صيد ثمين بقبضة الجزائر.. التنظيمات الإرهابية تلفظ أنفاسها

قوات الأمن ترصد مكالمات بين داعش الجزائر وداعش ليبيا على خط أجنبي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

تتوالى عمليات قوات الأمن الجزائرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في البلاد، والذي بدأ ينتشر في المناطق الشمالية من البلد الإفريقي، عقب إعلان تأسيسه أواخر عام 2014.

ووجه القضاء التونسي ضربة قوية، حيث أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران في الجزائر، أحكاما وصلت إلى 7 سنوات سجنًا، ضد ثمانية متهمين موقوفين، بتهمة الانخراط في تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، وتجنيد أشخاص لصالحه، والتورط في جنحة تزوير محررات رسمية، وحيازة واقتناء ذخيرة حية بدون رخصة.

وتضمنت حيثيات الحكم، بحسب تقرير لصحيفة “الشروق” الجزائرية، ورود معلومات إلى الأجهزة الأمنية مفادها اختفاء المدعو (خ. ر) المكنى بحمزة و(ب. ي) المعروف باسم أبي عبير، المنحدرين من منطقة مغنية، واحتمال التحاقهما بداعش، وبالفعل تم التحقق من مغادرتهما الجزائر عبر المعبر الحدودي “بوشبكة” بولاية تبسة في 2016م، وأثبتت التحريات أنهما توجها إلى ليبيا.

ووفقا للتقرير، أفاد فحص كشف المكالمات الخاصة بالمتهمين الثمانية، قبل مغادرتهما الجزائر، بوجود اتصالات مكثفة على خط أجنبي يخص ليبيا، وأخرى على خط تونس، واتضح تبني المتهمين الفكر الداعشي، وعليه التمست النيابة العامة في حقهم، عقوبة السجن لمدة 7 سنوات و500 ألف دينار جزائري غرامة مع النفاذ.

وكانت تقارير أمنية أكدت، مقتل مايقارب 300 عنصر من “داعش” في الجزائر منذ تأسيس التنظيم، إلى جانب توقيف ثمانية آخرين من مجموعة يطلق عليها “الذئاب المنفردة”، في عمليات أمنية.

وبحسب بيانات متفرقة لوزارة الدفاع الوطني نُشرت خلال الفترة بين أكتوبر 2014، والشهر نفسه من العام الجاري، أشارت إلى مقتل 300 من أعضاء التنظيم ضمن عمليات عسكرية وأمنية متفرقة شمال البلاد.

وفي سبتمبر 2014، أعلنت مجموعة من أتباع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب انشقاقها، وتشكيل جماعة أطلقت على نفسها اسم “جند الخلافة ” وبايعت أمير مايسمي بــ”داعش” الإرهابي المدعو أبو بكر البغدادي.

ورغم شراسة المواجهة التي خاضتها الأجهزة الأمنية الجزائرية ضد الجماعة، فإن الأخيرة استطاعت تنفيذ بعض العمليات الصغيرة، كان أبرزها اختطاف فرنسي في سبتمبر 2014 وإعدامه بمحافظة “تيزي وزو” .

كما نفذ التنظيم تفجيرا انتحاريا لم يسفر عن خسائر بشرية بمحافظة قسنطينة (شمال شرق) في ربيع 2017، وآخر في محافظة تيارت (300 كلم غرب العاصمة) في أغسطس الماضي.

ووفق مصادر أمنية، فإن عمليات التصدي للجماعات الإرهابية المرتبطة بـ “داعش” في الجزائر تحظى بأولوية قصوى، إذ تلاحقها كل الأجهزة الأمنية ممثلة بالجيش والمخابرات والشرطة وعناصر الدرك، عبر تحقيقات وعمليات مراقبة مكثفة.

وضمن عمليات الأمن الجزائري ضد التنظيم، قتل “عبد المالك قوري” أمير “داعش” في الجزائر خلال عملية أمنية بمدينة بومرداس في 7 ديسمبر 2014.

وفي عملية ثانية قتل “عثمان العاصمي” الأمير الجديد للتنظيم في مايو 2015، ضمن عملية عسكرية بمحافظة البويرة .

وتوالى سقوط أعضاء التنظيم في عمليات كان أبرزها اشتباك مسلح وقع بين قوات عسكرية جزائرية ومسلحين تابعين للتنظيم في جبال محافظة البويرة في أبريل 2015، قتل فيها 24 عنصرا.

وفي 26 فبراير الماضي، أحبط الأمن الجزائري هجوما انتحاريا بحزام ناسف ضد مركز للشرطة وسط مدينة قسنطينة، وقتل منفذه، وتبنى “داعش” العملية.

وينشط “داعش” في منطقة الساحل الإفريقي والجزائر، إلا أن تعداد عناصره لا يتجاوز العشرات، ويمثله في الأخيرة “ولاية الجزائر” (جند الخليفة في أرض الجزائر سابقا)، والتي أعلن عنها عام 2014.

فيما ينشط في دول الساحل، وخصوصا مالي والنيجر وبوركينا فاسو، من خلال تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”، التي شكلها أعضاء منشقون من تنظيم “المرابطون” التابع للقاعدة، عام 2015.

ودفعت الجزائر خلال السنوات الأخيرة بعشرات الآلاف من عناصر الجيش إلى حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر جنوبا، وليبيا في الجنوب الشرقي، لمواجهة ما تسميه “تسلل الإرهابيين وتهريب السلاح” من هذه الدول التي تعيش فوضى أمنية.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة من حكومة الوفاق وحكومة الجزائر عن وجود مفاوضات بين السلطات القضائية في كل من ليبيا وتونس والجزائر ومصر، بشأن استلام داعشيات ألقي القبض عليهن في ليبيا.

وذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن السلطات الجزائرية وافقت على استلام المتهمات، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية تُتخذ حاليا بهذا الصدد.

وأوضحت، أن سلطات طرابلس، ألقت القبض على هؤلاء النسوة داخل جبهات القتال في مدينتي سرت وصبراتة، وقد ثبت تورطهن بالانضمام إلى تنظيمي داعش والقاعدة في ليبيا.

ولفتت، إلى أن بعض هؤلاء المعتقلات قد أنهت مدة عقوبتهن داخل سجون غرب ليبيا، حيث سبق أن رفضت بعض الدول استلام المتهمات بالانتماء إلى تنظيم داعش، وسط رفض شعبي في بعض هذه الدول لعودتهن.

ووفق تقارير عربية ودولية، لعبت نساء داعش في ليبيا دورًا كبيرًا في الجرائم الإرهابية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد، وقد هرب البعض منهن إلى وجهات غير معلومة واعتُقل البعض الآخر وتم إيداعهن في السجون الليبية.

وخلال عملية تحرير سرت في عام 2016م، تم إلقاء القبض على عشرات النساء الداعشيات ممن كانوا مقاتلات شرسات في التنظيم، في حين تمكن بعضهن من الفرار إلى خارج المدينة.

Exit mobile version