الوطنية لحقوق الإنسان: قرار أوقاف الوفاق بإخلاء مقر مركز الدراسات التاريخية مشبوه

أخبار ليبيا 24

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليببا، عن قلقها بشأن قرار هيئة الأوقاف بحكومة الوفاق الوطني، القاضي بإخلاء مقر المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية.

وفي بيان لها قالت اللجنة أن الأسباب والدوافع وراء القرار مشبوهة، مشيرة إلى أن ما يثير قلقها أن مبنى المركز قد تم نقله إلى عهدة هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الوطني، والتي يسعى مسؤولون بها إلى إخلاء المبنى لاستغلاله اقتصاديا.

كما أشارت اللجنة إلى أن المركز كغيره من المراكز في بلدان العالم، التي تعد أرشيف المجتمعات ودليل على وجودها، نوهت اللجنة إلى أن المركز الوطني للمحفوظات الذي أنشئ منذ عقود، يحتوي على كم هائل من تاريخ الليبيين خلال فترة النضال ضد الاستعمار والتراث الشفوي والكتب التاريخية النادرة التي استفاد منها بحاث ليبيون وأجانب.

وأكدت اللجنة أن الإجراء غير العلمي وغير المدروس يهدد جزءا مهما وجوهريا من هوية ليبيا وتاريخها من خلال الأرشيف الهائل الذي تجمعه جنبات هذا المركز.

وتابعت اللجنة، “إنه من غير المقبول أن يصدر قرارا على هذه الأهمية والخطورة من ولاية إدارية بيروقراطية لا تقدر الكنز التاريخي والأهمية المعنوية للتراث الليبي، ولدوره المهم في تشكيل وجدان الأجيال الحالية والقادمة والحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة”.

وأضافت، “لا يمكننا وصف الباعث والخلفيات من وراء هذا القرار سوى بضيق أفق متخذيه، ورغم إدراكنا لحسن النوايا التي تقف خلف هذا القرار غير المدروس، نؤمن أنه تقع على عاتقنا مسؤولية التحذير من الأبعاد السياسية والمخاطر المستقبلية التي قد تطال ليبيا إذا ما تم المضي قدما في تنفيذ هذا القرار، وخاصة بالنظر إلى هذا الأرشيف الوطني المهم الذي يشكل سندا لحماية حقوق ليبيا في حدودها ومواردها ومجالها الحيوي الجغرافي والاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق السيادة”.

 وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليببا، أنها وجهت النداء كبداية لحملة وطنية نؤمن بشرعيتها، وأدانت اللجنة أي طرف مسؤول يتقاعس أو يقصر عن التفاعل السريع والفوري مع هذا النداء، آخذا في الاعتبار أن تنفيذ هذا القرار لن يحتاج سوى لبضعة أيام وربما أقل.

وتابعت اللجنة، “إن هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الوطني، تتصرف كجسم منفصل ودولة داخل الدولة يدار من قبل جهات وأيديولوجيات غير معلومة للشعب كما لو أنها ليست مؤسسة حكومية تابعة للشعب الليبي وتحت تصرفه وحكمه، إذ غضت الطرف فيما سبق عن تدمير دور العبادة والزوايا والمواقع التراثية، وتسعى بكل جهدها لوضع يدها على مباني وأرشيف التاريخ ومحفوظاته وتخريب ذاكرة ليبيا”.

وأكدت اللجنة على أن تاريخنا وتراثنا الليبي والإنساني يواجه خطر الإزالة من قبل وزارة الأوقاف في ظرف ساعات معدودة، من خلال قرار إخلاء مبنى مركز المحفوظات والدراسات التاريخية في سابقة لم تحدث منذ انشاء المركز.

وطالبت اللجنة، حكومة الوفاق ووزاراتها التابعة لها إلى ضرورة التدخل وإنهاء هذا التسلط الذي تمارسه هيئة الأوقاف مدفوعة بنوايا مبهمة داعية إلى مراجعة كل الموارد والممتلكات التابعة لها وتبيان أوجه التصرف فيها، كما طالب اللجنة إعادة مراجعة قوانين الوقف التي تم إلغاءها في العديد من البلدان.

كما طالبت اللجنة، كافة الأطراف الوطنية الليبية وفي مقدمتها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب بالتحرك الفوري لحماية مركز دراسات التاريخ الليبي من العبث.

ودعت اللجنة في ختام بيانها المنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو لتقديم الدعم والمساندة لهذه الحملة، وعرض جوانب المساعدة التقنية والمالية للحفاظ على المركز والأرشيف الوطني وفق الأصول العلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى