لأنهن ضحايا “الإرهاب”.. نساء وأطفال داعش الأجنبيات يعودون إلى وطنهم

إصدار حكم البراءة في حق المتهمين يؤكد احترام الدولة لمفهوم الحق في المحاكمة العادلة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

لاشك أن من حقوق الإنسان الأساسية الحق في المحاكمة العادلة الذي يعد أحد المبادئ الواجبة التطبيق في شتى أرجاء العالم التي اعترف بها “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” بل وهو حجر الزاوية للنظام الدولي لحقوق الإنسان.

يظل لكل شخص مهما كانت تهمته الحق في محاكمة منصفة في كل القضايا أمام المحاكم القانونية المختصة والمستقلة والنزيهة للحصول على الحكم المنصف، إذ فعندما يمثل المتهم أمام القاضي متهما بارتكاب أي فعل، فهذا يدلل على مدى احترام تلك الدولة لحقوق الإنسان ولحكم القانون.

وفي ليبيا ومنذ أن بدأت الدولة، في إعادة عمل مؤسساتها الحقوقية والقضائية لبناء دولة يسود فيها القانون، والتي كانت مُغيبة لسنوات في ظل سيطرة التنظيمات الإرهابية، حيث باشرت المحاكم في استقبال عديد الملفات المتعلقة بقضايا الإرهاب للفصل فيها.

ومنذ يومين، أعلنت وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني أنه تم بمقر جهاز الشرطة القضائية طرابلس، إتمام الإجراءات المتعلقة بترحيل نزيلة من الجنسية الصومالية عبر مطار  امعيتقية الدولي صحبة أطفالها، المفرج عنهم كانت ضحايا لتنظيم الدولة الإرهابي والإجرامي “داعش” الذي تم القضاء عليه في مدينة سرت عام 2017 .

الوزارة أضافت أن هذه الجهود تمت من قبل فريق العمل المشكل بقرار من وزير العدل رقم (930) لسنة 2020 بتولي متابعة كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإتمام إجراءات الإبعاد والترحيل لمن تقرر الإفراج عنه من النيابة العامة من النزلاء من ذوي الجنسيات الاجنبية.

وبحسب الوزارة تمت إجراءات الترحيل بحضور نائب رئيس جهاز الشرطة القضائية والقنصل الصومالي المعتمد لدى ليبيا، ومدير مؤسسة الإصلاح والتأهيل “النساء” ورئيس وأعضاء فريق عمل إجراءات الإبعاد، وعدد من ضباط وعناصر الحراسة الأمنية التابعبن لإدارة العمليات والأمن القضائي .

يشار إلى أن السلطات الليبية رحلت في منتصف ديسمبر من العام الماضي، (11) نزيلة من النزيلات الأجنبيات المودعات بمؤسسات الإصلاح والتأهيل بأطفالهن عبر مطار معيتقية الدولي وهن زوجات لعناصر تنظيم الدولة الإرهابي .

وتمت عملية ترحيل النساء اللواتي تعود جنسيتهن لدولة غانا بإشراف فريق العمل المشكل بقرار وزير العدل، لتولي متابعة كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإتمام إجراءات الإبعاد لمن تقرر الإفراج عنها من النيابة العامة من النزيلات من جنسيات مختلفة و المودعات بمؤسسات الإصلاح والتأهيل.

وأشاد السفير الغاني خلال عملية الإفراج بالدعم اللامحدود للوصول لهذا اليوم الذي تم فيه تسليم هؤلاء النسوة وهن بكامل صحتهن مع أطفالهن، مؤكدا أن هذه المناسبة هي فاتحة لمزيد من آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات العدلية والقضائية .

إن إصدار حكم البراءة في حق عدد من المتهمين في قضايا إرهاب يؤكد احترام الدولة في ليبيا وللمحاكم القضائية لمفهوم الحق في المحاكمة العادلة، الذي تنص عليه الكثير من دساتير وقوانين الدول، والذي أيضًا ينص عنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أقرته الأمم المتحدة في المادة 10 تحت نص “لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرًا عادلًا علنيًا للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه”.

الحكم ببراءة متهمين بقضايا إرهاب ليس الأول من نوعه في ليبيا، إذ سبق الحكم في ديسمبر 2018 وأبريل 2020 على متهمين في قضايا إرهاب بالبراءة من قبل المحكمة العسكرية الدائمة في بنغازي، إضافة إلى أحكام بالإعدام لثبوت تورط عدد من المتهمين في أعمال وجرائم إرهابية.

هذه الأحكام التي تصدر عن المحاكم المختصة أتت بعد مداولات ومرافعات وتوفير محامين لكل المتهمين، وهذا دليل على رغبة الدولة الليبية في تفعيل مؤسساتها القضائية والعمل في استقلالية تامة دون أي تأثير أو فرض أحكام عليها من جهة كانت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى