بنغازي تستذكر اغتيال صاحب عبارة “نحن مشروع شهيد” في اعتداء إرهابي

أخبار ليبيا24

في بنغازي وقبل عدة سنوات إبان سيطرة الجماعات الإرهابية عانت المدينة من موجة اغتيالات واسعة النطاق اسفرت عن مقتل المئات من مختلف شراح المجتمع، خاصة الذين كان لديهم قاسم مشترك، تمثل في معاداتهم الواضحة للجماعات المتطرفة الوحشية التي تسللت إلى البلاد عقب أحداث الثورة سنة 2011.

ومن بين ضحايا الاغتيالات، التي شهدتها بنغازي، تمر اليوم ذكرى اغتيال رجل الأمن “صلاح مفتاح الوزري العقوري” صاحب عبارة “نحن مشروع شهادة”، والذي لقي مصرعه جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت تحت سيارته يوم 16 يناير 2013.

لقد قتل الشرطي بعدما انفجرت العبوة الناسفة خلال عودته إلى بيته في ذلك اليوم، حيث أفادت الأنباء في ذلك اليوم الدموي، أن الوزري خرج من البيت باتجاه أحد المطاعم بمنطقة الليثي، وأثناء رجوعه إلى البيت انفجرت العبوة بالسيارة وفارق الحياة قبل أن يتمكن المسعفون من إيصاله إلى المستشفى.

كان الوزري، الذي كان ضباط صف برتبة رئيس عرفاء، في مديرية أمن بنغازي، قد ظهر قبل اغتياله بأيام، على إحدى القنوات الليبية الفضائية، متحدثًا حول الأوضاع الأمنية المزرية وعمليات الاغتيال التي كانت بنغازي في تلك السنة، إذ من بين ما قاله إن رجال الأمن الذي كانوا يتلقون تهديدًا، هم “مشروع شهادة” وما يقومون به هو حماية الوطن وأهله.

لقد كان، مشهد عمليات الاغتيال، متكررًا في بنغازي، إذا لا يمر يوم في تلك الفترة، إلا وتشهد عاصمة الشرق الليبي، حادثة اغتيال إما بالرصاص أو بزرع العبوات اللاصقة والناسفة تحت السيارات.

وقبل اغتيال الوزري بيومين استهدفت دورية تابعة لمديرية أمن بنغازي لهجوم بعبوة ناسفة أثناء تأدية واجبًا أمنيًا في إحدى النقاط وسط بنغازي، ما أدى إلى إصابة رجلي أمن بإصابات خطيرة أدت إلى وفاة أحدهما بعد يوم من العملية الوحشية.

لقد وجهت الجماعات المتطرفة، أعمالها الوحشية القذرة الجبانة، ضد رجال الأمن والعسكريين والقضاة والمحامين والصحافيين، إضافة إلى غيرهم من الليبيين الرافضين لوجودها البشع داخل بنغازي وليبيا ككل.

كادت المدينة أن تتحول إلى مستنقع دامٍ بفعل الجرائم والهجمات الدامية التي نفّذتها العناصر المتطرفة المتعطشة للقتل وسفك الدماء والتدمير، لولا أن انتفض الليبيون في وجهها مترابطين ومتسلحين بعزيمة صلبة وإيمان قوي، للذود عن بلادهم وطرد المتطرفين منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى