سلامة: “داعش” دخلت لليبيا في العام 2011 وضُربت في موقعها الأساسي

سلامة: تركيا استجابت لدعوة السراج لصد هجوم قوات الجيش على طرابلس بشكل مفاجئ

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، إنه في نهاية عام 2019م، كانت قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في وضع متقدم على تخوم وضواحي طرابلس والغرب والجنوب الليبي، فأرسلت حكومة الوفاق رسائل إلى عدد قليل من الدول منها الولايات المتحدة والجزائر وتركيا، طالبة منها المساعدة العسكرية لصد تقدم قوات الجيش إلى طرابلس.

سلامة أوضح، خلال لقاء مع برنامج “المدار” على قناة “الشرق” السعودية أن تركيا البلد الوحيد الذي استجاب بسرعة لدعوة السراج بشكل مفاجئ، موضحًا أنها أرسلت مضادات جوية، وأجرت صيانة لبعض الطائرات القديمة التي كانت بحوزة الوفاق، كما سهلت دخول المقاتلين السوريين إلى ليبيا، واستطاعت تغيير ميزان القوة على الأرض، ودفعت قوات الجيش إلى الانسحاب من مجمل مدن الغرب الليبي.

وحول دور الولايات المتحدة، قال: “الهدف الأمريكي في ليبيا مختلف، فالأمريكان يهتمون بمحاربة الإرهاب وتتعامل مع السراج وحفتر في الهجوم المستمر على مواقع للقاعدة وداعش داخل مختلف أراضي ليبيا”.

وأوضح أن الولايات المتحدة مهتمة أيضا، من خلال العمل مع بعثة الأمم المتحدة، لإبقاء إنتاج النفط الليبي متدفقا بصورة طبيعية، قائلا “لا أعتقد أن الولايات المتحدة منخرطة مع تركيا ضد الأطراف الأخرى، خصوصا أن بعض الدول الداعمة لحفتر مثل مصر ليست بعيدة عن واشنطن”.

وبشأن دخول توقيت دخول تنظيم داعش الإرهابي إلى ليبيا، قال “دخلت قبل وصولي إليها، وضُربت في موقعها الأساسي قبل مجيئي، حيث دخلت في العام 2011م، وكونت إمارة في مدينة سرت ومحيطها، وهنا دخلت قوى عديدة لمحاربتها، لاسيما الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول، كما دخلت قوات ليبية هذه المعركة”، متابعا “مدينة مصراتة مثلا خسرت 730 شابا في معركة سرت، ويوجد حاليا بقايا لداعش في مختلف الأراضي الليبية، لكن لم يعد لديها موقع متميز مثل السابق”.

وحول تمديد تواجد القوات التركية لمدة 18 شهرا، قال “هناك اتفاق أمني، لم تنشر تفاصيله، عقدته حكومة الوفاق في ديسمبر 2019م مع الحكومة التركية، واتفاق آخر بحري؛ اعترضت عليه اليونان وبعض الدول الأخرى”، مؤكدا أن الاتفاق الأمني به ملاحق، لم يتم تداولها، تفيد بتعاون طويل الأمد بين الطرفين”، مستطردا: “قرار التمديد كان مفاجئا، خصوصا أن الهدف التركي الأساسي بدفع قوات حفتر قد حدث”.

وطالب بضرورة معرفة نوعية القوات التركية التي سترسل إلى ليبيا؛ هل للتدريب، أم الصيانة، أم القتال والحلول مكان المرتزقة، أم لتحويل الحركات المسلحة في غرب ليبيا إلى جيش نظامي؟، موضحا “نحن لم نحصل بعد على تفاصيل حقيقية حول نوعية القوات التي تحدث عنها أردوغان والتي يريد إطالة إقامتها في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافيا”، مُختتمًا بأنه لايزال يتم استشارته في الملف الليبي حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى