النجار: الأرقام التي نُصدرها ليست فعلية فالوضع الوبائي مُتفاقم

النجار: الطفرات الجديدة من الوباء فاقمت الأمور سوءً

أخبار ليبيا 24 – صحة 

أكد مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين النجار، أن الوضع الوبائي في ليبيا مر بفترة هدوء واستقرار خلال الآونة الماضية، مشيرًا إلى أنه لازال هناك تزايدًا في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

النجار أشار ، في مقطع مرئي نشره المركز عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن الأرقام التي تصدر عن المركز يوميًا ليست الأرقام الفعلية للإصابات؛ حيث هناك صعوبة في الحصول على المسحات، مشيرًا إلى أن الإادحام الذي تسبب فيه المسافرين على مراكز الفرز لأخذ العينات من المختبرات، قّلل من الوصول إلى حالات الاشتباه من مراكز الفرز والمستشفيات ومراكز العزل.

وبّين أنه في السابق كانت نسبة العينات الموجبة التي يتم تحليلها يوميا 30%، بينما الآن انخفضت النسبة إلى 12%، وذلك بسبب فئة المسافرين؛ حيث نسبة انتشار الوباء بينهم ليست كبيرة.

ولفت في الوقت ذاته، إلى أن واقع الحال من خلال المعلومات التي توفرها مراكز العزل يدل على أن الإصابات في تزايد ملحوظ، مؤكدًا أن هناك حالات في حاجة إلى عناية طبية فائقة وتنفس صناعي خلال الأسبوعين الماضيين.

وأكد النجار أن مراكز العزل تعمل تحت ضغط كبير بسبب تزايد الإصابات وعدم توافر الأسرّة الكافية، واصفا الوضع الوبائي “بأنه لازال متفاقم”.

واعتبر أن الوضع الوبائي في ليبيا ليس استثناء؛ حيث الموجة الثانية من كوفيد 19 تعصف بالدول الأوروبية المتقدمة، منوهًا إلى أن الطفرات الجديدة من الوباء فاقمت الأمور سوءً؛ حيث أنها تصيب الأطفال وصغار السن من الشباب.

وأشار إلى أن تحور كورونا تسبب في اتخاذ الدول الغربية والعربية إجراءات استباقية وأنه إذا اتخذت ليبيا اجراءت بالمثل فستكون غير استثنائية، لاسيما وأن المواطنيين لا يلتزمون بالاجراءات الاحترازية.

ورأى أن هناك استهتار واضح لدى المواطنين؛ حيث لازالت المآتم والمناسبات الاجتماعية تجرى بشكل كبير، داعيا الليبيين إلى التنبه لخطورة الوباء وتحوره.

ورجح في السياق أن ليبيا تشهد زيادة ملحوظة خلال الموجة الثانية من الوباء، منوها إلى زيادة حالات الوفاة بين المصابين يوميًا، مشددًا على أن مراكز العزل لن تكون قادرة على تحمل أكثر من الحالات الحالية، مُبينا أن هناك تواصل من المركز الوطني لمكافحة الأمراض مع البلديات، لكي يتم إصدار التقرير السنوي لسنة 2020م لإحصائيات كورونا وما يتعلق بها من معلومات وبيانات يحتاجها الخبراء لتحليل الوضع الوبائي.

ونوه في الختام إلى أن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، لازال يقوم بدور كبير في التوعية والتثقيف لدى المواطنيين لأهميته في تخفيف الإصابات وتقليلها، في ظل الإمكانيات المحدودة، إضافة إلى متابعته مختبرات صحة المجتمع لاجراء التحاليل؛ لاستحداثها وتوسعها، فضلا عن دعمه المستمر لفرق الرصد والتقصي الوبائي في أخذ المسحات واكتشاف الإصابات وفق الامكانيات المتاحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى