ضحية جديدة في درنة.. ألغام الإرهاب لازالت تهدد الليبيين

أخبار ليبيا24

لازال للإرهاب آثاره السلبية في ليبيا حتى بعد اجتثاثه من المناطق التي كان يسيطر عليها، إذ إن ما خلفه من ألغام استخدمت كفخاخ وسط الأحياء السكنية وفي أطراف المدن لا يزال يحصد الأرواح البشرية.

في مدينة درنة شرق ليبيا، التي تحررت من سطوة الجماعات الإرهابية في يونيو 2018، مازالت بقايا ألغام الإرهابيين غير المتفجرة، تشكل تهديدًا على حياة البشر، حيث لقي أحد عناصر صنف الهندسة العسكرية مصرعه جراء انفجار لغم أرضي أثناء عمله على تفكيكه.

الجندي الحسين خالد بوبكر الحاسي، توفي يوم 15 يناير 2021، متأثراً بجراحة التي أصيب جراء إصابته قبل أيام، حيث أصيب الحاسي (30 عامًا) بشظايا في أنحاء متفرقة من جسده من جراء الانفجار.

وعلى الرغم من إسعافه ونقله الى مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي لتلقي الخدمات الصحية والرعاية اللازمة، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته البليغة.

تجسد الألغام والمتفجرات التي زرعها الإرهابيين في مختلف المدن الليبية أحد أبرز المخاطر المدمرة للحياة وأهم العوائق الراهنة التي تقف حائلًا أمام العودة الآمنة للسكان النازحين عن مناطقهم وإعادة إعمارها بعد تحريرها.

وعلى الرغم، من استمرار فرق إزالة الألغام ومخلفات الحرب، رغم قلة الإمكانيات، في انتشال الألغام، لتمكين النازحين عن بيوتهم من العودة بشكل آمن، إلا أنها لازالت تصارع لأجل ذلك بسبب كثرتها.

دفع، الشاب الحسين خالد بوبكر الحاسي، كغيره من أفراد فرق إزالة الألغام، حياته لأجل عودة المئات من العائلات إلى مناطقها وبيوتها بشكل آمن، ودون أن يكونوا عرضتًا للموت الذي زرعه الإرهابيين أمامهم.

لقد استخدمت التنظيمات الإرهابية باستمرار الألغام المضادة للأفراد في مواقع عديدة على طول المناطق، التي كانت تسيطر عليها قبل طردها، ما أدى إلى مقتل العشرات وبتر أطراف العديد سواء من المدنيين والعسكريين.

وليس هناك عدد محدد للألغام شديدة الانفجار التي زرعتها التنظيمات الإرهابية من بينها داعش، سواء في درنة أو بنغازي أو سرت، غير أنها تقدر بمئات الآلاف.

ومن بين الألغام التي زرعتها تلك التنظيمات الألغام المضادة للأفراد والمحرمة دوليًا، والتي صممت للقضاء على من يطأ عليها بشكل مروّع، إضافة إلى الألغام المضادة للدروع المصممة لإعطاب الدبابات.

كانت التنظيمات الإرهابية، تجتهد في زراعة الألغام بشكل كبير جدًا في الأرض وداخل البيوت والسيارات، لأجل الحيلولة دون تقدم قوات الجيش الوطني في مناطق سيطرتها إبّان الحرب على الإرهاب، والتي لازالت تعد مصدرًا للموت حتى بعد تحرير تلك المناطق.

تهدف، الجماعات المتطرفة المتعطشة للدماء، بزراعة الألغام بطرق شيطانية على اختلاف أنواعها وأحجامها، إلى إلحاق أضرار جسيمة بأكبر قدر من الأفراد، ولا دون أي اعتبار فيما إن كان الضحية جندي أو مدني، رجل أم امرأة، شاب أم طفل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى