بالتفجيرات.. الجماعات الإرهابية استهدفت المحاكم في ليبيا

أخبار ليبيا24

عاشت ليبيا مع بداية العشرية الثانية من الألفية الثالثة مخاضًا عسيرًا وسنوات ملطخة بالدماء نتيجة شن المتطرفين للعديد من الهجمات المروعة على عامة السكّان والمؤسسات الحكومية، حيث تسببت تلك الهجمات المفزعة مئات الأشخاص وجرحوا آلافا آخرين منذ 2011.

ومن بين تلك الهجمات التي كانت تنفذ بشكل مستمر، الاعتداء على المقرات القضائية، إلى جانب تعرض رجال القضاء للخطف والاعتقال والاغتيال، مما أدى إلى تدهور قدرة المنظومة القضائية الليبية، وباتت المحاكم غير قادرة على أداء عملها وتنفيذ اجراءاتها القانونية.

وفي يوم 06 يناير 2014 قتل ضابط في جهاز الشرطة القضائية الليبية وأصيب فرد في الجهاز نفسه بجروح بالغة جراء استهداف مبنى محكمة جنوب بنغازي الواقع بحي الماجوري وسط المدينة، من قبل مجهولين بعبوة ناسفة.

وأسفر الهجوم، عن مقتل الملازم في جهاز الشرطة القضائية، منصور محمد العبيدي، حيث توفي متأثرا بجروح بلغة بسبب الانفجار، كما تعرض الشرطي، إبراهيم جلال، لجروح بليغة أدخل على إثرها للعناية الفائقة في مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي.

وقد استنكر المجلس المحلي بنغازي، آنذاك، الهجوم واصفًا أنه عمل إجرامي يهدف إلى زعزعة الأمن وتعطيل العمل القضائي.

وحمّل المجلس المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة في تلك السنة مسؤولية ما يحدث في بنغازي من عمليات إرهابية وإجرامية.

تنظر الجماعات الإرهابية للمحاكم على أنها مخالفة لعقيدتهم وأفكارهم، وبالتالي قامت بتفجير مقرات العديد منها مستخدمة الحقائب والسيارات المفخخة والانتحاريين.

تقول منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها، إن عدد عمليات الاغتيال وصل في تلك السنة، إلى 250 على الأقل، في بنغازي ودرنة المجاورة في عام 2014 وحده.

وقد اتسم الشرق الليبي في تلك السنة بحالة من عدم الاستقرار جراء شن الجماعات الإرهابية متمثلة في أنصار الشريعة ومجلس شورى شباب الإسلام وادعش لعمليات دامية في بنغازي ودرنة.

وقد استهدفت الهجمات الإرهابية رجال أمن وعسكريين وقضاة وعاملين في المجال الصحفي ونشطاء مدنيين وحقوقيين وسياسيين وأئمة المساجد ونساء، وغيرهم الكثير.

إن الهجمات، التي قادتها عناصر أغلبها قدمت من خارج ليبيا، تسببت في تهديد السلام أو الاستقرار والأمن في ليبيا، وعرقلت جهود الانتقال السياسي وبناء الدولة بنجاح.

لقد عكس عدم وجود أجهزة أمنية وعسكرية ليبية فاعلة وقادرة على حفظ أمن الدولة، حالة من الانفلات الأمني، وتسبب في عدم تمكن الدولة من توفير الحماية الأمنية للمحاكم ومقرات النيابة ورجال القضاء، كما هو سائد في بلدان العالم.

غير أنه وبعد محاربة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها، استطاعت الدولة إعادة بناء أجهزتها الأمنية والعسكرية، ما منح مؤسسات القضاء استئناف عملها من جديد وتطبيق القانون على المخالفين ومرتكبي الأعمال الإرهابية والإجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى