريدها الإرهابيين، عادة إلى أهلها، عادة لتقوي للعالم، لقد انتصرنا على داعش وكافة أذرعه المسلحة .

فقد دشنت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية مركز شرطة المدينة بالمدينة، التابع لمدريرية أمن درنة، وحضر الافتتاح رئيس النيابة العامة درنة، ومدير أمن درنة ولفيف من القانونيين والشرطيين.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أعلن في الثامن والعشرين من يونيو، تحرير مدينة درنة من الجماعات المتطرفة والإرهابية، .

وكانت هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة مهمة جديدة في مكافحة الإرهاب والتطرف في ليبيا.

فقد أعلنت وزارة العدل والشرطة القضائية بالحكومة الليبية في شهر سبتمبر عام 2019  تفعيل مكتب جهاز الشرطة القضائية بالمدينة، ودشنت مؤسسة الإصلاح والتأهيل هناك، وكانت هذه أقوي رسالة إلى جميع الدول التي عاشت تفاصيل الحرب على الإرهاب في ليبيا .

وبدأت اليوم فعليا في إزالة آثار الدمار الذي خلفته الحرب ضد الجماعات الإرهابية في الأحياء التي كانت تحصن فيها الإرهابيون وهم في أنفاسهم الأخيرة، وزرعوا فيها المفخخات والألغام ليلحقوا الأذى بالبشر والحجر.

وكانت مدينة درنة البؤرة الأساسية والأقدم تاريخيا في تمركزات الجماعات الإرهابية والمتطرفة حتى في عهد القذافي، وأنها كانت مركز الانطلاق من وإلى سوريا في الأعوام السابقة، حيث كانت تنقل العناصر والأسلحة والمتفجرات من وإلى سوريا عبر البحر، وأن العناصر والجنسيات الأجنبية كانت تتمركز في المدينة.

ورفضوا أهالي المدينة العيش تحت وطأة الإرهابيين وأفكارهم الفاسدة، ولم يرضخوا تحت حكمهم الظالم طويلا، بل صمدوا ووقفوا ضد هذه التنظيمات وقفة رجل واحد وتحت كلمة واحدة واصطفوا صفا واحدا وراء قواتها المسلحة .

وتعيش اليوم مدينة درنة حياة جديدة وتنفض غبار الدمار عنها، كم أن الحكومة الليبية دشنت العديد من المشاريع في إعادة إعمار درنة، وإصلاح الأعطال وصيانة ما تحتاجه مؤسسات ومرافق المدينة من صيانة وترميم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى