أصدقاء الأمس أعداء اليوم .. صوان يتهم الغرياني بخلط الدين بالسياسة

صوان : جماعة  “الإخوان” مدرسة فكرية في العالم كله

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، التابع  لجماعة الإخوان المسلمين – المصنف من قبل مجلس النواب كجماعة إرهابية –  إن الليبرالية ليست وليدة ليبيا، بل مدرسة مثل الاشتراكية وغيرها من الحركات الموجودة، مضيفًا أن الأمر ذاته ينسحب على جماعة الإخوان المسلمين التي تعد مدرسة فكرية موجودة في العالم كله شئنا أم أبينا.

صوان أوضح ، خلال مشاركته في ندوة سياسية افتراضية، أن جماعة الإخوان موجودة في العالم كله، على اختلاف المسميات؛ سواء النهضة في تونس أو العدالة والتنمية في تركيا، زاعما أن هذه الجماعة جددت فكرة شمولية الإسلام والمقاصد.

ورأى أن وجود حزب العدالة والبناء في ليبيا لا يُحسب على جماعة الإخوان في مصر، خصوصا أن أصحاب التيارات الأخرى مثل الليبرالية والاشتراكية ليست من حداثة شخص ليبي، بل تم استنباطها من الخارج.

وتابع “نحن في حزب العدالة والبناء لدينا كل تمظهرات التيارات الإسلامية في العالم بدرجاته، ونفصل بين إدارة الحزب وبين جماعة الإخوان، ونبالغ في هذا الفصل لغلق الباب أمام أي تأويلات”.

وفي سياق آخر، أعرب صوان عن رفضه استخدام رمزية دار الإفتاء والفتوى لدعم رأي أو موقف سياسي اجتهادي وتشويه آخر، قائلا إنهم يختلفون مع دار الإفتاء في السلوك الذي تنتهجه في طريقة التداخل مع الشأن السياسي.

ولفت إلى عدم المزايدة على الحزب في قضية علاقة السياسة بالدين، مؤكدًا أن الحزب لا يرفض تدخل الإفتاء في السياسة، ولكن يختلف مع دار الإفتاء في كيفية هذا التداخل.

واعتبر أن دار الإفتاء تمارس نوعا من الوصاية على “ثورة فبراير”، وتتناول الأحداث والمواقف السياسية الاجتهادية من منطلق الحلال والحرام، والحق والباطل، متجاهلة ما تفرضه طبيعة العمل السياسي من موازنات بين المصالح والمفاسد، والأولويات والإكراهات التي يقدرها السياسيون، على حد تعبيره.

ودعا دار الإفتاء إلى التفرقة بين النظر في فقه الأحكام القطعية وفقه السياسة، رافضا استخدام رمزية الإفتاء ومنصب المفتي في تأييد رأي سياسي ومهاجمة غيره، موضحا أن هذا هو السبب وراء الهجوم الشديد والردود الحادة التي تعرّض لها المفتي، مؤكدا أنه لا يوافق عليها، وأنها آراء شخصية تعبر عن وجهات نظر أصحابها.

ومثّل صوان لمسلك دار الإفتاء بموقفها من اتفاق الصخيرات، حيث صرّح المفتي مرارا أن من شارك في حوارات هذا الاتفاق بأنهم (آثمون آثمون)، وأنهم جاءوا بحكومة عمالة ووصاية، وهو ما اعتبره تحريضا على المشاركين قد يؤدي إلى استهدافهم، وربما اغتيالهم.

وأكد صوان أن دار الإفتاء والمفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، استخدموا هذا الخطاب في عدة قضايا وأحداث ذات طابع يحتمل الاجتهاد السياسي، مثل الدعوة إلى التظاهر لنصرة أهل الحق بزعمها في قضايا اجتهادية، أو زيارة مسؤول لدولة معادية، أو التحرك في رتل للحماية وسط ظروف أمنية صعبة.

ورأى أن الغرياني باستخدامه لميزان التحريم، والرمي بالإثم في قضايا سياسية تتعدد حيالها الآراء إلى خمس وجهات نظر أحيانا أو أقل أو أكثر، فإنه بهذا السلوك يضيع رمزية الإفتاء، وتكون في موضع الانتقاد.

ودعا الغرياني لتُكوّين حزب سياسي إذا كانت له آراء ومواقف سياسية خاصة وأنه يصدر بياناته، ويدلي بتصريحاته في كل حدث سياسي، وله أنصار وتيار يدعمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى